مصر تقود ​اتصالات مكثفة لاحتواء التعثر في مفاوضات سد النهضة

مصر تقود ​اتصالات مكثفة لاحتواء التعثر في مفاوضات سد النهضة

المصدر: القاهرة - محمود غريب

كشفت مصادر مصرية عن وجود اتصالات مكثفة بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا لنزع فتيل تعثر طارئ على سير المفاوضات المتعلقة بسد النهضة.

  ومع دخول المفاوضات جولتها العاشرة بين الدول الثلاث، والتي من المقرر أن تعقد خلال الشهر المقبل في العاصمة السودانية، بينما لا تزال الأطراف تسير في طريق عكسي ينتهي حال استمر إلى تباعد الموقف الفنية والسياسية بين البلدان الثلاثة.

 مصدر بوزارة الري المصري كشف في تصريحات خاصة لشبكة إرم الإخبارية، عن تفاصيل اتصالات مكثفة خلال اليومين الماضيين للدول الثلاث للاتفاق على موعد الجولة العاشرة للجنة الفنية الثلاثية، فضلا عن عقد اجتماع للجنة السداسية التي تضم وزراء الري والخارجية للدول الثلاث بحضور الشركتين الفنيتين المسؤولتين عن إعداد الدراسات الفنية للمشروع.

 وأشار المصدر إلى أن الجانب الإثيوبي لا يزال متمسكًا بموقفه تجاه الدراسات الفنية التي يقدمها، وهو ما أثار تحفظات الجانب المصري،مؤكدا أن بلاده لا تزال متمسكة بموقفها تجاه أزمة السد، ولن تتراجع خطوة للوراء .

 مصدر آخر بوزارة الخارجية المصرية تحدث لمراسل شبكة إرم الإخبارية عن تمسك الجانب المصري بكافة أطروحاته التي أعلنها مؤخرًا بشأن أزمة السد، لافتًا إلى أن النقاشات الجارية تتمثل في ضرورة التوصل لموعد لعقد الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري بالدول الثلاث.

 وكشف المصدر أن الاتصالات التي أجريت خلال الفترة الماضية توصلت إلى ضرورة تغيير الشركيتين الأجنبيتين، ودخلت المفاوضات مرحلة البحث عن بديل لشركتي (بي .آر.إل) الفرنسية، و(دلتارس) الهولندية لتنفيذ الدراسات الفنية للمشروع.

وفي 22 سبتمبر الماضي، أوصت لجان خبراء محلية في كل من مصر والسودان وإثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية تتناول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء السد.

 يأتي ذلك فيما دخلت المفاوضات مرحلة تعثر، عقب اجتماع على مدار يومي 8 و9 نوفمبر الجاري، ضمن مباحثات الجولة التاسعة بين مصر والسودان وأثيوبيا بالقاهرة، دون الخروج بحلول لأزمات الدراسات الفنية للسد.

 يأتي ذلك وسط تخوف مصر من تأثير السد الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com