مصر.. ثورة على «تويتر» بسبب قضية هشام جنينة

مصر.. ثورة على «تويتر» بسبب قضية هشام جنينة

المصدر: القاهرة– محمود غريب وهبة أنيس

انتقل الجدل المثار حول قضية المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي المصري للمحاسبات، إلى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بشأن التصريحات التي تحدثت عن أن تكلفة الفساد في مصر خلال عام 2015 بلغت 600 مليار جنيه، وهو ما نفاه تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتصدر هاشتاج #هشام_جنينة، موقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الكثير من الرواد ما بين مساند ومنتقد لأداء رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، بينما وصف أحدهم، ويدعى «أحمد صلاح»، بيانات ”المركزي للمحاسبات“ بالتضليل والتضخيم وفقدان المصداقية، مؤيدًا لقرار عزله.

وافقته في الرأي صاحبة حساب «المرشدة» ودونت تغريدة، جاء بها: «ياريت متحولوش هشام جنينة لحقاني بيدافع عن الفساد.. انضجوا بقى ودعوا العدالة الباردة تعمل».

فيما شهد تويتر تدوينات مؤيدة لهشام جنينة، ورافضة للمطالبات بعزله، حيث يرى صاحب حساب «صلاح حرحش» أن كلام رئيس المركزي للمحاسبات «منطقي وصحيح مائة بالمائة، وخير دليل على ذلك أنهم يقومون بتكذيبه»، بحسب قوله.

وطالب مغرد يدعى «حسن التاسع» بضرورة وجود مستندات وأدلة كافية، لإثبات الفساد، حتى يتم تصديقه ولا يمكن إلقاء الناس واتهامهم بالباطل.

وكانت محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة، برئاسة المستشار حازم زهران،  قررت  الثلاثاء، تأجيل الدعوى رقم 1764 لسنة 2015، المقامة من المحامي طارق محمود، ضد هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وطالب بعزله من منصبه، لقيامه بإدلاء تصريحات تهدد الأمن القومي والاقتصادي المصري، وذلك إلى جلسة 19 يناير الجاري.

وأرجأت المحكمة الدعوى، لضم تقرير لجنة تقصي الحقائق برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية، بتايخ 26 ديسمبر الماضي، والمكلفة بالتحقيق في التصريحات التي أدلى بها هشام جنينة.

وأكد «محمود» خلال مرافعته في جلسة  الثلاثاء، أن «جنينة» ارتكب جريمة في حق الشعب المصري بإذاعة أخبار كاذبة أثارت البلبلة في أوساط المجتمع المصري، بعد إعلانه أن حجم الفساد وصل في عام 2015 إلى ما يتجاوز 600 مليار جنيه، دون أن يتقدم بدليل أو مخالفة مالية واضحة في التصريحات التي أدلى بها، وهو ما أدى إلي إحجام رؤوس الأموال الأجنبية عن الدخول في السوق المصري.

وطالب محمود في مرافعته، بإصدار قرار بإعفاء جنينة من منصبه، مستندًا إلى القانون رقم 89 لسنة 2015 الخاص برؤساء وأعضاء الأجهزة الرقابية في مصر، والذي يتيح لرئيس الجمهورية إعفاء أي رئيس أو عضو في تلك الأجهزة، حال إخلاله بواجبات وظيفته وإضراره بالمصالح العليا للبلاد.

يأتي هذا، فيما قال الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة السابق، إنه طبقًا للدستور لا يمكن عزل رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وأن مجلس النواب يملك الحق في سحب الثقة من الحكومة.

وأشار كبيش، في تصريحات صحفية، إلى أن كافة أجهزة الدولة أعدت تقارير كثيرة عن الفساد، وهي في الأصل لا تمت للحقيقة بصلة، ومنها تقارير تفيد بأن ثروة الرئيس الأسبق حسني مبارك 70 مليار دولار.

وأعلنت لجنة تقصي الحقائق في بيانها، بشأن تصريحات جنينة، أن السيسي سيرسل تقريرها إلى مجلس النواب، وقد أوضحت في بيانها، أن التصريحات تفتقد للمصداقية، وأن هناك إساءة توظيف لأرقام وسياسات بشكل سلبي، وإساءة استخدام كلمة فساد، دون مراعاة القوانين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com