حزب النور ”وحيدا“ في البرلمان المصري

حزب النور ”وحيدا“ في البرلمان المصري

المصدر: القاهرة– محمود غريب

رفضت كل الأحزاب والتكتلات السياسية ضم حزب ”النور“ -الذراع السياسية للدعوة السلفية- إلى تحالفاتها تحت قبة البرلمان، فيما يسعى الحزب السلفي إلى تشكيل ائتلاف عن طريق ضم نواب مستقلين إلى كتلته وهو الطريق الذي بدا أيضا أكثر صعوبة.

عضو الهيئة العليا لحزب النور وعضو مجس النواب أحمد خليل، قال إن الهيئة البرلمانية للحزب عقدت اجتماعا مؤخرا مع أعضاء المجلس الرئاسي للوقوف على شكل التحالفات تحت قبة البرلمان، لافتا إلى أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على البدء بتشكيل ائتلاف ومحاولة ضم المستقلين بعدما فشلت محاولات الانضمام إلى الائتلافات الأخرى.

وأشار خليل في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، إلى أن الأحزاب السياسية والتكتلات لا تزال تتخوف من وجود ”النور“ في قائمتها، رغم مواقف الحزب السابقة والحالية الرافضة للإرهاب والساعية لدفع عجلة الإنتاج إلى الأمام.

واعتبر أن مواقف الحزب في الحياة السياسية كانت خلال الفترة الماضية ”الأكثر رشدا“، نظرا لرفضهم أي دعوات للتظاهر وتعطيل عجلة الإنتاج، وقتما وافقت بعض الأحزاب الموجودة حاليا تحت قبة البرلمان على التظاهر وتعريض الأمن القومي لخطر.

وأضاف خليل أن الهيئة البرلمانية لحزب النور تمتلك أجندة عمل تحت قبة البرلمان قوية ومتعددة المهام، لافتا إلى أن الحزب لن يكون تابعا أو مؤيدا لأحد بخلاف دعم النظام في حربه على الإرهاب.

وقال ”لكن الوزراء والمسؤولين المقصرين سيكونون تحت المساءلة المستمرة“.

فيما قال عضو الهيئة العليا للحزب وعضو مجلس النواب أحمد الشريف، إن بعض الأحزاب والتكتلات السياسية لا تدرك خطورة الفترة الحالية التي تحتاج تكاتف الجميع للعبور بالبلد من المرحلة الحرجة الحالية.

وأشار الشريف إلى أن الحزب سيبدأ تشكيل ائتلاف برلماني تحت القبة، بهدف تدعيم الجهود وتوحيدها والبدء في تنفيذ مشروعات وأهداف نواب الشعب، معتبرا رفض الأحزاب والتكتلات السياسية لضم الحزب السلفي لقوائمها ”استمرارا لسياسة التهميش“.

وأوضح أن حزب النور يواجه حملات سياسية وإعلامية وصفها بـ“الشرسة“، بهدف إقصائه من الحياة السياسية والمشاركات الاجتماعية، بخلاف ما اعتبره ”حصارا إعلاميا“ فُرض على الحزب في الانتخابات البرلمانية.

يأتي هذا، فيما تواصل الأحزاب والتكتلات مساعيها لتشكيل ائتلافات تحت قبة البرلمان، أهمها ائتلاف ”دعم الدولة المصرية“ الذي شكله رجل المخابرات السابق سامح سيف الليزل، ومحاولات 73 امرأة استطعن تحقيق أكبر عدد مقاعد للمرأة منذ تاريخ انضمامها للبرلمان عام 1957 لتشكيل تحالف نسائي.

وحصل ”النور“ على 12 مقعدا في الانتخابات البرلمانية، في ضربة قاسية لمساعيه وطموحاته بمضاهاة أحلامه بمكاسب برلمان 2012 الذي حصل وقتها على 112 مقعدا بنسبة 22% من إجمالي عدد المقاعد، ليحتل المركز الثاني بعد حزب ”الحرية والعدالة“ الذراع السياسية لجماعة الإخوان في أول تجربة برلمانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com