مصر.. المرشحون الشباب يواجهون تحديات في الانتخابات

مصر.. المرشحون الشباب يواجهون تحديات في الانتخابات

القاهرة- في الوقت الذي تملأ فيه ملصقات المرشحين للانتخابات البرلمانية شوارع القاهرة المزدحمة، هناك غياب ملحوظ لوجوه المرشحين الشباب.

وأدلى المصريون بأصواتهم، اليوم الأحد 22 نوفمبر/ تشرين الثاني، في المرحلة الثانية من الانتخابات التي تهدف إلى استعادة البرلمان بعد توقف دام لأكثر من ثلاث سنوات.

وأحجم الكثير من الناخبين المصريين، خصوصا الشباب، عن المشاركة في المرحلة الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول من الانتخابات التي يعتبرها الرئيس عبد الفتاح السيسى علامة فارقة على طريق الديمقراطية.

وبدا أن الناخبين المصريين الشباب الذين قاطعوا الجولة الأولى من الانتخابات يشعرون بإحباط شديد إزاء السياسة، فيما شكل كبار السن الذين يدعمون السيسي نسبة كبيرة ممن أدلوا بأصوات؛ بحسب وكالة رويترز.

لكن إسلام الرفاعي مرشح شاب يأمل في تمثيل الشباب في أكبر دولة في العالم العربي من حيث عدد السكان.

وقال إنه يريد أن يلهم الشباب للمشاركة في العملية السياسية لكنه يواجه عددا من العقبات في طريقه.

ويوضح الرفاعي “عمري ما هرشح نفسي (ما كنت لأترشح) للبرلمان وأنا في المرحلة العمرية الحالية، عندي 28 سنة، وعندي أمور كثيرة أرغب بتحقيقها؛ ان أتزوج وأنجب وأشتري شقة ولن أصرف مالي للدخول إلى البرلمان، لكن أنا مش لاقي أي حد بيفكر بتفكير الشباب مش لاقي أي حد من الشباب نفسهم نازل بيمثلهم من غير وسيط من غير حد ورا الستار هو اللي بيدعمه .. الراجل إلي ورا الستار ده ممكن يكون كويس وممكن يكون وحش مش ده إللي أنا بتكلم فيه. أنا بتكلم في فكرة إن الشباب عايزين واحد يبقى واقف قدامهم اللي بيكلموه (ما يقولونه له) أو الكلام إلي هم بيقولوه هو الكلام إلي بيوصل، هو الكلام على بيروح وهو الكلام إلي الرجل ده لو اقتنع بيه هينفذه.”

ومصر بلا برلمان منذ يونيو حزيران 2012 عندما حلت محكمة مجلس النواب المنتخب ديمقراطيا الذي هيمنت عليه في ذلك الحين جماعة الإخوان المسلمين مما قضى على إنجاز رئيسي لانتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.

وتنتقد بعض الأحزاب السياسية والمرشحون العملية، قائلين إنها تعطي أفضلية للمرشحين الأثرياء أو من يتمتعون بعلاقات قبلية.

وسيتكون البرلمان الجديد من 568 مقعدا – 448 بالانتخاب الفردي و120 بالقائمة المغلقة مع وجود حصص للمرأة والمسحيين والشباب- وللسيسي الحق بصفته رئيس الدولة في تعيين 5% من أعضاء المجلس.

وقال محمد أبو النجا وهو مرشح في مصر الجديدة أحد أحياء القاهرة الراقية، إن هذه الحصص غير ممثلة للشباب المصري.

ويوضح “لما بتكلم على 16 كرسي، دي كوتا الشبابية من أصل 120  كرسي في القوايم، ده مش تمييز إيجابي للشباب. كدة إنت بتتكلم على مجرد رقم صغير جدا لطيف واسع جدا من الشباب السياسيين. لجنة الخمسين على سبيل المثل كان فيها أربعة شباب، اتنين منهم محسوبين على تمرد واتنين منهم جبهة 30  يونيو، فمتقليش ده تمثيل شبابي. عايز تعمل تمثيل شبابي وسع العدد ووسع التمثيل اللي جواه، وسع الأصوات اللي جواه. عشان نقدر نقول ساعتها إن ده تمثيل شبابي. لكن 16 كرسي من أصل 120 طيب يعني نقيسها طيب ديمغرافياً. ديمغرافياً الشباب أكتر من 35%  من المجتمع”.

وأبو النجا مرشح عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ومع ذلك يجد صعوبة في الحصول على التمويل.

وبسبب نقص الأموال للدعاية، يقوم مؤيدو الرفاعي وأبو النجا بمساعدتهم في حملاتهم عن طريق توزيع المنشورات.

وقال أبو النجا، إنه من أجل إشراك المزيد من الشباب في العملية السياسية في بلادهم ينبغي أن يكون هناك صوت ممثل للشباب.

وأوضح “الشباب صوت مش رقم. فدي حاجة مهمة جداً، إن يبقي في صوت شبابي بجانب إن إنت تقول والله المجلس إلي جي في 20 واحد تحت 25 سنة أو 40  واحد 35 سنة. حتى لو أنا فيهم، لازم تبقى النقطة دي واضحة. إن الصوت الشبابي خارج فكرة إن أنت.. يعني مجلس 2010  كان في ستات بس هل كانوا بيعبروا عن الستات في مصر؟ لأ. فدي الأزمة الحقيقية.”

وبالإضافة إلى الإحباط، يعزو البعض العزوف عن التصويت إلى ملل من الانتخابات التي أجريت بكثرة بعد الانتفاضة لكنها لم تفض إلى شيء ملموس للناخبين الذين تتكرر شكاوى معظمهم من زيادة الأسعار ومعدل البطالة.

فمنذ الانتفاضة أجريت ثلاثة استفتاءات دستورية وانتخابات لمجلس الشعب وانتخابات لمجلس الشورى وانتخابات رئاسية مرتين.

وتمتد الانتخابات في العادة لأكثر من مرحلة بالإضافة لانتخابات إعادة وهو ما أفقد الناخبين الحماسة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع