مصر.. ”إسقاط قانون التظاهر“ أولى معارك البرلمان

مصر.. ”إسقاط قانون التظاهر“ أولى معارك البرلمان

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

يبدو أن قانون التظاهر الذي أثار جدلاً طوال العامين الماضيين في مصر، وتسبب في حبس الكثير من النشطاء السياسيين، وعرّض الحكومة المصرية لانتقادات دولية، سيشهد بسببه البرلمان أولى المعارك السياسية، وذلك نظراً لكونه من أول القوانين التي ستناقش، لوجوده على رأس قائمة الـ 450 قانوناً، التي أصدرت في عهد الرئيسين عدلي منصور وعبد الفتاح السيسي، عندما كانا صاحبي سلطة التشريع في ظل عدم وجود مجلس للنواب.

ويتسبب قانون التظاهر في جدل كبير، لأنّ مناقشته ستكون حتمية في جلسات أول 15 يوماً من عمر البرلمان الذي سينطلق الأحد المقبل 10 يناير/كانون الثاني الجاري، لأن الدستور الجديد وضع شرطًاً بمناقشة البرلمان لجميع القوانين عدم المناقشة لأي قانون سيؤدي إلى إسقاطه.

ويأتي هذا الجدل في ظل ما كشف عنه وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، المستشار مجدي العجاتي، الذي أكد في تصريحات صحفية منذ ساعات، أنه في حالة عدم مناقشة مجلس النواب قانون التظاهر وإقراره مجدداً خلال 15 يوماً من انعقاد المجلس، لن يكون لهذا القانون وجود بحكم الدستور وسيسقط على الفور، وسيترتب عليه الإفراج عن جميع السجناء الذين حصلوا على أحكام قضائية بالسجن للتظاهر، وأيضاً الإفراج عمن هم في مرحلة التحقيقات، والذين تم ضبطهم بحكم قانون التظاهر.

مواجهة واضحة المعالم، ستكون بالدرجة الأولى من جانب ائتلاف ”دعم مصر“، الذي يقوده اللواء سامح سيف اليزل، والذي يتحدث عن امتلاك الائتلاف للأغلبية البرلمانية بـ 400 نائب، مما يجعله متحكماً في عملية التصويت والتشريع داخل البرلمان، ومن جهة أخرى، من جانب بعض الأحزاب والتحالفات التي ستقف أمام ائتلاف ”دعم مصر“ في إقرار القانون وعدم تعديله حتى لا يسقط، وذلك بحسب مراقبين وسياسيين.

وأكد مراقبون أنّ الجهة الأخرى التي ستواجه ”دعم مصر“ في الصراع حول إقرار هذا القانون أو إسقاطه، سيكون حزب ”المصريين الأحرار”، الذي يعتبر أقوى الأحزاب تحت القبة، لتصدره المقاعد الحزبية، وإجرائه تحالفات مع مجموعة كبيرة من النواب المستقلين، حيث يضع ”المصريين الأحرار“ قانون التظاهر على رأس أجندته التشريعية، بالعمل على تعديل القانون وعدم تركه بالشكل الحالي الذي يعتبر مسبة في تاريخ الحريات والديمقراطية في مصر، بحسب الأجندة التشريعية للحزب.

وعلى هذا الجانب، فهناك تحرك خاص ضد قانون التظاهر للعمل على إسقاطه في أول 15 يوماً من عمر مجلس النواب، ويقود هذا التوجه ما يسمى بـ“تحالف الكتلة الاجتماعية“، المكون من 15 نائباً، حيث يطالبون بعد إقرار القانون لإسقاطه ثم التقدم بقانون جديد يخلو من أية شبهات حول مناخ الديمقراطية وحقوق الإنسان وإبداء الرأي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com