مصر: وضع الأسد يجب ألا يشكل عائقاً أمام السوريين

مصر: وضع الأسد يجب ألا يشكل عائقاً أمام السوريين

المصدر: القاهرة - محمود غريب

قال مصدر مصري رسمي إن وضع الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية بسوريا يجب إلا يشكل عائقاً أمام التوافق بين السوريين“.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد في تصريحات خاصة لشبكة إرم الإخبارية، إن موقف مصر تجاه القضية السورية من أكثر المواقف وضوحًا واتساقًا منذ اليوم الأول حتى الآن؛ حيث حرصت القاهرة منذ اليوم الأول على تأكيد عدة عناصر، أولها حماية الشعب السوري ووضع حد للمأساة الإنسانية، ثانيًا أن حل الأزمة السورية سياسي وليس عسكري، والثالث هو أن المرجعة لمؤتمر جنيف 1 التي نصت بوضوح على عملية سياسية تؤدي إلى إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات في سورية، ثم يتوازى ذلك مع مكافحة الإرهاب في سورية، ثم الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية من الانهيار.

وردًا على سؤال حول إمكانية قبول القاهرة بخطة عمل يكون بشار الأسد جزءًا من الحل في إطارها، قال أبو زيد: «بالنسبة لمصر مسألة بشار الأسد ليست هى محل الاهتمام أو النقاش، لأنه قرار الشعب السوري، ولكن لا يجب أن تكون هذه المسألة معوقًا للتوافق بين السوريين على المرحلة الانتقالية».

وبدون التوضيح بشأن قبول القاهرة أن يكون بشار الأسد جزءًا من الحل، ذهب أبو زيد إلى أن الأطراف المؤثرة والمتأثرة بالأزمة السورية ستعلن قريبًا عن انفراجة في الموقف تجمع كافة الدول المختلفة على وضع الأسد.

وتابع أبو زيد: «الآن يوجد إطار دولي يتعامل مع الأزمة هو إطار فيينا، النقطة الهامة فيه هو أن جمع الأطراف المؤثرة والمتأثرة في الوضع بسوريا، وهي المرة الأولى التي يجتمع فيها كل هؤلاء منذ بدء الأزمة».

وأشار المتحدث باسم الخارجية المصرية إلى أنه تم الاتفاق على إطلاق الحوار السياسي في الأول من يناير، مع توحيد صفوف المعارضة لتشكيل فريق تفاوضي واحد والاتفاق على تحديد الأطراف التي تدخل في المعارضة والأطراف التي تمثل الإرهاب، وتم الاتفاق على مرجعية مؤتمر جنيف1 ، على أن تكون الأمم المتحدة هي التي تقود تلك العملية.

وأضاف أبو زيد أن الجهود المصرية في هذا الاتجاه تعرضت لصعوبات كثيرًا، خاصة ما يتعلق بأطراف الحوار أو تحديد أطراف المعارضة المشاركة، قائلاً: «لا تزال جوانب مختلفة غير متفق عنها أو مسكوتًا عنها، لكن هذه الموضوعات ستأتي في مرحلة لاحقة، الأهم الآن هو تحريك العملية السياسية».

وأردف: «من ضمن المسائل المتبقية مسألة وقف إطلاق النار، كيف يتم تنفيذه ومراقبته، وعلى منْ يسري، وما هو وضعية بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وسيتم تناولها بشكل تدريجي».

وفي هذا الإطار، تُجري الخارجية المصرية محاولات عديدة، من أجل الدفع في إطار توحيد صفوف المعارضة السورية، قبيل اجتماع قادة المعارضة في الرياض، في ظل تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى التعامل مع الأزمة السورية، ومتابعة تنفيذ مخرجات اجتماع فيينا 2.

وكثّفت الخارجية المصرية من مباحثاتها، خلال الأسبوعين الماضيين بين الأطراف الدولية من جانب والمعارضة السورية من جانب آخر، حيث استقبل وزير الخارجية سامح شكري الخميس الماضي وفدًا ممثلًا عن لجنة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، وذلك قبل المشاركة في المؤتمر، الذي تستضيفه السعودية للمعارضة السورية، والمقرر عقده يومي 8 و9 ديسمبر الجاري بالرياض، في إطار عملية فيينا الرامية إلى إطلاق عملية سياسية في سوريا، تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأكد شكري، خلال اللقاء أهمية بذل المعارضة السورية كل الجهد خلال مؤتمر الرياض، للوصول إلى رؤية موحدة، تحافظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، وترسم طريقًا عمليًا لمفاوضات جادة تضمن تنفيذ مقررات جنيف 1، معربًا عن تطلع مصر أن تعكس مخرجات مؤتمر الرياض الأفكار والرؤى التي تخدم مصلحة الشعب السوري.

كما أجرى شكري أمس السبت اتصالًا هاتفيًا بنظيره الروسي سيرجي لافروف، لبحث تطورات الأوضاع حيال الأزمة السورية، للبناء على مخرجات اجتماع فيينا 2.

وكانت الأطراف المشاركة في اجتماع فيينا الأخير حول سوريا، الذي عقد منتصف نوفمبر الماضي، قد اتفقت على إقامة إدارة موثوقة وشاملة، والبدء بمرحلة صياغة مسودة دستور جديد، وإجراء انتخابات حرة وعادلة خلال 18 شهرًا، بحسب ما جاء في البيان المشترك للاجتماع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com