القطارات المصرية.. مسلسل من الحوادث المميتة

القطارات المصرية.. مسلسل من الحوادث المميتة

المصدر: محمود غريب ودعاء مهران- إرم نيوز

القاهرة- يتجدد الحديث عن مسلسل حوادث القطارات في مصر، الذي يواصل حصد أرواح المصريين، وسط حالة من الغضب الشعبي، جراء تكرار تلك المآسي.

وأسفر حادث انقلاب قطار ركاب بمحافظة بني سويف، في صعيد مصر، عن إصابة 70 راكباً، في الساعات الأولى من صباح أمس الخميس.

وجاء حادث قطار بني سويف، رغم إعلان الحكومة عن العديد من الخطط الهادفة لمواجهة حوادث القطارات بالبلاد.

واستنكرت أحزاب وقوى سياسية، وقوع الحادث، الذي جاء بعد أقل من أسبوعين من لقاء حكومي موسع للتأكد من الاجراءات المتبعة لتفادي حوادث القطارات.

وسارع نواب في البرلمان المصري، إلى إلقاء اللوم على مسؤولي هيئة السكك الحديدية في وقوع حادث قطار بني سويف.

وقال اللواء سعيد طعيمة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب لـ ”إرم نيوز“: ”لدينا إهمال غير عادي وتسيب رهيب“، متسائلاً: ”كيف يمكن لسائق أن يسير بهذه السرعة على خط التخزين“.

واستنكر طعيمة، تصريحات وزير النقل بشأن استقطاب خبراء من الخارج، بينما تضم مصر مجموعة خبراء يمكن الاعتماد عليهم في كل القطاعات، مشيرًا إلى أن المشكلة الرئيسة التي تكمن في مصر هي سوء الإدارة، إذ إن مستوى أداء الجهاز الإداري في مصر أقل من الصفر.

وتضاربت تصريحات المسؤولين، بهيئة السكك الحديدية بمصر، حول أسباب وقوع حادث قطار بني سويف، وذهبت بعض المصادر بالهيئة إلى القول بوجود عمل إرهابي وتخريبي وراء حادث قطار الصعيد، الذي وقع أمس في بني سويف، بالقرب من محطة ناصر، وأدى إلى إصابة العشرات من الركاب.

دفاع حكومي

وعلق سعد الجيوشي، وزير النقل المصري على الحادث، بقوله: ”إن حوادث القطارات والنقل هي نتيجة طبيعية لـ40 عامًا من الفساد، ويرجع سببها لعدم صرف أموال على الصيانة، مشيرًا إلى أن حادث قطار بني سويف كان متوقع الحدوث“.

وأشار، إلى أن قطاع النقل لا يزال في حالة عدم اتزان وغير مستقر، موضحاً أنهم يعملون على تحسين الأوضاع الحالية.

 وقال: إن على المستثمرين المصريين الاستثمار في بلدهم لتشجيع الأجانب الذين سبقوهم.

تسلسل ضحايا

وتعددت حوادث القطارات بمصر، طوال السنوات الماضية، والتي سقط خلالها مئات من المصريين، ما بين قتلى وجرحى، ففي العام  2002 لقي أكثر من 374 شخصاً مصرعهم حرقاً في أكبر حادث من نوعه في تاريخ السكك الحديدية المصرية، عندما اشتعلت النيران في قطار الصعيد، وأتت  على سبع عربات كاملة.

وفي فبراير العام 2006 اصطدم قطاران بالقرب من مدينة الإسكندرية؛ ما أدى إلى إصابة نحو 20 شخصًا، بينما في مايو من العام نفسه اصطدم قطار شحن بآخر، بإحدى محطات قرية الشهت بمحافظة الشرقية؛ ما أدى إلى إصابة 45 شخصًا.

وفي أغسطس من 2006 أيضًا وفي طريق المنصورة – القاهرة اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة، متجها إلى القاهرة، والآخر قادم من بنها على نفس الاتجاه؛ ما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات حول عدد القتلى، فقد ذكر مصدر أمني أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلاً، وأكثر من 163 مصاباً.

وفي يوليو العام 2007 اصطدم قطاران شمال مدينة القاهرة، في حادث راح ضحيته 58 شخصًا، كما جرح أكثر من 140 آخرين.

وفي أكتوبر العام 2009 تصادم قطاران في منطقة العياط على طريق القاهرة- أسيوط؛ ما أدى إلى مقتل 30 شخصًا وإصابة آخرين، إذ تعطل القطار الأول وجاء الثاني ليصطدم به من الخلف، وهو متوقف، لتنقلب أربع عربات من القطار الأول.

وفي نوفمبر 2012، تصادم قطاران بالفيوم ونجم عن ذلك مقتل أربعة مواطنين وجرح العشرات، وكان التصادم بين قطار متجه إلى الإسكندرية، وآخر إلى الفيوم، ووقع بين قريتي سيلا والناصرية بمركز الفيوم.

وفي نوفمبر 2012، وعند ”مزلقان“ قرية المندرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، اصطدم قطار تابع لسكك حديد مصر، بحافلة مدرسية، في حادث راح ضحيته نحو 50 تلميذًاً، إضافة إلى سائق الحافلة ومُدرّسة كانت برفقة التلاميذ.

وفي شهر يناير من العام 2013، وقع حادث تصادم مع قطار تجنيد في البدرشين، وأودى بحياة 17 مجندًا، وجرح أكثر من 100.

وفي 2015، وقعت 158 حادثةً منفصلةً في سكة الحديد، في 20 محافظة، سقط فيها 149 قتيلاً و114 مصابًا، ووقعت 19 حادثة بسكك الحديد بالمحافظات المركزية، و73 بمحافظات الدلتا، وحادثتان بمدن القناة، و61 بمحافظات الصعيد، فيما تراوحت أسباب الحوادث، ما بين الاصطدام بوسائل مواصلات أو خروج القطار عن مساره أو اشتعال النيران بالقطار أو الاصطدام بالمواطنين.

خسائر مادية

ووفقًا للتقرير النهائي لختام الموازنة العامة لهيئة السكة الحديد للعام 2014 -2015، بلغ صافي خسائر الهيئة خمسة مليارات جنيه مصري، وبلغت مصروفات الهيئة سبعة مليارات جنيه، في حين بلغت الإيرادات مليارين و111 مليون جنيه مصري.

ووفقًا لآخر إحصائية معلنة، صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن مصر هي أعلى دولة في منطقة الشرق الأوسط في نسبة الإصابات والوفيات الناتجة عن حوادث الطرق، إذ بلغ عدد الوفيات في عام واحد 7115 حالة، بمعدل 8.8 حالة لكل 100 ألف نسمة، و19.5 حالة وفاة يوميًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com