مصر.. حملة للمطالبة بإلغاء وتعديل 11 قانونا مثيرا للجدل

مصر.. حملة للمطالبة بإلغاء وتعديل 11 قانونا مثيرا للجدل

المصدر: القاهرة – محمود غريب وهبة أنيس

انتقلت عدوى القوانين المثيرة للجدل، من قبة البرلمان المصري إلى الشارع السياسي والتنظيمات الاجتماعية، فيما لا يزال جدل عميق يُحيط بمجمل القرارات والقوانين التي اتخذها الرئيس المؤقت سابقا عدلي منصور والرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، فإن الأصوات خارج أروقة البرلمان لا تزال هي الأخرى تنادي بتعديل وإلغاء بعض من تلك القرارات.

من جانبها، أطلقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حملة لمطالبة مجلس النواب بإلغاء وتعديل 11 قراراً وقانوناً مثيراً للجدل، أهمها مكافة الإرهاب، وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية.

العدالة الاجتماعية

وتصدر حملة ”المبادرة المصرية“ التي حصلت شبكة إرم الإخبارية على نسخة منها، بند العدالة الاجتماعية، حيث طالبت بإلغاء المادة الأولى والثانية والثالثة من القانون 96 لسنة 2015 وإعادة العمل بالقانون 44 لسنة 2014، الخاص بفرض ضريبة إضافية مؤقتة لمدة ثلاث سنوات بنسبة 5% على من يتجاوز دخله السنوي مليون جنيه من وعاء الضريبة، وأيضًا إعادة العمل بالقانون 53 لسنة 2014 والخاص بفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن تداول الأوراق المالية بالبورصة.

كما طالبت المبادرة بإلغاء تعديل المادة 23 من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار والحفاظ على المادة السابقة كما هي، وتحصيل ضريبة جمركية قدرها ٪5، موضحة أن هذه المادة كانت تستلزم في القانون القديم ٪5 ضريبة بدلًا من الـ٪2 فلا ضرورة لمنح هذا الامتياز الجمركي في ظل عجز في الموازنة العامة للدولة، كما لا يوجد دليل مقنع على أن هذا التخفيض سينتج عنه زيادة في حجم الاستثمارات وبخاصة أن نسبة ٪5 هي نسبة منخفضة بالقياس إلى غيرها من السلع التي يستهلكها باقي السكان.

ودعت المبادرة إلى إلغاء ما تضمنته المادة 20 مكرر من امتيازات جاءت في هذه المادة، حيث منحت المشروعات أسعارا مخفضة أو تيسيرات في سداد قيمة الطاقة المستخدمة، ورد قيمة توصيل المرافق إلى الأرض المخصصة للمشروع الاستثماري أو جزء منها للمستثمر وذلك بعد تشغيل المشروع وتحميل الدولة لحصة العامل وصاحب العمل في التأمينات أو لجزء منها لمدة محددة.

كما طالبت بإعادة النظر في المواد، التي شملها الباب الخامس من قانون تخصيص الأراضي وإعادة النظر في المادة 28 من القانون التي تم الإبقاء عليها.

محاربة الفساد

وفيما يتعلق بمحاربة الفساد، طالبت المبادرة في ورقتها بإلغاء كامل للقانون رقم 89 لسنة 2015، بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم والذي جاء مقتضبا جدّا، يتكون من مادة واحدة تعطي رئيس الجمهورية الحق في عزل رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية مما يضر بمبدأ الفصل بين السلطات، وأيضا إلغاء قانون رقم 32 لسنة 2014 بشأن تنظيم بعض إجراءات الطعن على عقود الدولة، فهو يعتبر من أخطر التطورات التي لحقت بالبنية التشريعية المصرية منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، إذ يقوم بتحييد السلطة القضائية عن أحد أهم مجالات ولايتها، وإلغاء كامل للقانون رقم 97 لسنة 2015 والذي نص على جواز التصالح مع الفاسدين في جرائم الكسب غير المشروع التي ينظمها القانون رقم 62 لسنة 1975 أو تعديله لينص على عقوبة مقيدة للحرية مخففة في حالة اعتراف المتهم ورد الأموال في مرحلة مبكرة من التحقيقات.

