تقرير: المركزي المصري يستعد لانفتاح أكبر تجاه العملة

تقرير: المركزي المصري يستعد لانفتاح أكبر تجاه العملة

المصدر: القاهرة - محمود غريب

أكد تقرير لوكالة بلومبرج الدولية، أن هناك إشارات للتحول في السياسة النقدية المصرية مع دفع المستحقات الخارجية، بدت من قرارات محافظ البنك المركزي الجديد طارق عامر، التي تشير إلى أنه يسعى لاستعادة ثقة المستثمرين التي تأثرت سلبا خلال الخمس سنوات الماضية التي عاشت فيها البلاد العديد من الاضطرابات السياسية، وتسببت في خروج المستثمرين الأجانب في أعقاب ثورة 25 يناير 2011.

ووفقا للتقرير، فإن البنك المركزي أكد دفع حوالي 547 مليونًا و200 ألف دولار، ومعالجة تراكم الأموال التي لم يتم تحويلها من الأسهم والسندات إلى العملات الأجنبية في وقت سابق، حتى يتم تخفيف أزمة الدولار على الفور، وتشير هذه الخطوة التي أقرها عامر في الأسبوع الأول من ولايته إلى أنه مستعد لسياسة أكثر ليبرالية وانفتاحا تجاه العملة.

وأشار التقرير إلى أن الجنيه المصري يواجه ضغوطات كبيرة، كما تراجعت الاحتياطيات الأجنبية لأقل من نصف مستواها قبل ما يسمى بثورات الربيع العربي، في حين أن السياحة المصرية تكافح للتعافي واستعادة السياح مرة أخرى في أعقاب سقوط الطائرة الروسية في سيناء.

 وأوضح التقرير أن البنك المركزي تلقى أيضا 57% من الطلب على الدولار من قبل المقرضين المحليين في بيع العملة العادية أمس الأول، وهي أعلى نسبة منذ أن بدأت وكالة بلومبرج بتتبع البيانات في يناير عام 2013، مقارنة مع حوالي 20% في مبيعات العام الجاري.

 وقد أصدرت السلطة النقدية في وقت لاحق بيانا، قالت فيه إنها نفذت عملية توزيع داخلية منقحة في عملية البيع، غير أن ثلاثة مصرفيين اتصلت بهم وكالة بلومبرج، قالوا إنهم لم يطلعوا على القواعد الجديدة.

وقال التقرير إن سعر الصرف للدولار كان 7.8301 جنيه مصري، اعتبارا من الساعة الرابعة وثماني دقائق بتوقيت القاهرة، وقام تجار السوق السوداء بشرائه بحوالي 8.556 جنيه وفقا لمتوسط السعر لأربعة تجار في القاهرة والإسكندرية استطلعتهم بلومبرج، مقارنة بـ 8.5933 الأسبوع الماضي.

 وفى تصريحات للوكالة، قال هاني فرحات أحد كبار الخبراء الاقتصاديين في CI كابيتال القابضة، إن عامر يتبنى إدارة حديثة للنقد الأجنبي في مصر، وتمثل طريقته محفزاً إيجابياً كبيراً، خاصة أنه تولى منصبه في ظروف حرجة جدا، وأضاف “فرحات” إن الدلائل التي تؤكد أن مصر لم تعد تعمل على تقييد إعادة تدفقات الاستثمار قد تعزز من النهوض بالأصول في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع