إخوان مصر منقسمون بشأن التنسيق مع حركة 6 إبريل

إخوان مصر منقسمون بشأن التنسيق مع حركة 6 إبريل

المصدر: القاهرة - محمود غريب

تسببت دعوات متواصلة لحركة شباب 6 أبريل بشأن التعاون مع جماعة الإخوان المسلمين خلال المرحلة المقبلة، للتحضير لما سموه ”موجة ثورية“، في ذكرى الخامس والعشرين من يناير 2016، في تصدع جبهة الجماعة بالخارج بين الموافق على التنسيق والرافض لتلك الخطوات باعتبار الحركة موالية للنظام المصري الحالي، على حد قولهم.

اتصالات ومحاولات للتنسيق

وعلمت شبكة إرم الإخبارية أن الحركة الشبابية أجرت اتصالات مؤخرًا بقيادت إخوانية للتنسيق في تظاهرات مرتقبة في ذكرى ثورة يناير، وهي الدعوات التي انقسمت قيادات الجماعة في الخارج بشأنها، فبينما رفضت جبهة يقودها وزير الاستثمار في عهد مرسي، يحيي حامد، التنسيق مع الحركة يقود وزير التعاون في عهد مرسي، عمرو دراج، جبهة مناوئة تحبِّذ التنسيق مع حركات أخرى من ضمنها 6 أبريل.

واشترط محمد نبيل عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 إبريل فى تصريح لموقع ”المصريون“ تخلي الإخوان عن عودة محمد مرسى، الرئيس المعزول إلى الرئاسة حتى يتم التوافق بين الإخوان والحركة فى إحياء ذكرى الثورة.

جدل داخل الجماعة 

يحيى حامد رد على دعوات 6 أبريل بأنها موالية للنظام، وأن التنسيق معها خلال الفترة المقبلة يُعدُّ نوعًا من خيانة الثورة – على حد تعبيره- رافضًا التجاوب مع توجه المصالحة.

وقال حامد لمراسل شبكة إرم الإخبارية في تصريحات عبر فيسبوك: ”نرفض التنسيق مع أي طرف آخر ونتمسك بمطالبنا كاملة»، معتبرًا أن حركة 6 أبريل «امتدادًا للنظام الحاكم حال“.

في المقابل، هاجم عمرو دراج الرافضين للتعاون والتنسيق مع حركة 6 أبريل خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن «استعادة مسار الثورة»، على حد تعبيره، يحتاج إلى التنسيق مع تيارات سياسية أخرى لتوحيد الجهود.

وأشار دراج في تصريحات لمراسل إرم عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلى أن الظروف الحالية تفرض على من سماهم ”القوى الثورية وعلى رأسهم جماعة الإخوان“ إعادة النظر في الأجندة السياسية التي صدروها خلال المرحلة السابقة، والتنازل على بعض البنود في مقابل تحقيق ”أهداف كبرى“.

واستبعد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية، أن تنسق التيارات السياسية مع جماعة الإخوان في أي تحركات مستقبلية، مقللاً من شأن الدعوات التي تستهدف التظاهر في ذكرى ثورة يناير، متابعًا: ”كافة الظروف غير مهيأة لعودة الإخوان للحياة السياسية“.

فيما اعتبر محمد حبيب، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان سابقًا، في اتصال هاتفي لشبكة إرم الإخبارية، المصالحة بين جماعة الإخوان والنظام أو عودتها إلى الحياة السياسية من خلال التنسيق مع أطراف أخرى أنها ”وهمٌ تعيشه الجماعة للتغطية على فشلها والتحول إلى العنف“.

وبينما ترفض القوى السياسية عودة الإخوان للحياة السياسية، تتهم السلطات المصرية قيادات الجماعة وأفرادها بـ“التحريض على العنف والإرهاب“، فيما تقول الجماعة إن نهجها ”سلمي“، في الاحتجاج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com