التوتر الأمني في سيناء يضر بقطاع زيت الزيتون

التوتر الأمني في سيناء يضر بقطاع زيت الزيتون

سيناء – تواجه صناعة زيت الزيتون المصري في شمال سيناء، صعوبات وتحديات، في أعقاب توتر الأوضاع الأمنية في شبه الجزيرة منذ يوليو/ تموز 2013، تزامناً مع الإطاحة بأول رئيس مصري منتخب، محمد مرسي.

وعلى الرغم من السمعة الجيدة للزيت المصري في المنطقة، إلا أن تردي الأوضاع الاقتصادية والتوتر الأمني، أدخلا المزارعين في أزمة، تتمثل في الوصول إلى مزارع الزيتون وقطفه، وندرة الأيدي العاملة في المنطقة، إضافة إلى صعوبة تسويقه محلياً وخارجياً.

ويروي أحد المزارعين في شمال سيناء، ويدعى محمد، الصعوبات التي يواجهها وزملاؤه، قائلاً، ”هناك صعوبة كبيرة في قطف حبّات الزيتون، بسبب ندرة الأيدي العاملة في جمع الثمار، ومن ثم غلاء أجرة العمال المتاحين، ونضطر للاعتماد على أفراد عائلاتنا، خصوصاً بعد تهجير عدد كبير من الأهالي بمدينتي رفح والشيخ زويد عقب العمليات المسلحة للجيش المصري في هذه المنطقة“.

ويشير المزارع أن الزيتون ينتج مرة واحدة في العام، والتأخر في جمع المحصول يتسبب في تلف كميات كبيرة منه، ”خصوصاً وأن الجمع يكون بشكل يدوي وليس بمعدات حديثة“.

ويبلغ إجمالى مساحات الأراضي المزروعة بالزيتون في شمال سيناء، 15 ألف فدان (الفدان= 4200 كم مربع)، معظمها من أصناف ”المنزانيللو“ و“البيكوال“ و“العجيزي“، و“الشملالي“، و“اليوناني“، و“الكروناكي“، و“التفاحي“.

ويقول مزارع آخر، ويدعى أشرف، إن الجمعيات الزراعية لا تمد المزارعين بالأسمدة والكيماويات والأشتال، بشكل يكفي حاجة الأراضي المزروعة، الأمر الذي يؤثر على سلامة التربة، ومحصول الزيتون.

وانتقد غياب الدور الإرشادي للحكومة في مساعدة المزارعين على تحسين منتجهم ورعايته، مشيراً أن مناطق الزراعة لا تتوفر فيها المياه، فضلاً عن صعوبة استخراجها في أحيان أخرى، لعدم توفر الكهرباء اللازمة لتشغيل المضخات.

وتسببت عمليات التجريف، التي ينفذها الجيش المصري في شمال سيناء، بضرر بالغ في زراعة الزيتون وصناعة زيته، وفق المزارع أشرف، الذي يرى بأن الحواجز العسكرية، باعدت بين المزارع والمعاصر.

ويُقدر عدد أشجار الزيتون المزروعة في شمال سيناء، بنحو ثلاثة ملايين شجرة، تم تجريف 350 ألف منها على يد الجيش.

وتحل صناعة زيت الزيتون، في المركز الثاني بالمحافظة، بعد صناعة صيد السمك المزدهرة في سيناء، مع وجود بحيرة البردويل.

واضطر مزارعون إلى تغيير خط إنتاجهم من الزيتون إلى الخضروات، لأسباب مرتبطة بصعوبات تسويق زيت الزيتون، وعدم توفر الأسمدة اللازمة للأشجار، وندرة معاصر الزيتون في تلك المنطقة، بحسب المزارع أشرف.

وأعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، عن تدشين المشروع القومي لزراعة مئة مليون شجرة زيتون في مصر، في مايو/ أيار الماضي، في عدد من المناطق الصحراوية في شمال وجنوب سيناء، والساحل الشمالي ووادي النطرون.

وسجلت أسعار زيت الزيتون، ارتفاعًا خلال موسم الحصاد الحالي في سيناء بنحو 33.5% مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقلة المعروض من الإنتاج، بالإضافة إلى تجريف الجيش لمساحات كبيرة من الأراضي المزروعة بالزيتون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com