السيسي يلجأ للمخابرات لحل أزمة سد النهضة

السيسي يلجأ للمخابرات لحل أزمة سد النهضة

المصدر: القاهرة – محمود غريب

عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الإثنين، اجتماعًا هامًا بوزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، والدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري، وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة، وذلك لمتابعة مسار المفاوضات الجارية بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وعلمت شبكة إرم الإخبارية أن الاجتماع استعرض آخر المستجدات الجارية على صعيد المفاوضات الجارية، في أعقاب الاجتماع السداسي الأخير لوزراء الخارجية والري للدول الثلاث والذي عقد في الخرطوم، بالإضافة إلى الاجتماع الفني الذي عقد مؤخرًا في أديس أبابا.

وأشار مصدر حكومي رفيع المستوى أن الرئيس السيسي أكد أهمية اتخاذ خطوات وصفها بـ«الجادة والملموسة» في إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك لحفظ حقوق الدول الثلاث.

وأوضح أن السيسي شدد خلال الاجتماع على أن «أمن مصر المائي» لا يقبل التهاون أو التنازل، وأن كافة الحلول مطروحة على طاولة المناقشات بدون استثناءات.

وأضاف أن الاجتماع تناول دعوة الجانب الإثيوبي للجانبين المصري والسوداني لزيارة موقع سد النهضة للتعرف على ما وصلت إليه مراحل بناء السد عن كثب، في إطار إجراءات بناء الثقة. فيما علمت شبكة إرم الإخبارية أن وفدًا إعلاميًا مصريًا سيشارك في الزيارة.

وكشف مصدر حكومي آخر أنه سيتم التوقيع مع المكتبين الاستشاريين المشرفين على دراسة ملف سد النهضة في فبراير المقبل، وأنه سيتم الانتهاء من الدراسات المائية للسد قبل نهاية العام الجاري، وذلك وفقًا لإعلان المبادئ الذي تم توقيعه في الخرطوم خلال مارس الماضي.

ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا، في مارس الماضي، وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتعني ضمنيًا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها

وتتمثل الخلافات، بحسب الحكومة المصرية، حول استمرار «أديس أبابا» في بناء السد، بوتيرة أسرع من الدراسات الفنية المتعلقة به، في ظل خلافات المكاتب الاستشارية المعنية بالدراسات.

وكانت الحكومة المصرية قد ألمحت في وقت سابق إلى تعثُّر المفاوضات الجارية بشأن سد النهضة الإثيوبي، في أعقاب انعقاد الاجتماع السداسي في العاصمة السودانية الخرطوم، والتي انتهت بتحديد موعد 27 و28 من الشهر الجاري لجولة مفاوضات جديدة.

كما اتهمت الحكومة المصرية، نظيرتها الإثيوبية، بـ«استغلال خلافات المكاتب الاستشارية الخاصة بسد النهضة، للانتهاء من بناء السد تمامًا»، محذرة من أن «بناء سد النهضة بدون توافق يعد سابقة في تاريخ دول حوض النيل، قد تدفع دولا أخرى من دول المنابع إلى القيام بعمل مماثل مما يضاعف الأضرار التي تلحق بمصر في المستقبل».

وتسيطر على مصر تخوفات من تأثير سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com