القاهرة والخرطوم تسعيان لتخطي توتر مفاجئ

القاهرة والخرطوم تسعيان لتخطي توتر مفاجئ

القاهرة – تجري القاهرة والخرطوم مباحثات مكثفة، خلال الفترة الحالية، لاحتواء أزمة توتر مفاجئة في العلاقات بين البلدين، على خلفية ما جرى تداوله بشأن تعرض مواطن سوداني للتعذيب في أحد أقسام الشرطة المصرية، فضلا عن قتل قوات الأمن 16 سوادنيًا أثناء محاولة تسسلهم عبر الحدود الشرقية لمصر، وهو ما فتح الملفات القديمة الحديثة بين البلدين انتقلت تداعياتها على المستوى الشعبي.

ومع تصاعد التوتر، لم ينتظر وزير الخارجية المصري سامح شكري، العودة إلى القاهرة، وأجرى اتصالات، خلال زيارة رسمية يؤديها إلى اليابان، بنظيره السوداني إبراهيم غندور، أكد خلالها على ضرورة احتواء الموقف وتجنب الصعيد، بحسب الناطق باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد.

وقال أبو زيد، اليوم الخميس، إن الوزير شكري طالب نظيره السوداني بتجنب التصعيد وعدم الانجرار وراء محاولات تستهدف تعكير صفو العلاقات المصرية السودانية، بالإضافة إلى توفير الرعاية اللازمة لمواطني الدولتين.

وأشار المتحدث باسم الخارجية المصرية، إلى أن قضية مقتل سودانيين على الحدود الشرقية هي “قضية هجرة غير شرعية، حيث لم يمتثل المهاجرون لأوامر الأمن المصري وبادروا بإطلاق النار تجاه القوات المصرية ما دفعها، وفقًا للقانون الدولي، للتعامل بأكثر درجات الرد لحماية الحدود خاصة خلال المرحلة الحالية”.

وبالتوزاي مع ما سبق، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أنها لم ترصد أي حالات للتعدي على الجاليات السودانية في مصر، وأنها لا تزال تجري تحقيقات بشأن مزاعم التعدي على مواطنين سودانيين.

بدوره، قال عبد المحمود عبد الحليم السفير السوداني بالقاهرة ، إن الجانبين يجريان تحضيرات لانعقاد اللجنة المصرية السودانية المشتركة العليا في الربع الأول من العام المقبل بالقاهرة.

وكشف عبدالحليم أن الجانبين المصري والسوداني يجريان مشاورات لتشكيل لجنة مشتركة قريبًا لرعاية مصالح المواطنين بالبلدين.

 ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية (أ.ش.أ)، تصريحات لمساعد الرئيس السوداني جلال يوسف الدقير، اليوم الخميس، قال فيها إن الإسراع في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الخرطوم والقاهرة سيساهم بشكل إيجابي في دفع وتنمية علاقات التعاون المشترك بين البلدين على كافة المستويات.

وفي سياق متصل، نفى وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، وجود أي اتجاه لإغلاق الحدود مع مصر، مشيرًا إلى أن الحدود السودانية المصرية مؤمنة ومنظمة، معتبرًا أن شبكات استخبارية مضادة  تقف وراء عمليات تهريب للسودانيين إلى إسرائيل.

وأشار الدقير إلى أن “الخرطوم والقاهرة تواجهان تحديات كبيرة عليهما العمل معًا لمواجهتها والتصدي لها وتجاوز أي عقبات ومشكلات طارئة تعرقل سير التقدم المنشود بين شعبي وادي النيل في مصر والسودان”.

وتعرض 39 مواطنًا سودانيا في مناطق مختلفة بمصر إلى التوقيف والقتل مؤخرًا، بدأت عقب توقيف مواطن سوداني في 18 نوفمبر الجاري، في أحد أقسام الشرطة المصرية، تبعها القبض علي عدد آخر بمنطقة وسط القاهرة لاتهامهم بالمتاجرة بالدولار.

 لكن الأسوأ هو مقتل 6 سودانيين وإصابة 11 آخرين في سيناء على الحدود مع إسرائيل، بعد أيام على حادثة مقتل 16 سودانيًا بالرصاص في المنطقة نفسها، حسب ما ذكرته صحف مصرية وسودانية.

وكشف وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، أول أمس الاثنين، في تصريحات لوكالة الأنباء السودانية، عن شكوى أودعها السودان أخيرًا لدى مجلس الأمن الدولي تتصل بإجراء مصر انتخابات بمثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه بين الدولتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع