”النور“ السلَفي يدرس الانسحاب من الانتخابات البرلمانية المصرية

”النور“ السلَفي يدرس الانسحاب من الانتخابات البرلمانية المصرية

المصدر: القاهرة - محمود غريب

كشفت مصادر رفيعة المستوى، من داخل حزب النور السلفي، الذراع السياسية للدعوة السلفية، أن المجلس الرئاسي للحزب يدرس فكرة الانسحاب من المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل، بسبب ما اعتبرها ”انتهاكات“ ارتكبت خلال المرحلة الأولى.

وذكرت المصادر أن الحزب سيعقد اجتماعاً، اليوم السبت، لتقييم مشاركته في المرحلة الأولى، وفرص مرشحيه في المرحلة الثانية، لاسيما في ظل ”الانتهاكات“ التي أشار إليها الحزب، وحالت دون تحقيقه أهدافه، وبناء عليه يتم اتخاذ قرار الاستمرار أو الانسحاب.

وقال شعبان عبد العليم، الأمين العام المساعد لحزب النور، إن المجلس الرئاسي للحزب سيٌقيم المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، في ظل الجو العام السياسي الذي يُحيط بالعملية الانتخابية، خاصة انتشار ظاهرة ”المال السياسي“ الذي حسم العديد من مقاعد البرلمان، وأضعف فرص مرشحي الحزب.

وأضاف عبدالعيم في تصريحات لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن استكمال الانتخابات البرلمانية في ظل الانتهاكات التي صاحبت المرحلة الأولى، سيضعف البرلمان المقبل، ولن يصب في صالح الشعب المصري، الذي يحتاج إلى برلمان على قدر المسؤولية، لتخطي المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن.

وبشأن تراجع شعبية حزب النور، على خلفية نتائج المرحلة الأولى، قال أشرف ثابت عضو المجلس الرئاسي للحزب: ”هناك فرق بين شعبية حزب ”النور“ وبين نتائج الانتخابات، فلم تكن النتائج معبرة بشكل كامل عن إرادة الناخبين، الذين تم ابتزازهم بالمال مقابل الحصول على أصواتهم“.

وأضاف ثابت، أن مرشحيه فازوا في عدد من الدوائر الانتخابية بفارق كبير عن أقرب المنافسين، لافتاً إلى أن حزب ”النور“ كان موقفه واضحاً منذ حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، حيث كان من أول المعارضين لسياسيات جماعة الإخوان، كما رفض الحزب كافة أنواع العنف والإرهاب.

وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد عدة تغيرات على الصعيد السياسي، خاصة ما يتعلق باستكمال الانتخابات البرلمانية، لكنّه رفض الإفصاح عن موقف الحزب الذي قال إنه حتى الآن مستمر في انتخابات المرحلة الثانية.

وأعلن حزب ”النور“ الأسبوع الماضي، استمراره في خوض الانتخابات البرلمانية في المرحلة الثانية، معتبراً أنه خاض الانتخابات في ظل عملية انتخابية بها خروقات وتجاوزات خطيرة.

وتأسس حزب ”النور“ في عام 2011، عقب ثورة 25 يناير، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وأعلن قبيل مظاهرات 30 يونيو 2013، التي دعت إلى الإطاحة بمحمد مرسي، أن شرعية الرئيس الأسبق خط أحمر، ودعا لاستكمال مدته الرئاسية، قبل أن يتراجع لاحقاً عن موقفه، ووجه دعوة لمحمد مرسي يوم 2 يوليو 2013 إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأيد خارطة الطريق التي أعلنها وزير الدفاع وقتها، عبدالفتاح السيسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة