إثيوبيا تحاول إفشال مفاوضات سد النهضة بسلاح ”إضاعة الوقت“

إثيوبيا تحاول إفشال مفاوضات سد النهضة بسلاح ”إضاعة الوقت“

المصدر: القاهرة - محمود غريب

رجحت مصادر رسمية مصرية ومحللون، قيام إثيوبيا بمحاولات لإفشال مفاوضات سد النهضة الإثيوبي والاتفاق الثلاثي الذي وقعته مصر والسودان وإثيوبيا العام الجاري من خلال سياسة ”إضاعة الوقت“.

يأتي ذلك على خلفية التأجيل الثالث للاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري بالدول الثلاث الذي كان مقررا عقده في السادس والسابع من الشهر الجاري.

وطلبت إثيوبيا، السبت، تأجيل الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري بكل من (مصر والسودان وإثيوبيا) إلى 11 و12 ديسمبر الجاري، بحسب وزارة الخارجية المصرية، مرجعة السبب إلى ارتباط وزير الخارجية الإثيوبي تادروس أدهانوم بزيارات خارجية وهو الأسلوب الذي أرجعه محللون مصريون إلى سياسة ”إضاعة الوقت“.

وأشار المحللون إلى أن السبب الذي تحججت به السلطات الإثيوبية من الناحية الدبلوماسية ”غير مقنع“، نظرا لأن ”اتفاق الاجتماع السداسي كان سابقا على التكليفات الخارجية لإثيوبيا وكان عليها الالتزام بالموعد أو إيفاد مسؤولين آخرين للزيارات الخارجية“.

المراقبون اعتبروا أن السياسة التي تتبعها إثيوبيا إضافة إلى أسلوبها التفاوضي، ينم عن أنها لا تنوي التوصل إلى حل خاصة في ظل استمرارها ببناء السد ورفضها وقف الأعمال الإنشائية لحين انتهاء المفاوضات.

وقال مصدر حكومي مصري لشبكة إرم الإخبارية إن الجانب الإثيوبي ”يتحجج“ بطرق غير مقنعة بهدف تعطيل المفاوضات وإضاعة الوقت بالتزامن مع تسارع عمليات البناء، مما يشكل خطرا على مصر والسودان.

وأشار المصدر إلى أن الجانب المصري يجري اتصالات مع نظيره السوداني لدراسة المحاولات العديدة التي تتبعها إثيوبيا وكيفية الرد عليها، خاصة أن بناء السد دخل مرحلة أكثر صعوبة مع سير المفاوضات، لافتا إلى أن الجانب الإثيوبي ”هو من يعطل دائما المفاوضات“ من خلال أطروحات ”غير مقبولة“.

وأضاف أن توسيع الفجوة الزمنية بين الاجتماعات يؤثر سلبا على سير المباحثات ويهدد بفشلها ويضع مصر والسودان أمام خيارات أكثر صعوبة.

والاجتماع السداسي المنتظر في العاصمة السودانية بحضور المكتبين الاستشاريين الفرنسي (بي .آر.إل) والهولندي (دلتارس)، يهدف إلى تقريب وجهات النظر بينهما فيما يتعلق بآليات تنفيذ الدراسات المطلوبة.

وكانت اجتماعات وزراء المياه الثلاث بدول السودان ومصر وأثيوبيا بشأن سد النهضة مقررة أواخر نوفمبر الماضي بالخرطوم، لكن القاهرة طلبت تأجيلها لوقت لاحق حتى يكون الاجتماع سداسيا بمشاركة وزراء الخارجية.

وأكد وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي أن حكومات الدول الثلاث تجري مشاورات على أعلى مستوى لعقد اجتماع سداسي، يضم وزراء الخارجية والموارد المائية من الدول الثلاث بالخرطوم بما يتناسب مع ارتباطات الوزراء.

وفشلت اجتماعات الجولة التاسعة لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي على مدار يومي 7 و8 نوفمبر الماضي بالقاهرة، في التوصل إلى تفهمات بين الدول الثلاث بخصوص الدراسات الفنية المطلوبة، بينما سلّمت مصر الجانب الإثيوبي قائمة بملاحظاتها على سد النهضة والمتمثلة فى تسارع بناء السد مقابل تباطؤ المفاوضات بما لا يضمن تنفيذ توصيات المكتب الاستشاري.

وأوصت لجان خبراء محليين من البلدان الثلاث بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد والثانية تتناول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء السد.

وتسيطر على مصر تخوفات من تأثير سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة وأنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة