منصب ”الوكيل“ يشعل حرباً داخل البرلمان المصري

منصب ”الوكيل“ يشعل حرباً داخل البرلمان المصري

المصدر: القاهرة- علاء سعيد

يشهد البرلمان المصري، صراعاً شديداً على منصب وكيل مجلس النواب، وسط خلافات داخل بعض التكتلات البرلمانية بسبب تعدد مرشحيها للمنصب ذاته.

وقالت مصادر برلمانية، إن عشرة نواب يتنافسون على منصب وكيل المجلس، الذي سيعقد أولى جلساته الأحد المقبل.

وأضافت المصادر أن ”بعض التحالفات تواجه أزمة كبيرة، في ظل ترشح أكثر من ممثل لها لمنصب وكيل المجلس، خصوصاً دعم مصر، أكبر الائتلافات البرلمانية، حيث أعلن مصطفي بكري ترشحه للمنصب المجلس، لينافس رفيقيه في تأسيس هذا الائتلاف علاء عبد المنعم، وصلاح حسب الله، رئيس حزب الحرية“.

وتابعت أن ”الصراع داخل الائتلاف الداعم للنظام، لم يتوقف عند ذلك فحسب، حيث أعلن حزب مستقبل وطن، وهو أكبر أحزاب الائتلاف، مفاضلته بين إثنين من نوابه لترشيح أحدهما لوكالة المجلس، وهما سعيد العبودي، ومحمود حسين، رغم إعلان نائب الحزب، عبد الفتاح مصطفى ترشه لهذا المنصب من قبل، ليتضح للعلن الخلاف الحاصل حول توزيع المناصب داخل التكتلات الموجودة في المجلس“.

كما يعد أكمل قرطام، رجل الأعمال المصري الشهير ورئيس حزب ”المحافظين“ الذي يمثله أربعة نواب داخل ائتلاف دعم مصر، أحد أبرز المرشحين لمنصب وكالة المجلس، ومن الشخصيات التي ترفض التنازل لأي من حلفائه داخل الكيان الجديد.

بدوره، يتمسك اللواء أسامة أبو المجد، وكيل حزب ”حماة وطن“ الذي يمثله 17 نائباً داخل الائتلاف، بالترشح لوكالة المجلس، ورفض ضغوط النائب مصطفى بكري للتنازل له، والمشاركة في إقناع باقي المرشحين بالاتفاق حول إسمين يقف خلفهما تحالف ”دعم مصر“.

وقال النائب مصطفى بكري أحد مؤسسي ائتلاف ”دعم مصر“، في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، إنه ”يرفض وجود أكثر من مرشحيْن للائتلاف، وهذا ما كان متفقاً عليه“، مشيراً إلى أن ”اجتماعاً سيُعقد السبت المقبل في أحد فنادق القاهرة لحسم الخلاف واختيار مرشحيْن فقط من بين مرشحي ائتلاف دعم مصر السبعة“.

وأكد بكري، أن ”هذا الأمر يشتت التحالف، وأن الجميع داخل الكيان الجديد حريص على العمل من أجل مصر وليس المناصب“، متوقعاً أن ”تنتهي الأزمة خلال الاجتماع المقبل والخروج من المأزق“.

صفقة المصريين الأحرار

من جهته، بدأ حزب ”المصريين الأحرار“ الذي أعلن عن ترشيح نائبه حاتم بشات، لمنصب وكيل المجلس، في إجراء اتصالات بنواب مستقلين وقيادات في حزب ”مستقبل وطن“ لإقناعهم بتبادل الأصوات للحصول سوياً على مقعدي رئيس المجلس ووكيله.

ولدى حزب ”المصريين الأحرار“ كتلة برلمانية تضم 65 نائباً.

هل يدخل الوفد المعركة؟ 

في المقابل فإن حزب الوفد، الذي شكل كتلة برلمانية موسعة تضم 56 نائباً، أعلن مسبقاً عدم ترشحه لأي من المناصب القيادية، سواء كان رئيس المجلس أو وكيله، لكن مع ظهور اسم المستشار بهاء أبو شقة، الذي سيدير أولى جلسات البرلمان باعتباره أكبر النواب سناً، بدأت بعض المطالب داخل الحزب تدعو لترشيحه لمنصب وكيل المجلس، وإبرام اتفاقات مع الأحزاب الكبرى لتبادل الأصوات، لكن أبو شقة يرفض الضغوط حتى الآن ولم يحسم قراره بعد.

وعلى صعيد المنافسة على منصب رئيس المجلس، بلغ إجمالي عدد النواب المتنافسين، خمسة نواب، بعد إعلان الدكتور علي المصيلحي، وزير التضامن الاجتماعي في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ترشحه للمنصب.

وانضم المصيلحي إلى قائمة المتنافسين، التي تضم حتى الآن: الدكتور علي عبد العال، أستاذ القانون، والمدعوم من ائتلاف الأغلبية في البرلمان، والدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والإعلامي توفيق عكاشة، والنائب المعارض كمال أحمد، أقدم النواب في المجلس.

ورغم انتماء المصيلحي للحزب الوطني المنحل، إلا أنه استمر في ممارسة الحياة السياسة بعد ثورة 25 يناير. وكان الوزير الوحيد في حكومة الدكتور أحمد نظيف، الذي ترشح في انتخابات 2012 و2015، ونجح في الوصول إلى برلمان 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com