البرلمان المصري يوافق على قانون مكافحة الإرهاب دون تعديلات

البرلمان المصري يوافق على قانون مكافحة الإرهاب دون تعديلات

القاهرة – وافق البرلمان المصري اليوم الأحد، على قانون مكافحة الإرهاب دون إدخال أي تعديلات،رغم الانتقادات التي وجهها له معارضون ومنظمات حقوقية عندما أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي العام الماضي.

وقالت مصادر في البرلمان،الذي عقد أولى جلساته في وقت سابق هذا الشهر إن 457 نائبا وافقوا على القانون الذي أصدره السيسي في أغسطس/آب العام الماضي، بينما رفضه 24 نائبا فقط، وغاب أكثر من مائة نائب عن جلسة اليوم الأحد.

وكان رئيس البلاد يتمتع بسلطة التشريع في ظل غياب البرلمان،وأصدر السيسي ومن قبله الرئيس المؤقت عدلي منصور مئات القوانين التي يتعين على البرلمان مراجعتها في مدة أقصاها 15 يوما فقط من تاريخ انعقاده، وإلا ستكون لاغية.

وندد معارضون وجماعات حقوقية محلية ودولية بقانون مكافحة الإرهاب،ويقولون إن مواده ونصوصه فضفاضة وتوسع من سلطات أجهزة الأمن وتهدف إلى القضاء على أي معارضة.

وتدافع الحكومة ومؤيدوها عن القانون ويرون فيه ضرورة لمواجهة هجمات المتشددين التي أسفرت عن مقتل المئات من رجال الشرطة والجيش، منذ إعلان القوات المسلحة عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وتعالت الأصوات المؤيدة للقانون الذي أنشأت بموجبه محاكم خاصة للتعامل مع قضايا الإرهاب، عقب مقتل النائب العام المستشار هشام بركات في أواخر يونيو حزيران الماضي إثر انفجار سيارة ملغومة في موكبه بالقاهرة.

ويجرم القانون نشر أي رواية تتناقض مع الرواية الرسمية بشأن الهجمات الإرهابية، ويتضمن فرض غرامة مالية ضخمة على أي صحفي يقوم بنشر ”أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أعمال إرهابية… بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة“.

وذكرت المصادر أن البرلمان وافق أيضا،على قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الذي أصدره السيسي في فبراير شباط العام الماضي.

وبموجب القانون، يحق للحكومة اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي جماعات أو أفراد يشكلون خطرا على الأمن القومي، ويشمل ذلك تعطيل المواصلات العامة وذلك في إشارة واضحة للاحتجاجات.

ويتضمن القانون مصطلحات فضفاضة لتعريف الكيانات الإرهابية مثل الجماعات التي تضر بالوحدة الوطنية، وتقول جماعات حقوقية إن مثل هذه التعريفات قد تمنح الشرطة التي تواجه اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات، الضوء الأخضر لسحق المعارضين.

وأضافت المصادر البرلمانية أن المجلس وافق اليوم الأحد أيضا على قانون صدر في أكتوبر تشرين الأولى عام 2014 بشأن تأمين وحماية المنشأت الحيوية.

ووسع القانون من اختصاصات القضاء العسكري، لتشمل محاكمة المدنيين المتهمين في قضايا تتراوح من الإرهاب إلى قطع الطرق.

ويناقش البرلمان اليوم 32 قانونا أصدرها السيسي ومنصور، ويتوقع أن يوافق عليها جميعا.

وعقد البرلمان المؤلف من 596 نائبا أولى جلساته في العاشر من يناير كانون الثاني، وذلك بعد ثلاث سنوات من حل البرلمان السابق الذي كان يهيمن عليه الإسلاميون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com