مصر..اتهامات لـ“النور السلفي“ باستغلال الدين في انتخابات البرلمان

مصر..اتهامات لـ“النور السلفي“ باستغلال الدين في انتخابات البرلمان

المصدر: القاهرة– حسن خليل

أثارت دعوة أحد قيادات الدعوة السلفية بتبني حملة طرق الأبواب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حفيظة الكثيرين، خاصة مع تزامنها للمرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية التي تجرى جولة الإعادة لها يومي 1و2 ديسمبر المقبل.

وكان عضو مجلس شورى الدعوة السلفية أحمد حمدي، قد طالب أعضاء الدعوة من بينهم أعضاء حزب النور السلفي بتبني حملة طرق الأبواب لتذكير الناس بربهم وإيقاظهم من غفلتهم ودفع البلاء عنهم، بحسب قوله.

وأضاف حمدي في بيان على الموقع الرسمي للدعوة السلفية، أن هناك تقصيرا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما أدى إلى انتشار المنكرات والجرأة على الباطل وانحسار الالتزام وأنه ينبغي العودة بقوة إلى إقامة الجولات وحملات طرق الأبواب من جانب أبناء الدعوة.

وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إن أعضاء حزب النور والدعوة السلفية الذي خرج منها الحزب، لديهم إصرار على احتكار الدين وتنصيب أنفسهم أوصياء عليه.

وكتب أحد النشطاء: ”هل أصبح هؤلاء هم من يتحكمون في تصرفات المواطنين والحكم عليهم، ويعرفون نيتهم الداخلية وما يدور في ضمائرهم؟“.

فيما قالت الناشطة السياسية وأمين عام حركة ”بأمر الشعب“ الدكتور جيهان مديح، إن بدء الحملة بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية يفقدها مصداقيتها إذا كان أعضاء الحزب يريدون تحقيق نتائج إيجابية تجاه الدعوة فعلا كما يقولون، مشيرة إلى أن البعض يستغل المتاجرة بالدين من أجل حصد مكاسب انتخابية ضيقة.

ولم يقتصر الهجوم على دعوة ”طرق الأبواب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر“ من قبل النشطاء أو السياسيين فقط، وإنما جاءت من أحد الدعاة وهو الداعية السلفي الشيخ أسامة القوصي الذي شن هجوما حادا على الحملة والتوقيت الزمني لها.

ووصف القوصى، الحملة، بأنها دعوة تأتي في إطار إنقاذ ما يمكن إنقاذه من قبل حزب النور السلفي عقب خسارته في الانتخابات البرلمانية وحصده لـ9 مقاعد فقط من المرحلة الأولى في حين يخوض 8 مرشحين جولة الإعادة.

وأكد الداعية السلفي أن هذه الحملة مخالفة للدستور، لعدم إسناد الأمور المتعلقة بالدعوة والفتاوى أو الأمور الدينية لأي مؤسسة أو كيان بخلاف وزارة الأوقاف أو الأزهر الشريف، مطالبا قيادات الدعوة السلفية بالعدول عن هذه الفكرة ووقف تنفيذها فورا.

وتجري الانتخابات البرلمانية في مصر على مرحلتين لشغل 568 مقعدا، منها 448 بنظام الانتخاب الفردي في الدوائر و120 بنظام القوائم بعد أن تم تقسيم المحافظات إلى 4 قطاعات، اثنين يمثلهما 45 مقعدا والآخرين 15 مقعدا.

وأجريت المرحلة الأولى لشغل 226 مقعدا بالمنافسة الفردية، لكن القضاء الإداري أبطل النتائج في أربع دوائر من بين 103 دوائر، وفازت قائمة ”في حب مصر“ الداعمة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بـ120 مقعدا وهي المقاعد المخصصة للقوائم في المرحلتين الأولى منذ الجولة الأولى، فيما تجرى الجولة الثانية من المرحلة الثانية خلال الأيام المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com