تفاصيل الساعات الأخيرة قبل عودة البابا تواضروس من إسرائيل

تفاصيل الساعات الأخيرة قبل عودة البابا تواضروس من إسرائيل

المصدر: القاهرة – محمد السيد

عاد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء الجمعة، من مدينة القدس، بعد رئاسته لصلاة الجنازة على جثمان الأنبا إبراهام مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدني، تلك الخطوة التي أثارت جدلا واسعا داخل مصر وخارجها، بين مؤيدين له ومعارضين.

ورفض البابا، إجراء أي مقابلات أو محادثات مع الجانب الإسرائيلي، وتجنب الوقوف مع مواطنين يهود، حيث حاول بعض المسؤولين في الكنيست الإسرائيلي، مقابلة البابا بشكل ودي، إلا أن المحيطين بالبطريرك تجاهلوا الاقتراح.

وعلمت شبكة إرم الإخبارية، أن الأقباط المتواجدين في القدس وعدد من الفلسطينيين واليهود، رفضوا إرسال الصندوق الذي يحمل جثمان المطران إلى مصر، لكي يصلي عليه البابا تواضروس، قبل معرفتهم بالوصية الإبراهيمية، حيث كشفوا عن الوصية، ورغبة الراحل في دفن جثمانه في القدس، إذ قوبل هذا الأمر بارتياح شديد وبفرحة عارمة داخل الكنائس المسيحية في القدس.

لم يفكر البابا تواضروس في تداعيات سفره إلى القدس، بقدر اهتمامه بتنفيذ وصية الأنبا إبراهام، وجاء القرار البابوي بالسفر للقدس، بعد محادثات ونقاشات أجراها البابا مع أساقفته والمقربين منه، وكشفت مصادر أن البابا تحدث مع بعض المسؤولين في الدولة حول هذا الأمر.

وكان البابا تواضروس، والوفد المرافق له، قد ألقوا نظرة الوداع علي الأنبا إبراهام، الذي شدد في وصيته الأخيرة على دفنه في الأراضي المقدسة في فلسطين، تلك الوصية التي أربكت البابا وأعضاء المجمع المقدس في اتخاذ القرار، بالسفر إلى القدس من عدمه، حيث أكد القس بولس حليم، المتحدث الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أنه لولا وصية المطران إبراهام ما كان البابا ذهب إلى القدس.

وقال حليم: ”الكنيسة لا تضع في حساباتها أي معادلات سياسية وكل خطواتها رعوية ووطنية، لذلك فإن زيارة البابا تواضروس للقدس لتشييع جنازة الأنبا إبراهام مطران القدس والشرق الأدنى، لا يجب أن تدخل فيها أية حسابات سياسية، ويجب ألا تفسر بهذا النهج إطلاقًا“.

وأشار، إلى أن الأقباط على وعي بتقاليد الكنيسة وقوانينها، ويعلمون أن رئاسة البابا تواضروس لقداس الجنازة واجب، ولا يعني بأي حال السماح للأقباط بالزيارة، وقال: ”لا مجال للتشكيك في الأمر، ونثق في وعي المصريين بإدراك الجهات التي تقف خلف المزايدة على موقف الكنيسة والبابا، فالكنيسة سباقة في العمل الوطني ومشهود لها بذلك من الجميع“.

فيما قال القمص سرجيوس سرجيوس، وكيل البطريركية المرقسية، إن سفر البابا تواضروس إلى القدس هدفه تشييع جنازة الأنبا إبراهام، ولا تعني بأي حال من الأحوال كسر قرار المجمع المقدس بمقاطعة السفر للقدس تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف سرجيوس، أن الأنبا إبراهام كان راهبًا بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، باسم الراهب سدراك في بداية رهبنة البابا تواضروس، وتتلمذ البابا على يديه وتربطه به علاقة شخصية ويدين له بالفضل، لذلك قرر السفر إلى القدس بشكل استثنائي لتشييع جنازته.

وأشار، إلى أن البابا تواضروس منذ اعتلائه الكرسي البابوي عام 2012، أكد أكثر من مرة التزامه بقرار المجمع المقدس الصادر عام 1980، بمقاطعة سفر الأقباط إلى القدس، رغم معاهدة كامب ديفيد للسلام، كما أكد الأمر نفسه للرئيس الفلسطيني محمود عباس، في لقائهما في أكثر من مناسبة، مشددًا على أنه لن يزور القدس إلا بصحبة شيخ الأزهر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة