شرطة احتياط إسرائيلية على غرار جيش الاحتلال

شرطة احتياط إسرائيلية على غرار جيش الاحتلال

المصدر: إرم – ربيع يحيى

تدرس شرطة الاحتلال الإسرائيلي إنشاء قوة احتياط، على غرار الجيش، كأحد الدروس المستفادة من الاضطرابات الحالية، والتي بدأها مستوطنون يهود أواخر (يوليو/ تموز) الماضي، حين أحرقوا منزل عائلة دوابشة بقرية دوما قضاء نابلس، وفي أعقاب تقديرات تتحدث عن نقص شديد في أعداد عناصر الشرطة، التي تبين أنها عاجزة عن تنفيذ خطة العقاب الجماعي التي أقرها رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو في الأيام الاخيرة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، عن القائم بأعمال القائد العام لشرطة الاحتلال، اللواء ”بنتسي ساو“، والذي سيسلم المنصب خلال أيام لنائب رئيس الشاباك روني الشايخ، أن الأيام الأخيرة شهدت تعرض 68 شرطياً للإصابة، معرباً عن مخاوفه من عدم امتلاك الشرطة للأعداد الكافية من العناصر، التي تؤهلها لمباشرة عملها في مواجهة ما وصفه بـ“الإرهاب الشعبي“، مؤكداً أن ذراع الاحتياط سيكون مخصصاً لتعزيز القوات في حالات الطوارئ.

وأكد ساو، الذي من المحتمل أن تكون تلك هي تصريجاته الأخيرة كقائم بأعمال القائد العامة لشرطة الاحتلال، أنه يتم حالياً دراسة إمكانية تشكيل ذراع الاحتياط بالشرطة، زاعماً أن التطورات الحالية أثبتت أن المستهدفين الرئيسيين من الجانب الفلسطيني هم عناصر الشرطة و“الحريديم“، وفي الوقت نفسه أعرب عن أمله في أن ينجح الشايخ في معالجة الوضع الأمني المتردي.

ولفت ساو في حديثه للصحفيين إلى أن هناك أمور متناقضة تحدث على الأرض، وقال أن ثمة تصاعد في وتيرة عمليات الطعن وإلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة بمدينة القدس، وفي المقابل هناك تراجع في هذه النزعة في الضفة الغربية، زاعماً أن الفترة الأخيرة تشهد إرهاباً شعبياً، والذي يختلف عن الإرهاب الذي كان هنا قبل 15 عاماً، على حد تعبيره.

وأشار القائم بأعمال القائد العام لشرطة الاحتلال إلى أنه تم الدفع بنحو 2000 عنصر شرطة بمدينة القدس، مضيفاً أنه تم استدعاء ثلاث فصائل من الجيش ستبدأ عملها يوم الأربعاء القادم، ليصل إجمالي عدد الفصائل التابعة لسلاح حرس الحدود إلى 16 فصيلاً، وأنه يتم حالياً دراسية إمكانية تشكيل ذراع احتياط للشرطة، يكون هدفه تعزيز القوات في حالات الطوارئ.

وفي وقت سابق صرح ساو بأن آلاف من عناصر الشرطة الذين تم نشرهم في مدينة القدس المحتلة سيبقون في مواقعهم لفترة طويلة، مضيفاً أنه تم اعتقال 240 فلسطينياً حتى الآن، ولكنه أقر في الوقت نفسه أن جهاز الشرطة يعاني نقصاً بشرياً حاداً، وأنه في حاجة للمزيد من العناصر لمواجهة كافة التهديدات، على حد قوله.

وقدر ساو أن قوات الشرطة التي تم الدفع بها ستظل في مدينة القدس المحتلة مبدئياً حتى نهاية (أكتوبر/ تشرين الأول) الجاري، ولكنه توقع أن يمتد تواجد هذه القوات أبعد من ذلك بكثير، مضيفاً أنه تم الدفاع بنحو 2000 شرطي بالقدس الشرقية وحدها، ضمن الخطة الجديدة لمواجهة الاضطرابات التي تشهدها.

وزعم القائم بأعمال شرطة الاحتلال أن غالبية من تم إلقاء القبض عليهم من الفلسطينيين تورطوا في إلقاء الحجارة على قوات الأمن، واشتكى النقص الحاد في قوات الشرطة، وقال أن هذا الجهاز يعمل فوق طاقته، ويواجه صعوبات في حشد الطاقات البشرية اللازمة لمواجهة الاضطرابات الحالية، مضيفاً: ”حين يقف عنصر الأمن أمام خيار إما أن يكون شرطياً أو حارساً في إحدى الوزارات فإنه يفضل الخيار الثاني، نظراً للراتب المرتفع والمخاطر الأمنية الأقل“.

ولفت ساو إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تقييد أعمار من يسمح لهم بالدخول إلى الحرم القدسي، زاعماً أن تلك الخطوة تأتي بعد إزعاج المصلين اليهود، ومحاولات منعهم من الدخول إلى المنطقة، مشيراً إلى أن دخول قوات الشرطة بالتأكيد إلى الحرم القدسي قد يؤدي إلى التصعيد، وربما يضر أيضاً بدخول المصلين اليهود أنفسهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com