أزمة مالية تهدد أقدم الأحزاب المصرية

أزمة مالية تهدد أقدم الأحزاب المصرية

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - محمد علام

يعاني حزب الوفد المصري، أقدم وأعرق الأحزاب المصرية، من أزمة مالية كبيرة، بعد أن قررت قياداته فك الودائع البنكية الخاصة به خلال الشهور الماضية، ومن ثم تعرض لتعثر مالي، انعكس على صحيفة الحزب“الوفد“ والعاملين بها.

وشهدت الأيام الماضية، حالة من الغضب بين الصحفيين والعاملين بالجريدة، بعد أن أعلن الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، وفقاً لمصدر، عدم وجود سيولة مالية لدفع رواتب الصحفيين بالجريدة، التي تم صرفها خلال الساعات الماضية، بعد تأخر قرابة 8 أيام.

وقال المصدر، إن رئيس الوفد أبلغ عدد من الصحفيين، بعدم تمكن الحزب من دفع رواتب الشهر القادم، نظراً للخسائر التي تتعرض لها الجريدة، وعدم قدرة الحزب على دفع الرواتب، وهو ما تسبب في حالة من التخوف لدى الصحفيين.

واجتاح الغضب، قواعد الحزب وأعضائه، محملين المسؤولية كاملة لرئيس الحزب، الذي لم يحافظ على الودائع البنكية، وفشل في إدارة إمكانيات الحزب والصحيفة، رغم نجاحه في إدارة الشركات والأعمال الخاصة به، وتحقيقه ثروات كبيرة خلال السنوات الماضية.

وتعد الأزمة الأكبر، التي يواجهها الحزب العريق، هي الإفلاس، ومن ثم توقف النشاط، في ظل وجود هيئة برلمانية له داخل البرلمان المصري، مكونة من 45 نائباً، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر داخل الوفد، أن إفلاس الحزب أو توقف نشاطه، يعني فقدان الهيئة البرلمانية، لعدم وجود كيان على أرض الواقع.

وقال مصدر، داخل جبهة رئيس الوفد الحالي، إن عدداً كبيراً من قيادات الحزب، تبحث الآن عن مخرج لتوفير نفقات مالية، سواء بتخفيض المصروفات، أو بيع عدد من مقرات الحزب المملوكة له، كذلك تخفيض العمالة، حتى وصل الأمر لتصريح البعض بإمكانية بيع مقر الحزب والصحيفة، على أن يتم شراء مقر صغير قد يوفر عشرات الملايين من الجنيهات.

رحيل“البدوي“

وفي المقابل، أكدت مصادر داخل“تيار إصلاح الوفد“، الجبهة المعارضة لرئيس الحزب الحالي، أن أعضاء وقيادات التيار، يبحثون الآن اتخاذ خطوات تصعيدية ضد قيادات الحزب الحالية، قد تأتي في مقدمتها، مطالبة ”البدوي“ بالرحيل وترك الحزب، على أن تجرى انتخابات جديدة على رئاسة الحزب وتولي جيل الشباب للمسؤولية.

وقال المصدر إن رئيس الحزب والجبهة المساندة له، تسببت في فقدان الحزب لشعبيته، بسبب قيام رئيسه بضم عدد كبير من المنتمين للحزب الوطني المنحل، ورجال الرئيس الأسبق حسني مبارك للحزب، بل وترشحهم على قوائم الحزب في الانتخابات البرلمانية الماضية، ما أثار غضب كثير من المصريين تجاه الحزب العريق، بحسب قوله.

ومن المقرر أن تشهد الأسابيع الماضية، صداماً جديداً بين الصحفيين وقيادات الحزب، بسبب توفير رواتبهم، في الوقت الذي صرح فيه أعضاء الهيئة العليا للحزب، بأن غلق الصحيفة أمراً مطروحاً لكنه لن يلقى قبولاً لدى غالبية أعضاء الهيئة حتى الآن.

يذكر أن حزب الوفد، هو حزب ولد عقب ثورة الشعب المصري في 1919، بقيادة الزعيم سعد زغلول، أول رئيس للحزب، وظل يلعب دوراً كبيراً في الحياة السياسية المصرية حتى الآن، وله صحيفة يومية ناطقة باسمه ”الوفد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com