شبح الانقسام يعصف بإخوان مصر وسط صراع على منصب قيادي – إرم نيوز‬‎

شبح الانقسام يعصف بإخوان مصر وسط صراع على منصب قيادي

شبح الانقسام يعصف بإخوان مصر وسط صراع على منصب قيادي

القاهرة- قال مراقبون ومحللون سياسيون إن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، باتت تواجه تهديدات حقيقية بالانقسام، بعد دخول الخلافات بين صفوفها مرحلة متقدمة، بسبب صراع على منصب المتحدث الإعلامي.

وتشهد الجماعة منذ بداية العام الجاري، صراعاً غير مسبوق، على القيادة، لكن الخلاف حول منصب المتحدث الإعلامي، يضع الإخوان قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى انقسام فعلي، حسب المراقبين.

ويتمثل طرفا النزاع باللجنة العليا لإدارة الجماعة وتوصف إعلاميا بـ“اللجنة الادارية“، التي تضم أعضاء من داخل مصر، ويتزعمها عضو مكتب الإرشاد محمد كمال، فيما يقف في الطرف الآخر ما يوصف إعلامياً بـ“القيادات التاريخية“ للجماعة في إشارة إلى من تبقى من أعضاء مكتب الإرشاد، الذين يقيمون حالياً خارج البلاد.

وبدأت الأزمة الجديدة عندما أعلن بيان صادر عن مكتب الإخوان المسلمين في لندن المؤيد للقيادات التاريخية، إقالة محمد منتصر من مهمته كمتحدث إعلامي باسم الجماعة، وتكليف طلعت فهمي -الذي يقيم خارج مصر- بالمهمة.

لكن اللجنة الإدارية، رفضت القرار، وأصدرت بياناً أكدت فيه أن ”محمد منتصر ما يزال متحدثاً إعلامياً باسم الجماعة، وأن إدارة الجماعة تتم من الداخل وليس من الخارج“.

كما قررت اللجنة وقف عضوية طلعت فهمي، وإحالته للتحقيق، بسبب ”مخالفته لوائح المنظمة للعمل داخل الجماعة“.

ويرى مراقبون أن ”أسباب أزمات الجماعة تركزت حول أمرين، الأول، تعاطي قيادة الجماعة مع ملف العمل الثوري المناهض للسلطة الحاكمة، والثاني يتمثل بخلاف إداري حول طرق اتخاذ القرار وإنفاذها داخل قنوات الجماعة ومؤسساتها“، حسب ”الجزيرة“.

وكان شباب الإخوان في مصر والخارج، دعوا لإقالة الأمين العام محمود حسين، والذي يقود فريق ”القيادات التاريخية“، الذي يحاول الشباب انتزاع قيادة التنظيم من سيطرته.

وتوسعت الدعوات التي بدأها الشباب بإجراء انتخابات جديدة على مكتب الإرشاد، لتطال مجموعة من هيئات الجماعة بالخارج والداخل، تتضمن مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة ورابطة الإخوان بالخارج، التابعة للتنظيم الدولي، إضافة إلى مكتب الإخوان المصريين في الخارج.

وطالب الشباب، بلائحة جديدة تنص على استبعاد كافة الأعضاء الحاليين من الانتخابات من الأعضاء الحاليين، والمستقيلين بغرض الالتحاق بمناصب قيادية في حزب الحرية والعدالة المنحل، محددين مدة أقصاها ثلاثة شهور، مع وضع قيادة جديدة من الطرفين؛ لإدارة الفترة التي تتزامن مع ذكرى ثورة 25 يناير.

وأجرت الجماعة انتخابات داخلية في شباط/ فبراير 2014، أفرزت قيادة جديدة مؤقتة لإدارة شؤون الجماعة، تحت مسمى ”اللجنة الإدارية العليا لجماعة الإخوان المسلمين“.

ويضرب الإخوان في الخارج، انقسام حول عدد من الملفات كان آخرها، دعوات متواصلة لحركة شباب 6 أبريل، بشأن التعاون مع الجماعة خلال المرحلة المقبلة، للتحضير لما سموه ”موجة ثورية“ في ذكرى 25 يناير 2016.

وبينما ترفض القوى السياسية، عودة الإخوان للحياة السياسية، تتهم السلطات المصرية قيادات الجماعة وأفرادها بـ“التحريض على العنف والإرهاب“، فيما تقول الجماعة إن نهجها ”سلمي“، في الاحتجاج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com