وحول عزل أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، طالبت المبادرة بإلغاء التعديل كاملاً أو إلغاء البنود 1 و5 من التعديل الوارد في القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها.

وتابعت المبادرة: ”ولتشكيله ارتدادا واضحًا عن منجزات ثورة 25 يناير وانتهاكًا للدستور الحالي وللمواثيق الدولية التي صادقت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة، طالبت المبادرة بإلغاء التعديل الذي أدخله رئيس الجمهورية على قانون 52 لسنة 2014 من قانون تنظيم الجامعات الصادر، فقد أصبح رئيس الجمهورية صاحب اليد العليا في كل ما يخص تعيينات رؤساء الجامعات والعمداء“.

وعن عدم تناسب العقوبة مع الجرم، لفتت المبادرة إلى ضرورة حذف النصوص التي تشكل مساواة عقوبة الشروع بعقوبة الجريمة الكاملة وهو المخالف للقواعد العامة للعدالة الجنائية كما جاء في المادة الخامسة وإلا أصبح بحد ذاته دافعا إلى ارتكاب الجريمة كاملة لا الانصراف عنها كما يظن المشرع.

حرية التعبير

أما فيما يتعلق بحرية التعبير، طالبت المبادرة بحذف النص الوارد في المادة 35 والتي تقر عقوبة الغرامة عند نشر بيانات بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة من وزارة الدفاع، لافتة إلى أن النص يحمل شبهة تعارض مع نص المادة 70 من الدستور التي أكدت على حرية الصحافة وإطلاق قدرتها في مجال التعبير.

ولمخالفته أحكام الدستور، لفتت المبادرة إلى أن المادة 53 التى تخول لرئيس الجمهورية إعلان حالة الطوارئ فالمادة تعطي لرئيس الجمهورية سلطة «اتخاذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام» لمدة تصل إلى ستة أشهر يجوز تجديدها بعد موافقة أغلبية البرلمان دون حد أقصى لمرات التمديد، كما تنطوي المادة على مخالفة صريحة للمادة 154 من الدستور التي لا تجيز لرئيس الجمهورية إعلان الطوارئ إلا لمدة لا تتجاوز 3 أشهر ولا تمد إلا لمدة أخرى، مماثلة وبعد موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.

وحددت المبادرة مطالبها في أن تشترط المادة ألا تزيد مدة الحبس الانفرادي بأي حال من الأحوال عن خمسة عشر يوما، وأن يكون تطبيق العقوبات التأديبية عن طريق لجنة قضائية أو شبه قضائية بمعنى أن يكون ضمن تشكيلها قاض ووضع آليات للتظلم من القرارات التأديبية وأن يتاح للسجين الدفاع عن نفسه أمام تلك اللجنة بنفسه أو عن طريق محام وحظر استخدام القوة تماما ضد المساجين، إلا بالقدر اللازم للسيطرة في حال الهياج الشديد أو محاولة الهرب، وبالطرق التي لا تؤذي السجين بدنيا بقدر الإمكان.

وطالبت المبادرة أيضا بتعديل المادة الثانية مكرر من قانون 94 لسنة 2003 لتكفل لأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان الحق في زيارة السجون دون الحصول على إذن مسبق. وتعديل نص المادة 82 مكرر من قانون العقوبات بجعل عقوبة عدم الإبلاغ عن جريمة إنشاء نفق لتكون الحبس لمدة مناسبة.

من جانبه، قال المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن البرلمان يأخذ في حسبانه كافة المبادرات المطروحة على الساحة، ومطالبات القوى السياسية والعمالية، لافتا إلى أن مجلس النواب يناقش حاليا القوانين والقرارات المقرة سابقا بناء على رؤية الشعب والجماهير التي انتخبت النواب.

لكنّ أبو شقة، أشار إلى أن بعض المطالبات التي يرفعها البعض لا تدرك أن الدولة في حالة حرب على الإرهاب وعلى الفساد في آن واحد، وهو ما يعني ضرورة وجود تشريعات استثنائية لتجنب البلاد مزيدا من التدهور على المستوى السياسي والاقتصادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة