مشعل: حلّ مشكلة غزة ملف عاجل لا يقبل الانتظار

مشعل: حلّ مشكلة غزة ملف عاجل لا يقبل الانتظار

المصدر: شبكة إرم الإخبارية

شدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على أن حلّ مشكلة غزة ”ملف عاجل“ لا يقبل الانتظار، وأن هناك خمس مشاكل يعاني منها قطاع غزة، وفي حال تم إيجاد الحلول المناسبة لها تصبح هناك بيئة طبيعية لتثبيت وقف إطلاق النار المبرم العام الماضي.

وعدّد مشعل مشاكل غزة الخمس الأساسية بأنها تتمثل أولاً في الإعمار وضرورة الإسراع به، ورفع الحصار وفتح المعابر، وحل مشكلة خمسين ألف موظف، وإنشاء ميناء ومطار، وتأهيل البنى التحتية من مياه وكهرباء والطرق والمجاري وغيرها.

وأكد مشعل أنه يريد التوصل إلى حل في ظل شراكة وطنية فلسطينية، منوهاً إلى أن حركته لا تريد ”دويلة“ ممسوخة في غزة، وإنما تريد مشروعاً وطنياً يرضى به الكل الفلسطيني.

وشدد في حوار مع جريدة ”العربي الجديد“ اللندنية، السبت، على أن أهل غزة لن يبقوا على هذا الحال وهم يموتون موتاً بطيئاً مع الاستفزازات الإسرائيلية، معتبراً أن الكرة في ملعب إسرائيل الآن.

ورفض مشعل ربط اتفاق التهدئة المحتمل بأعمال المقاومة في الضفة الغربية، أو بملف الجنود الإسرائيليين المأسورين لدى حماس، مشيراً إلى أن ربط التهدئة بوقف المقاومة في الضفة غير مقبول على الإطلاق، ولن تتوقف المقاومة حتى انتهاء الاحتلال والاستيطان، حسب قوله.

وتابع رئيس المكتب السياسي لحماس: ”الضفة الغربية تعيش احتلالاً واستيطاناً، وفيها عدوان، وهناك أسرى عظماء في السجون يعانون، وبعضهم مضرب عن الطعام ويكاد يموت، هناك تهويد وهناك مساس بالمسجد الأقصى، كل مبرّرات المقاومة موجودة في الضفة الغربية“.

وكشف مشعل أن إسرائيل دعت عبر بعض الوسطاء، إلى بحث ملف أسراها في سياق حل مشاكل غزة، مؤكداً أن حركته رفضت ذلك رفضاً قاطعاً، معتبراً أن حل مشاكل غزة مسار، والتفاوض من أجل الإفراج عن أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال مقابل الجنود الأسرى في غزة، مسار آخر“.

وتابع: ”نصرّ على مطالبنا، وأهمها أن تفرج إسرائيل عن أكثر من خمسين أسيراً ممّن أعادت اعتقالهم من محرري صفقة شاليط (صفقة تبادل أسرى أجراها الطرفان عام 2011) وقبل أن تفرج عنهم، لا حديث عن مفاوضات جديدة لتبادل الأسرى“.

وذكر مشعل، أن الاتصالات الخاصة بجهود بعض الوسطاء، ومن بينهم الرئيس المستقيل للجنة الرباعية للسلام توني بلير، للتهدئة في قطاع غزة تبدو إيجابية من دون التوصل لاتفاق حتى الآن.

ووجه مشعل شكره لكافة الجهود التي تبذلها تركيا وقطر لكسر الحصار عن غزة وشعبها، لافتاً إلى أن القطريين كانوا أول من بادروا بخطوة عملية جريئة بإدخال مواد الإعمار إلى غزة والبدء بمشاريع الإعمار.

