مصر.. صدام في الخفاء بين البرلمان والقضاء

مصر.. صدام في الخفاء بين البرلمان والقضاء

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

يبدو أن الحصانة البرلمانية لن تكون بمثابة ”حزام الأمان“ لأعضاء مجلس النواب في دور الانعقاد الحالي، حيث لم يهنأ أربعة نواب بها، حتى باتوا مهددين برفعها عنهم، وذلك من خلال سلطة القضاء، نظرًا للتحقيق معهم في قضايا لا تتعلق بعملهم البرلماني وأفعالهم تحت القبة أو مواقفهم السياسية، ولكن تتعلق بشؤون وأمور خاصة قبل حصولهم على عضوية مجلس النواب.

الأعضاء الأربعة هم، المخرج خالد يوسف، الإعلامي عبد الرحيم علي، المعالج بالأعشاب سعيد حساسين، الكاتب الصحفي صلاح عيسى، وجميعهم نواب بالبرلمان، حيث أرسلت النيابة العامة بشأنهم طلبًا رسميًا إلى الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد سعد، لرفع الحصانة البرلمانية، وذلك للخضوع أمام التحقيق في هذه القضايا.

وقد كشف إرسال النيابة العامة لهذا الطلب، عن بوادر أزمة منتظرة بين السلطة القضائية والسلطة التشريعية، وذلك بحسب مراقبين، في ظل تمسك البرلمان بمبدأ ”سيد قراره“، أي لا تتدخل أي سلطة في أموره حتى لو كان القضاء، في حين أن الدستور الجديد يعطي مساحة للسلطة القضائية في محاصرة هذا المبدأ.

جدل واسع حول هذه الأزمة في الفترة الحالية، ولكنها تأخذ من الكواليس مكانًا، وذلك بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، ورفض الطلبات لعدم توافر الشروط الدستورية والقانونية فيها، بحسب الأمين العام للبرلمان، حيث أكد الأمين العام لمجلس النواب المستشار أحمد سعيد، أن هيئة المكتب رفضت تلك الطلبات نظراً لعدم استيفائها الجوانب الدستورية والقانونية، موضحاً في تصريحات صحفية، أنّ اجتماع هيئة المكتب جاء لاتخاذ القرار حتى لا تمر فترة 30 يومًا دون رد من البرلمان، مما يؤدي إلى رفع الحصانة تلقائياً عن النواب.

فيما قالت مصادر بالأمانة العامة لمجلس النواب لشبكة إرم، إنّ هيئة المكتب ستبحث الأمر مع عودة الجلسات أو مع إقرار اللائحة الجديدة على أقصى تقدير.

وأكد المصدر في تصريحات خاصة، أنّ إرجاء رئيس المجلس، د. علي عبد العال، تلك الطلبات وعدم البت فيها بالفترة الحالية، يتعلق بعدم وجود لائحة برلمانية يتم على أساسها اتخاذ الإجراءات المتعلقة برفع الحصانة ومثول النائب أمام النيابة العامة.

وقال المصدر، إنه من الممكن أن يستخدم اللائحة القديمة في رفع الحصانة وأن يأخذ رأي المجلس في تلك الطلبات مع عودة الجلسات الأسبوع المقبل، أو الانتظار للانتهاء من تشريع اللائحة وإقرارها، ومن ثم يتخذ التصويت الخاص برفع الحصانة عن هؤلاء النواب.

وأوضح المصدر، أن هناك إخطارًا من النيابة العامة تتعلق بإرسال 10 طلبات برفع حصانة عن 10 نواب خلال الأيام المقبلة، وسيتم التعامل وقتها مع تلك الطلبات من جانب رئيس البرلمان، لافتًا إلى أن المسؤول عن القرار هنا هو هيئة مكتب المجلس التي يترأسها د. عبد العال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com