عون يعترف بتعطيل لبنان رداً على عدم انتخابه رئيساً

عون يعترف بتعطيل لبنان رداً على عدم انتخابه رئيساً

المصدر: إرم - وصفي شهوان

أقر رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون بالاتهامات الموجهة إليه وإلى حزبه بتعطيل الحياة السياسية في لبنان، مبرراً ذلك بأنه رد على من يعطّلون انتخاب رئيس للبلاد.

وقال: في خطاب أمام أعوانه:“إذا اتهمونا بالتّعطيل سنقول لهم نعم نقوم بالتّعطيل، لكن قراراتكم هي التي تعطّل المؤسسات، لا يمكن أن يكون هناك مؤسسات من دون رئاسة“.

وأضاف عون أن مؤسسة الجيش هي أكثر مؤسسة وطنية أصابها التعطيل، وذلك بسبب التلاعب بقوانينها من دون مسوغ قانوني أو حاجة“، مشيراً إلى أنّ ”الأمر أثّر على معنويّات الضباط“.

وتابع قائلاً: ”الطبقة السياسية الحالية هي المسؤولة عما يحصل اليوم، فلبنان بفضلهم أصبح هيكلاً عظمياً ينتظر أعجوبة تحييه من جديد“، مؤكداً على أن الأعجوبة المنتظرة ستكون على يد الشعب.

وشارك آلاف اللبنانيين، الأحد، في احتفال شعبي، في ذكرى 13 تشرين، دعماً لعون، وتأكيداً لمطالبتهم بانتخابه رئيساً للبلاد في ظل شغور هذا المنصب منذ أكثر من عام.

وحرض عون الشعب اللبناني على الثورة لإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة، حيث أكمل قائلاً:“ التغيير سيأتي على أيديكم أنتم، من خلال الانتخابات وإسقاط عناصر الفساد، وبعدها يأتي دورنا نحنا بفرض الإصلاح، ولا شيء يمنع من وقت لآخر أن نتنزه معاً في شوارع بيروت“، في دعوة منه لتأجيج الشارع والعودة للتظاهرات مجدداً، وفقاً للوطنية.

وردت الحركة اليسارية اللبنانية سريعاً على تصريحات عون تلك، وقالت في بيان لها، إن الحالة ”العونية“ انتقلت إلى نقيض مبرر ولادتها، وأصبحت واجهة ومطية للمشروع الإيراني السوري بالكامل، لذلك يتم التساهل مع عون ومراعاة سلوكه وفرديته وعرقلته حتى بالتفاصيل من قبل حلفائه، بالرغم من إيصال البلد إلى قمة التناقض والتعطيل التي تتماهى في المحصلة مع الأهداف المرتبطة بتطورات الوضع الإقليمي.

وشددت الحركة في بيانها على أن ذكرى من سقطوا في تشرين ليست للاستغلال، بل هي معيار الوفاء لدمائهم والالتزام بمبادئهم“، في إشارة إلى محاولة عون تسخين الشارع بالخطاب العاطفي.

من جهته حذر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، خلال تواجده في دولة الإمارات، مما اعتبره تمادي قوى سياسية في تعطيل المؤسسات الدستورية نظراً لأن ذلك الفعل يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في لبنان، على حد قوله، معتبراً أن هذا هو السياق المنطقي للأمور في كل دول العالم، ولن يكون لبنان استثناء في هذا الإطار.

بدوره، أعرب عضو ”اللقاء الديمقراطي“ النائب مروان حمادة، عن استغرابه من خطاب عون، متسائلاً: ”كيف يريد انتخاب الرئيس القوي ولا يرى إلا نفسه رئيساً“.

وشدد على أن نظرة عون للقادة العسكريين بأنهم لا يتمتعون بالشرعية هي لعب بالنار، مشيراً إلى أنه لا يمكن لعون انتقاد الحكومة وهو جزء منها، وأن الأمور ستبقى على حالها والتسوية على حساب الجيش غير ممكنة.

Supporters of the FPM carry flags and a picture of Christian politician and FPM founder Michel Aoun during a rally to show support for him and to mark the October 13 anniversary, near the presidential palace in Baabda

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com