مصر.. انحسار تظاهرات الإخوان وتصاعد احتجاجات العمال

مصر.. انحسار تظاهرات الإخوان وتصاعد احتجاجات العمال

المصدر: القاهرة – محمود غريب وهبة أنيس

اختفت التظاهرات الطلابية في الجامعات المصرية، بشكل تام، منذ بدء الدراسة قبل ثلاثة أشهر، بعد موجة طويلة من الأحداث التي أوقد شرارتها طلبة منتمون لجماعة الإخوان المسلمين داخل حرم عدد من الجامعات، في أعقاب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي.

وتحولت تلك الأحداث، في كثير من الأحيان، إلى اشتباكات بين الطلبة وعناصر الأمن الإداري، المكلفة بحراسة وتأمين الحرم الجامعي.

ورصد خبراء ومراقبون وطلبة، في تقرير استقصائي أعدته شبكة إرم الإخبارية، ثلاثة عوامل وراء ظاهرة اختفاء الاحتجاجات في الجامعات المصرية، أبرزها التواجد الأمني القوي والتشريعات القانونية التي تعتبر التعدي على المنشآت الحكومية جريمة تخضع للمحاكمات العسكرية، فضلاً عن اختفاء جماعة الإخوان من الشارع المصري.

وغاب عن الشارع المصري، خلال العام الجاري، مشهد التظاهرات السياسية والشعبية، إلا من عدد قليل من الفعاليات العشوائية التي شهدها مطلع العام، ورافقها أعمال شغب واشتباكات مع أجهزة الأمن، وباءت كلها بالفشل وانحسرت مع الأيام.

قانون التظاهر

وساهم قانون التظاهر، الذي أصدره المستشار عدلي منصور، حين كان رئيساً مؤقتاً لمصر عقب عزل مرسي، بشكل أساسي في اختفاء التظاهرات في الشارع، رغم معارضة عدة كيانات سياسية للقانون.

وينظم قانون التظاهر الاجتماعات والتظاهرات السلمية، ويُلزم منظمي المظاهرات بإبلاغ السلطات قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من موعدها، ولوزير الداخلية أن يقرر منع المظاهرة إذا كانت تشكل تهديداً للأمن، فيما ينص القانون على استخدام تدريجي للقوة يبدأ من التحذيرات الشفهية مروراً بإطلاق الرصاص المطاطي وصولاً إلى استخدام خراطيم المياه والهراوات والغاز المسيل للدموع.

تظاهرات عمالية

شهد شهر أغسطس الماضي أكبر احتجاجات عمالية على مدار العام عندما نظمت نقابات الضرائب على المبيعات والضرائب العامة والعاملين بالجمارك، وقفة أمام نقابة الصحفيين بوسط العاصمة توافد عليها موظفون بأنحاء الجمهورية، احتجاجًا بعلى قانون العاملين بالخدمة المدنية 18 لسنة 2015.

وفي شهر (مايو/ أيار) الماضي، اعتصم عمال شركة ”المشروعات الصناعية والهندسية“؛ احتجاجاً على عدم صرف المرتبات لمدة 7 شهور، بحسب قولهم، تبعها في شهر (يونيو/ حزيران) تظاهرة لعشرات من عمال شركة ”طنطا“ للكتان، أمام مقر مجلس الوزراء، للمطالبة بتنفيذ حكم قضائي بعودة الشركة إلى القطاع العام، وعودة العمال الذين تم فصلهم عقب بيع الشركة وإعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة.

وفي (أكتوبر/ تشرين الأول) نظم موظفو ”هيئة الأوقاف“ وقفة احتجاجية؛ اعتراضاً على إلغاء الحد الأدنى للأجور، فيما نظم العاملون بشركة ”التمساح“ لبناء السفن، و“القناة“ لأعمال الموانئ شركات هيئة قناة السويس، في العاشر من (ديسمبر/ كانون الأول) وقفة احتجاجية داخل مقار الشركة بالإسماعيلية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية والوظيفية.

وفي الشهر نفسه، نظم المئات من عمال شركة ”بتروتريد“ للخدمات البترولية إضراباً عن العمل، في ثمانية فروع بمحافظات مصر، لمدة خمسة أيام، للمطالبة بتحسين أجورهم، بالتزامن مع إضراب عدد كبير من عمال شركات بالإسكندرية للمطالبة برفع رواتبهم وصرف الحوافز والأرباح المتأخرة، من ضمنهم ”الشركة الخليجية الكندية للخرسانة الجاهزة“، و“هيئة السكك الحديدية“ بالإسكندرية، والعاملين بشركة ”حسن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com