بين السياسي والشخصي.. مواجهات منتظرة داخل البرلمان المصري

بين السياسي والشخصي.. مواجهات منتظرة داخل البرلمان المصري

المصدر: القاهرة - علاء سعيد

أصبح من السهل، قبل انعقاد البرلمان المصري، في 10 يناير الجاري، التنبؤ بشكل المواجهات الفردية بين النواب داخله، في ظل حسم ائتلاف دعم مصر، المكون من عدد من نواب الاحزاب والمستقلين، للأغلبية البرلمانية، بضمه أكثر من 380 نائبا، ليس من بينهم نواب حزبي المصريين الأحرار والوفد، صاحبي المركز الأول والثالث، في قائمة الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، على الترتيب.

”مبارك“ و“ثورة يناير“

ويتكون البرلمان المصري من طرفي النقيض في كل مجال، فسياسيا، يختلف النائب الشاب المستقل هيثم أبو العز الحريري، أحد شباب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، مع الدكتورة لميس جابر، الأديبة والروائية، التي نالت عضوية البرلمان بالتعيين، في ظل رفضها الشديد، لثورة 25 يناير، ووصفها بـ“المؤامرة“، وولائها الشديد للرئيس الأسبق مبارك، وهو الأمر الذي يشير إلى احتمالية اشتعال المواجهات الثنائية بينهما، في كل مناسبة سيذكر فيها اسمي ”ثورة يناير“ أو ”مبارك“.

وفد ”البدوي“ ووفد ”بدراوي“

وحزبيا، سيكون الدكتور فؤاد بدراوي، النائب المستقل، والسكرتير العام السابق لحزب الوفد، الذي أسسه الزعيم التاريخي سعد زغلول، جنبا إلي جنب بهاء أبو شقة، السكرتير العام الحالي للحزب، بعد أن دخل الطرفان في مشكلات حزبية طويلة، واتهامات بتبديد أموال الحزب، وتزوير الانتخابات الداخلية، انتهت بفصل ”بدراوي“ من الحزب، بسبب اعتراضه علي طريقة إدارة الحزب، ودعوته للدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب، للاستقالة، ويشير مراقبوان إلى أن الصراع الحزبي بين ”أبو شقة“ و“بدراوي“ سينتقل من داخل جدران حزب الوفد، إلي أسفل قبة البرلمان، عند مناقشة قوانين انتخابات المجالس المحلية.

الأزهر والسلفيون

ودينيا، وبينما أعلنت الدكتورة امنة نصير، استاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أنها ستتصدى للأفكار الدينية المغلوطة داخل مجلس النواب، والتي يمثلها حزب النور السلفي، الذي يملك 12 نائبا بالبرلمان، ومن بينها رفض السلفيين لترشح النساء والأقباط، انضم إليها أزهريون آخرون، داخل المجلس، مثل الشيخ اسامة الازهري، والدكتور اسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر السابق، والدكتور مهجة غالب، عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق بجامعة الازهر، في تكتل أزهري، في مواجهة آراء ومواقف حزب النور السلفي، الذي رفض نوابه، أثناء تقديم أوراق الترشح لانتخابات البرلمان، اختيار رموز انتخابية مثل ”الهرم“ و“تمثال رمسيس“ و“المسلة“، باعتبارها ”أصناما“.

”اليزل“ و“مرتضى منصور“

ولخلافات شخصية، سيدخل اللواء سامح سيف اليزل، رئيس ائتلاف دعم مصر، الذي يملك الاغلبية بمجلس النواب، في مواجهة مع المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، حيث ستشتعل المناوشات بينهما، في كل قرار برلماني سيتخذه ائتلاف دعم مصر، الذي يرفضه ”منصور“، ويصفه بأنه ”مهزلة ويحتكر الوطنية“، خاصة أن الائتلاف رفض ضم ”منصور“ ومعه الاعلاميان توفيق عكاشة وعبد الرحيم علي، إلي عضويته، بسبب تصريحاتهم المثيرة للجدل، وخوفا من ”شو اعلامي“ داخل المجلس، وهو ما يفسر سبب هجوم ”الثلاثي“ على الائتلاف.

ويقول علاء عبد المنعم، القيادي بائتلاف دعم مصر، الحائز علي أغلبية مقاعد البرلمان، أنه من الطبيعي أن تحدث مواجهات بين النواب من مختلف التوجهات داخل المجلس، مثلما يحدث في كل برلمانات العالم، مضيفا ان لائحة الانضباط داخل المجلس، ستحافظ على احترام وجهات النظر، وستحيل أي نائب للتحقيق إذا خالف لائحة المجلس قواعد الانضباط المقررة.

وأضاف في تصريحات لـ“شبكة ارم الاخبارية“: ”ائتلاف دعم مصر لن يكون في مواجهة مع حزب المصريين الأحرار، فالائتلاف يملك اكثر من 380 نائبا، والحزب يملك 65 نائبا فقط، ولا يوجد منافسة بينهم أو صراع، وربما ستكون هناك مناوشات مشتركة لا تتعدي كونها مجرد تصريحات امام كاميرات الاعلام، لكن الاهم احترام لائحة المجلس وعدم التجاوز في حق الآخرين أو التطاول“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com