تفجيرات باريس.. مصري خرج عريسًا وعاد في كفن

تفجيرات باريس.. مصري خرج عريسًا وعاد في كفن

القاهرة – لم يجد الشاب المصري صالح الجبالي، 27 عامًا، قوت يومه في بلده ليسد به رمق أسرته، فدفعته الأقدار للبحث عن ”لقمة العيش“ في العاصمة الفرنسية باريس، لتباغته التفجيرات التي هزت العاصمة باريس الجمعة الماضي ، ليعود إلى بلاده جثة محمولة .

في منزله البسيط المكون من ثلاثة طوابق، في قرية بنا أبوصير بمحافظة الغربية (دلتا مصر/ شمال) يخيم الحزن  على والدته ويعلوا صوت آنين الزوجة التي لم تكمل بعد أربعة شهور من الزواج، بينما أتخذ والده من مقعده سريرًا في انتظار جثمان نجله الشاب منذ أن علم بفراقه ضمن ضحايا التفجير.

يقول والده عماد الجبالي ولسانه ثقيل من الآلام التي تعتصر قلبه ، ”ابني من عادته أن يؤجل سفره أسبوعين أو ثلاثة ولكن قدره قاده هذه المرة أن يسافر في موعده، مع أنه عريس جديد لم يكمل أربعة شهور، من أجل إطعام أسرته الجديدة وبناء بيته وتأمين مستقبله“.

استكمال بناء شقته وتجهيزها للعرس دفعت ”صالح“، وفقًا لوالده، للعمل ثمان سنوات في فرنسا، بعد أن تمكن من الحصول على إقامة مفتوحة هناك.

بجوار باب المنزل اتخذت والدة صالح ”كرسي“ في انتظار جثمان نجلها والذي أعلنت مصادر مقربة من القنصلية المصرية في باريس بأنه سيصل مساء اليوم الجمعة إلى أرض الوطن، لم تتحدث والدته منذ يوم الحادث.

يذكر أن العاصمة الفرنسية باريس، شهدت في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، سلسلة تفجيرات إرهابية راح ضحيتها 129 شخص، وتبنّى تنظيم داعش تلك العمليات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com