المهرجانات السينمائية تشعل الحرب بين المنتجين المصريين بعد توقف

المهرجانات السينمائية تشعل الحرب بين المنتجين المصريين بعد توقف

المصدر: القاهرة ـ صفوت دسوقي

لم تمر الدورة رقم 37 من عمر مهرجان القاهرة السينمائي بسلام أو بهدوء، كما يتخيل البعض، فقد اشتعلت النار تحت الرماد، بعد خروج الأفلام المصرية “من ضهر راجل” و”الليلة الكبيرة” من المهرجان بدون أي جائزة، وراح منتج الفيلمان أحمد السبكي، يتهم لجنة التحكيم بعدم الموضوعية والحياد، وانتقد من قال على أفلامه، إنها لا ترتق إلى قيمة المهرجان، لأنها تجارية وضعيفة المحتوى، ووصفه بـ”المختل عقليًا”.

لكن صدام المنتج أحمد السبكي مع محمد خان، كان الموقف الأكثر اشتعالًا بين أروقة مهرجان القاهرة السينمائي، فقد اتهم المنتج الشهير، المخرج “خان”، بالخيانة، لأنه رفض المشاركة بفيلمه “فبل زحمة الصيف” في المهرجان، وفضل مهرجان دبي السينمائي، أملًا في الفوز بجائزة المهر الطويل، التي تعد أغلى جائزة عربية في مهرجانات السينما.

وعلى الجانب الآخر، التزم محمد حمد خان، الصمت، أمام هجوم السبكي، ورفض التعليق على اتهامه بالخيانة، وتعلل بأن فيلمه لم يكن جاهزًا للعرض في القاهرة.

لكن سرعان ما اشتعل الموقف مرة أخرى، خاصة بعد إعلان إدارة مهرجان دبي السينمائي، عن حجم المشاركة المصرية هذا العام، ففي الدورة رقم 12 من عمر المهرجان، سوف يشارك 8 أفلام، مقسمة بين روائي طويل وأفلام قصيرة.

وتبادل النجوم وصناع الأفلام، الاتهامات بالخيانة، واكتفت الناقدة ماجدة واصف، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي بالصمت، لكن لسان حالها يعبر عن دهشة، بسبب النجوم الذين تخلوا عن مهرجان بلدهم، وذهبوا بأفلامهم إلى مهرجان آخر، طمعًا في جائزة مالية أكبر.

ومن أبرز الأعمال المصرية المشاركة في مهرجان القاهرة السينمائي، فيلم “قبل زحمة الصيف” للمخرج الكبير محمد خان، الذي فاز في الدورة الماضية بفيلم “فتاة المطنع” وحصل على جائزة النقاد، وحصلت ياسمين رئيس على جائزة أفضل ممثلة.

وتدور أحداث الفيلم حول زوجين متناحرين، يقرران السفر في إجازة، قبل زحمة الصيف، لكن يلتقي الزوجان بسيدة مطلقة، تزيد بحديثها ومشاكلها من حجم إحباطهما، وهو بطولة هنا شيحة، أحمد داوود، وماجد الكدواني.

الفيلم الثاني هو “نوارة” للمخرجة هالة خليل، وبطولة منة شلبي ومحمود حميدة، وتدور أحداثه حول الأيام الأخيرة من عمر نظام مبارك، وذلك من خلال “نوارة ” التي تعمل خادمة لدى أسرة ثرية، تدفعها الظروف للسفر، خوفًا من شبح السجن، لأنها كانت على صلة وثيقة برئيس الدولة المخلوع.

أما الفيلم المصري المشارك في المهرجان، هو “أبدًا لم نكن أطفالًا” للمخرج محمود سليمان، ويحكي عن سيدة يتحول مصير ابنها البكر من طالب متفوق ومتميز، إلى تاجر مخدرات عمره 20 عامًا، وتدفع الظروف الأم، إلى الخروج من منزلها، للهروب من معاملة زوج قاس، والبحث عن أبنائها الذين يدفعون ثمن تدهور الأوضاع والفوضى، التي سيطرت على المجتمع المصري بعد الثورة.

إلى جانب هذه الأفلام المهمة، توجد خمسة أفلام قصيرة مصرية، تشارك في الدورة رقم 12 من عمر مهرجان دبي، الذي تقام فعالياته في الفترة من 9 إلى 16 ديسمبر المقبل.

حجم المشاركة المصرية في مهرجان دبي، جعل المسؤولين في القاهرة يضربون أخماسًا في أسداس، ويتهمون النجوم المصريين بالتآمر على مهرجان القاهرة، الذي كان يستحق الدعم والمساندة، بسبب الظرف السياسي الذي تعيشه مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع