“المصالحة المجتمعية” مهمة صعبة بانتظار البرلمان المصري الجديد

“المصالحة المجتمعية” مهمة صعبة بانتظار البرلمان المصري الجديد

المصدر: القاهرة- فريق شبكة إرم الإخبارية

رجح محللون سياسيون أن يقود البرلمان المصري الجديد “مصالحة مجتمعية” مع التيارات والأحزاب المقاطعة للحياة السياسية، مستبعدين أن تشمل هذه المصالحة جماعة الإخوان المسلمين.

وقال المحللون لشبكة إرم الإخبارية، إن “البرلمان تنتظره جملة من المهام الصعبة، من بينها التشريعات التي سنها الرئيسان السابق عدلي منصور، والحالي عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى إمكانية تدخل المجلس لعقد مصالحة مجتمعية مع التيارات والأحزاب التي تقاطع الحياة السياسية”.

وتوقع المحلل السياسي الدكتور يسري العزباوي، أن “يلعب البرلمان دوراً رئيسياً في إحداث مصالحة اجتماعية شاملة، بناء على قانون العدالة الانتقالية، تضم كافة التيارات التي أعلنت مقاطعة الحياة السياسية، بهدف إحداث عدالة اجتماعية”، ومنها “الدستور” و”التيار الشعبي”، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.

وأكد العزباوي على أن “المصالحة المجتمعية مهمة للغاية خلال الفترة الحالية، بالنظر إلى العقبات التي تواجه البلد، وعلى رأسها قضية الإرهاب والتي تحتاج تكاتفاً مجتمعياً شاملاً”.

لكنه استبعد المصالحة مع جماعة الإخوان خلال الفترة الحالية، قائلاً: “الأمر في غاية الصعوبة، لأن عهد الإخوان خلّف وراءه عهد السيسي، ولن تكون هناك أي مصالحة مع الجماعة، طالما لا يزال نظام السيسي قائماً”.

واتفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور حسن نافعة، مع العزباوي، في أن المصالحة مع الإخوان “غير مطروحة أمام البرلمان، نظراً لوجود عداء شديد بين الطرفين، سيمتد إلى أمد بعيد، خاصة أن أغلبية البرلمان الحالي مؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي والنظام”.

من جانبه، قال الخبير السياسي وحيد عبد المجيد، إن “البرلمان القادم متخم بمهام عديدة، تشريعية ورقابية، إضافة إلى الدفع في اتجاه عبور المرحلة الحرجة التي تمر بها مصر، وعلى رأسها تجميع كافة الفصائل السياسية وتوحيد الجهود”.

ورغم صعوبة جمع كافة التيارات، خلال المرحلة الحالية، كما يشعر عبد المجيد، إلا أنه أكد على أن “دور البرلمان المقبل، يتمثل في كيفية إيجاد آلية صالحة لفتح حوار مجتمعي مع التيارات السلمية الوطنية التي تقاطع الحياة السياسية، وتتبرأ من الإرهاب”.

وأضاف أن “التحديات التي تمر بها مصر سياسياً واقتصادياً، تُلقي أعباء كثيرة على كاهل القوى السياسية والسلطة التنفيذية في آن واحد، وهو ما يفرض على كافة التيارات، العمل على إيجاد صيغة مشتركة لتوحيد الجهود، ونبذ الخلافات الشخصية والحزبية”.

(تغطية: محمود غريب وغادة حلمي).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع