حراك سياسي لإجهاض فكرة تعديل الدستور في مصر

حراك سياسي لإجهاض فكرة تعديل الدستور في مصر

المصدر: القاهرة- جمال إدريس

يعتزم عدد من السياسيين المصريين، عقد اجتماع موسع مطلع الأسبوع المقبل، للتأكيد على رفضهم لفكرة تعديل الدستور، التي تُطرح بقوة في الشارع المصري، والتي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الأخيرة.

وانتشرت في مصر، أخيراً، دعوات لتعديل الدستور عبر وسائل إعلام مختلفة، عقب الانتهاء من المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية، التي ستجرى في 22 و 23 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

وحذر خبراء من أن قضية تعديل الدستور، ”ربما تخلق نوعاً من الانقسام بين الأوساط السياسية المصرية“، خصوصاً أن البعض يرى في التعديل ”عدم احترام لإرادة المصريين، الذين وافقوا بنسبة 98% على الدستور خلال استفتاء كانون الثاني/ يناير من العام الماضي“.

وقال القيادي في التيار الديمقراطي، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، جورج إسحق، في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، إنه ”تحدد عقد اجتماع موسع لعدد كبير من السياسيين والمفكرين، مطلع الأسبوع المقبل، لعرض وثيقة تقوم على احترام الدستور“.

وأضاف إسحق، أن ”عدداً كبيراً من السياسيين أرسلوا مقترحاتهم حول الوثيقة، إلى الدكتور وحيد عبد المجيد، خبير مركز الأهرام للدراسات السياسية، والبرلماني السابق، لكونه المعني بكتابة الوثيقة النهائية“.

وأوضحت مصادر من داخل التيار المعارض لتعديل الدستور، أن ”الوثيقة يأتي في مقدمتها عدم المساس بأي مادة من مواد الدستور الحالي، والتحذير من تعديله أو تقرب البعض للقيادة السياسية عن طريق منحه صلاحيات أوسع عبر التعديلات، على أن يتم إرسالها لكل مؤسسات الدولة“.

وتابعت أن ”الوثيقة ستتضمن المطالبة بحتمية تنفيذ وتفعيل مواد الدستور، فيما يخص قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والميزانية المخصصة لكل قطاع، وفقاً للدستور“.

في المقابل، يرى مؤسس حملة تعديل الدستور، مظهر شاهين، في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، أن الدستور الحالي يحتوي على مواد وصفها بـ“الكارثية“، مبيناً أن هذه المواد ”تعطي الصلاحيات للبرلمان أكثر من رئيس الجمهورية، في تعيين الحكومة أو إقالتها، ومن ثم عدم الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية“.

واعتبر شاهين، أن ”الصلاحيات الحالية الممنوحة للبرلمان، ستقف عائقاً أمام تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية وصلاحياته، ومن ثم عدم محاسبته في حالة سيطرة البرلمان على تعيين الوزراء وعدم إقالتهم إلا بموافقته“، محذراً من ”خضوع الوزراء للنواب، بسبب تمكنهم من إقالتهم، دون أي دور للرئيس في ذلك“.

ويرى مراقبون، أن قضية تعديل الدستور وطرحها في الوقت الحالي، كانت أحد أهم أسباب عدم المشاركة بفاعلية في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، التي انتهت قبل أسبوعين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة