3 ملفات شائكة بانتظار البرلمان المصري – إرم نيوز‬‎

3 ملفات شائكة بانتظار البرلمان المصري

3 ملفات شائكة بانتظار البرلمان المصري

المصدر: القاهرة- محمود غريب وسحر مصطفى

يناقش البرلمان المصري الذي يعقد أولى جلساته نهاية العام الجاري، عدداً من الملفات الهامة، التي تساهم برسم مستقبل مصر.

أهم تلك الملفات يتمثل في قانون الإرهاب، ومسألة منح الرئيس صلاحيات أوسع خاصة في ظل الحرب الدائرة على الإرهاب، فضلا عن قانون الاستثمار ومعضلة المادة 156 من الدستور التي تنص على ضرورة الفصل في القوانين التي أصدرها الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور والحالي عبد الفتاح السيسي في غضون 15 يوماً من انعقاد المجلس.

الإرهاب بين يدي البرلمان

أولى المعارك التي سيخوضها نواب الشعب تتمثل في مناقشة قانون الإرهاب، من حيث دراسة بنوده بالتعديل، أو الرفض، أو إضافة بنود أخرى.

وقال المستشار حسني السيد المحامي بالنقض والدستورية العليا إن قانون الإرهاب سيستحوذ على اهتمام البرلمان طوال فترات انعقاده نظراً للتطورات التي يشهدها هذا الملف والتي تتطلب تطوراً مماثلاً في المواد القانونية والتشريعية.

واستبعد السيد أن تختلف رؤية وتشريعات البرلمان عن توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظراً لموالاة المجلس بشكل كبير للنظام والرئيس، لافتاً إلى أن أولى الجلسات ستكون مخصصة لقانون الإرهاب عقب مناقشة اللوائح الداخلية للبرلمان واختيار الرئيس.

صلاحيات الرئيس

من جانبه، أشار نبيل عتريس القيادي بحزب التجمع إلى أن البرلمان سيناقش في أولى جلساته زيادة صلاحيات الرئيس، لافتاً إلى أن ”الرئيس يجب أن يحصل على صلاحيات أكثر مما هو موجود بالدستور، نظراً لخطورة المرحلة التي تمر بها البلد“.

وأضاف أن المجلس سيناقش أيضاً قانوني التظاهر والاستثمار والتشريعات الاقتصادية ومساءلة الحكومة في قراراتها الاقتصادية، فضلاً عن قانون إصلاح المحليات، لافتاً إلى أن أكثر الملفات التي ستأخذ وقتاً هي ملفات ”صلاحيات الرئيس وقانون التظاهر، ومباشرة الحقوق السياسية“.

القوانين السابقة والمادة 156

الملفات الأكثر سخونة أمام البرلمان ستكون مناقشة وإقرار القوانين التي اتخذها الرئيس في غياب البرلمان وذلك في غضون 15 يوماً من الانعقاد، وفقاً لنص المادة 156 من الدستور، تجنباً لأن تصبح هذه القوانين لاغية وتزول أي قوة قانونية لها بأثر رجعي.

وتنص المادة 156 من دستور2014 على: ”إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوماً من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار“.

وسيكون أمام البرلمان 15 يوماً لمناقشة ما يزيد على 500 قانون أصدرها سابقاً الرئيس المؤقت عدلي منصور والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وسط محاولات حثيثة من الأحزاب والقوى السياسية لإيجاد مخرج لصدام وشيك بين البرلمان ورئاسة الجمهورية من جهة أو الدستور من جهة أخرى.

مراقبون رأوا أن المجلس سيكون أمام سيناريوهين، الأول يتمثل في اعتماد المواد دون حدوث أزمة، مع وجود اعتراض بين فئات المجتمع  على بعض القوانين التي أصدرها الرئيسان، والثاني يتمثل في وجود جدل في المجلس وتباين في وجهات النظر يسحب معه الأيام الخمسة عشر دون إقرار القوانين، مما سيجعلها ملغاة، ويضع الجميع في مأزق.

بهاء أبو شقة، نائب رئيس حزب الوفد، يرى من جانبه أن حل الأزمة يتمثل في مناقشة القوانين والقرارات ذات الأهمية القصوى والتي أثارت لغطاً وغضباً شعبياً مع تمرير القوانين الأخرى دون مراجعة وإرسال كافة القوانين إلى مجلس الدولة في المدة المحددة دستورياً.

وأشار أبو شقة في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية إلى أن عدم تمرير تلك القوانين في المدة المحددة سيضع المجلس والرئاسة والجميع في ورطة قانونية ودستورية ”لن يكون لها حل“.

مقترح آخر قدّمه محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق، الذي قال إن مراجعة القوانين لا تحتاج إلى التركيز على كافة القوانين خاصة الروتينية، المتعلقة بمرسوم تعيين شخص أو استقبال شخص وهي القرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية بشكل روتيني.

وأشار الجمل في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية إلى أن المجلس يستطيع تمرير كافة المواد بعد قراءة المهم منها واعتمادها، ثم تقوم اللجان المختصة فيما بعد بدراسة تلك المواد بتأن وتنظر فيها من حيث التعديل أو الإلغاء وهو حق قانوني لها.

وأنهت مصر انتخابات مجلس النواب على 448 مقعداً فردياً (226 مرحلة أولى، و222 مرحلة ثانية)، و120 (60/60) مقعداً من القوائم المغلقة في أنحاء الجمهورية، حيث يبلغ عدد مقاعد البرلمان 568 مقعداً بالإضافة إلى 5% يعينها رئيس البلاد، وفق ما أقره الدستور المصري.

ويتولى مجلس النواب المصري وفق دستور  2014، سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com