مصر..الغرف التجارية تحذر الحكومة من السياسيات الاقتصادية الفاشلة

مصر..الغرف التجارية تحذر الحكومة من السياسيات الاقتصادية الفاشلة

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

قرر أعضاء الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، عدم الصمت أمام السياسات الاقتصادية الخاطئة، التي تفكر الحكومة الجديدة برئاسة شريف إسماعيل، في اتخاذها، وذلك عن طريق تحذيرها من اتباع سياسات، سبق وأن أثبتت فشلها، وطالبوها بالتعلم من أخطاء الحكومات السابقة، وعدم تكرارها.

واتفق الأعضاء، على أن الاقتصاد المصري يمر بأصعب مراحله، ويحتاج إلى تقديم يد العون، وإصدار قرارات اقتصادية، تصب في صالحه، وتشجع المستثمرين على إقامة مشروعاتهم.

وانتقد نائب رئيس الشعبة العامة للمستوردين، محسن التاجوري، السياسة التي تتبعها الحكومة، مشيرًا إلى أن مجرد التفكير في فرض رسوم للحماية دون دراسة عواقبها وتأثيرها على الأسعار، سيكلف الدولة خسائر كبيرة.

واقترح التاجوري، في تصريحات خاصة لشبكة ”إرم“ الإخبارية، مجموعة من الحلول، من أجل تحسين المناخ الاقتصادي في مصر، موضحًا أنه لا بد من إصدار حزمة من التسهيلات التي تشجع المصدرين، على التواجد في الأسواق الخارجية، ما سيعود بالنفع على الاقتصاد المصري، فضلاً عن فرض رقابة صارمة على الأسواق.
ووافقه الرأي أسامة جعفر، عضو الغرفة التجارية بالقاهرة، موضحًا أنه ليس هناك وقت لكي تضيعه الحكومة الجديدة في تطبيق القرارات الفاشلة، التي سبق وأن تم تطبيقها من قبل الحكومات السابقة.

وأكد، أن ذلك سيستنزف الاقتصاد المصري، مطالبًا بأن يتم تغيير طريقة التفكير لتفادي أخطاء الماضي، والقرارات العشوائية التي كان يتم اتخاذها دون التفكير في عواقبها.

وشدد جعفر، في تصريحات خاصة لـ“إرم“، على أن إصدار أي قرارات اقتصادية غير مدروسة جيدًا من قبل المختصين، ستنعكس سلبًا على الحالة الاقتصادية، ما سيزيد الأعباء على المواطن المصري، ذو الدخل المحدود أو المتوسط، لذلك لابد من دراسة القرار جيدًا، قبل تطبيقه، مؤكدًا على ضرورة الابتعاد عن القرارات التي تساهم في احتكار السوق.

ومن جانب آخر، حذر رئيس اتحاد الغرف التجارية، أحمد الوكيل، من بعض الأصوات التي تنادي بالاستمرار في ”مسلسل الانغلاق الطارد للاستثمارات“ من خلال التمسك بسياسات اقتصادية عفى عليها الزمن.

وأضاف، أن هذه السياسات طبقت في عقود ماضية، وأدت إلى أمراض اقتصادية مستوطنة، نعاني منها جميعًا الآن، بتحجيم الطلب، بدلًا من سياسات اقتصادية توسعية تدير العرض، منافية لما ورد بالدستور بالمادة 27 من المقومات الاقتصادية، وذلك وفقًا لبيان رسمي صدر من الاتحاد العام للغرف التجارية.
وأوضح الوكيل، أن التوجه الاقتصادي لمصر لا يقبل المواربة، ويؤكد أهمية تبني آليات السوق المراقب من قبل إدارة قوية حازمة، قادرة على حفظ الإيقاع، وتضمن الشفافية والإفصاح، متمكنة من الرقابة والمتابعة.

وأشار، إلى أهمية الاحترام الكامل للاتفاقيات التجارية الدولية التي أبرمتها حكومات مصر، وأكد أن هذه الاتفاقيات هي المنفذ الوحيد لزيادة الصادرات، وكذلك لجذب الاستثمارات، باعتبار أن السوق المصرية ليست 90 مليون مستهلك، ولكن مليار و600 مليون مستهلك.

وتابع، بأن جذب الاستثمارات هو تحقيق التحدي الأكبر لمصر في الفترة المستقبلية، وهو خلق فرص عمل لشباب هذا الوطن، رحمة بالاقتصاد المصري، فبدلًا من الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتنميتها وجذب المزيد منها لخلق فرص عمل كريمة لأبناء مصر، تسعى تلك الأصوات جاهدة لعزل مصر اقتصاديًا وطرد الاستثمارات.

وأردف: ”للأسف لن يدفع فاتورة تلك القرارات 90 مليون مستهلك مصري فقط، ولكن ستدفعها الأجيال القادمة، وستحجم الاستثمارات الأجنبية عن القدوم لدولة تتذبذب قراراتها الاقتصادية بين انفتاح وانغلاق، ما يؤثر على الجدوى الاقتصادية لأي استثمار وستتوجه لدول أخرى مجاورة“.

وأضاف: ”من لم يتعلم من ماضيه فلا مستقبل له، وللأسف فإننا لم نتعلم من فشل السياسات الحمائية سواء في مصر أو في كل دول العالم، وإنها تؤثر على خفض الواردات وزيادة الأسعار على المواطنين، وتؤدي لطرد الاستثمارات وتنمية التهريب والعشوائيات، وفي النهاية خفض موارد الدولة وعدم خلق فرص عمل“.

وأوضح، أن العالم أجمع يتجه الآن نحو سياسات تعتمد على زيادة العرض الكلي وليس إدارة الطلب، وعلينا مراجعة السياسات الاقتصادية بأكملها، بما فيه السياسات المالية والنقدية“.

وأكد، على أهمية ودقة الظروف الراهنة، مشيرًا إلى ضرورة وجود السبل للخروج الآمن لاقتصادنا من حصار الفقر والتخلف وتحقيق الطموحات التي تولدت، ونحن في سبيلنا لاستكمال خارطة الطريق التي توافق عليها الشعب باختيار نوابه في مجلس النواب، بعد اختيار لرئيسه بأغلبية ساحقة، وتوافقه أيضًا على دستوره بأغلبية فارقة، وبذلك تستكمل مؤسساتنا الدستورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com