المصريون يترقبون بحذر الذكرى الخامسة لثورة يناير

المصريون يترقبون بحذر الذكرى الخامسة لثورة يناير

المصدر: القاهرة- محمود غريب وسحر مصطفى

وسط استعدادات أمنية مكثفة، وتصاعد دعوات الاحتجاج والاحتفال في آن معاً، يترقب الشارع المصري الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير بحذر مليء بالخوف، من تطور الأحداث إلى ”ما لا يُحمد عقباه“، على حد وصف أحد المواطنين.

وبدأت الأجهزة الأمنية استعدادات مكثفّة بكافة نواحي الجمهورية بالتزامن مع ضربات استباقية، تستهدف الخارجين على القانون والمجموعات المسلحة، بالإضافة إلى مجموعات تقول إنها تسعى لأعمال تخريبية في ذكرى الثورة.

التأهب الأمني عال المستوى، بالتزامن مع دعوات الاحتجاج، ألقى بحمل ثقيل على كاهل المصريين، الذين يترقبون بحذر شديد الأيام المقبلة، بينما يتخلل أذهانهم مشاهد ”مؤلمة“ تزامنت مع أحداث 2011، خاصة أعمال الخارجين على القانون والبلطجيين.

وأظهر تقرير ميداني لشبكة إرم الإخبارية، تخوفاً ممزوجاً بدعوات المصريين، لتخطي الاختبار الخامس دون تصاعد للأحداث، مطالبين بضرورة مواجهة الدولة لكافة أشكال الخروج على القانون، لتجنب تكرار مشاهد الانفلات الأمني، خاصة بعدما استعادت أجهزة الشرطة قوتها من جديد.

السيدة منى أحمد المقيمة بمنطقة رمسيس، وسط العاصمة، ابتكرت هذا العام أسلوباً جديداً يعطيها الأمان، من وجها نظرها، عندما استعانت بكاميرات مراقبة، لرصد أي محاولات للخروج على القانون أو التسبب في أذى لأسرتها التي تسكن في بؤرة الأحداث.

أما المواطن الستيني، عبد الرحيم، وهو صاحب محل صغير بوسط البلد، فبدا الخوف على ملامحه، قائلاً إنه سيغلق محله في هذا اليوم مبكراً، رافضاً التعليق على دعوات الاحتجاج أو الاحتفال، مكتفياً بالدعاء لمصر بالأمن والآمان.

وقال ”عم سيد“ الذي يعمل حارساً لإحدى العمارات السكنية بمحافظة القاهرة، إنه سيسافر إلى بلده الأصلي بصعيد مصر خلال ذكرى الثورة، معتبراً أن ”المخربين“ يدعون للتظاهر لوقف عجلة الإنتاج التي بدأها الشعب المصري.

واستبعدت فاتن أحمد، البالغة من العمر 32 سنة، وتعمل مدرسة، أن يشهد يوم 25 يناير أي احتجاجات أو أحداث عنف، كما يتوقع البعض، معتبرة أن اليوم سيمر كبقية الأيام، أما خالد فؤاد، الطالب بكلية الحقوق في جامعة عين شمس، فتمنى أن يحدث التغيير في الشارع المصري قريباً، مشيراً إلى أنه سيشارك في التظاهرات، لكنه توقع ألا تشهد مصر احتجاجات حاشدة في ذلك اليوم.

وشهدت مصر موجة ثورية في 25 يناير/كانون الثاني 2011، الذي وافق عيد الشرطة، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة، وكذلك على ما اعتبر فساداً في ظل حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ومنعاً لمشروع التوريث، ما أسفر عن  تنحي مبارك عن الحكم في 11 فبراير/شباط 2011، عندما أعلن نائب الرئيس عمر سليمان في بيان مقتضب، تخلي الرئيس عن منصبه، وأنه كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة محمد حسين طنطاوي بإدارة شؤون البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com