وحول الجهود الجارية للتوصل إلى تهدئة في القطاع، ومدى صحة التسريبات التي تتحدث عن ملامح اتفاق بوساطة توني بلير، قال مشعل: ”بلير وغيره طرحوا فكرة تهدئة“، وبيّن أن ”بعضهم طرح الحديث عن هدنة، وبعضهم تحدث عن تهدئة، وبعضهم تكلّم عن بعض الإعمار أو بعض المدد الزمنية“، مشيراً إلى أن رد حركته كان مختصراً، ومفاده أن ”مشاكل غزة لا بدّ أن تحل“.

وأردف قائلاً ”قلنا لهم إذا حُلّت مشاكل غزة، تصبح هناك بيئة طبيعية لتثبيت وقف إطلاق النار الذي جرى العام الماضي بعد الحرب الصهيونية على غزة، هذا هو موضوع التداول، ولا يوجد أي بُعد آخر“.

ورأى مشعل أن ما دفع الأطراف الإقليمية إلى التحرّك، هو الخشية من أن تتحول غزة إلى قنبلة متفجرة، فيما اعتبر أن بعض الأطراف القريبة أو البعيدة راهنت على أن ترك أزمات غزة من دون حلّ سيحوّلها إلى انفجار في وجه حماس، فاكتشفوا أنّ الأخيرة صامدة وأنّ الحاضنة الشعبية للمقاومة حاضرة، بحسب تعبيره.

وأكد أنه سيتم التعامل إيجابياً مع من يعرض حلاً لمشاكل غزة، طالما أنّ ذلك لن يتم على حساب المصلحة الوطنية ولا على الثوابت الوطنية ولا حقوق شعبنا ولا على وحدة غزة والضفة كوحدة وطنية فلسطينية في إطار السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي رده على سؤال بشأن تصريح ياسين أقطاي، مستشار رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لصحيفة ”الرسالة“، التي قال فيها إنّ المفاوضات حول ”مرمرة“ تسير بشكل متداخل مع مباحاثات حماس حول التهدئة، قال مشعل: لدى الأتراك قضية مع إسرائيل التي قتلت مواطنيهم على أسطول ”مرمرة“ الذي كان يريد فكّ الحصار عن غزة منذ البداية، وأبلغَنا الأتراك مشكورين أنّهم يشترطون في حلّ أزمتهم ليس فقط رد اعتبار دماء وحق 9 شهداء، بل رفع الحصار عن غزة، وهذا الأمر مشكورون عليه، كما أنّ هناك تفاصيل هم أعلم بها وهذا الأمر يخصّهم، لكننا نشكرهم لأنّهم حريصون على رفع الحصار عن غزة.

وأردف قائلاً: ”أما في ما يتعلق بالتحركات الإقليمية، فهي لا تزال في إطار البحث، ونحن نصرّ على أن تنتهي كل مشاكل غزة وينتهي الحصار الآن.. هل هناك علاقة أو لا يوجد علاقة في مباحثات الإخوة الأتراك، قلت في هذه الزاوية، ما يتعلق برفع الحصار فقط، أمّا قرارهم فهو شأنهم ولا نتابع التفاصيل“.

أما بخصوص الجهود القطرية، في المبادرات الدولية الجارية لحل أزمة القطاع، قال مشعل: ”القطريون أول من بادروا بخطوة عملية جريئة بإدخال مواد الإعمار إلى غزة والبدء بمشاريع الإعمار، ولعلّ ذلك هو الذي أحرج الأطراف الدولية وأشعرهم بأن الانتظار لا يجدي، وهناك إمكانية لخطوات عملية“.

وعن توصيفه للعلاقة مع السعودية، قال: ”العلاقة مع السعودية علاقة قديمة، وككل العلاقات تمرّ في ظروف مختلفة.. لكن الحمد لله، كانت لنا زيارة هامة للمملكة أواخر رمضان، وكانت هناك بعض الالتباسات التي تمت معالجتها، ولا نزال نعالجها واتفقنا على بداية استئناف صفحة جديدة تتضمن التفاهم والوضوح والشفافية، بما يخدم المصلحة الفلسطينية والمصلحة العربية والإسلامية“.

وبشأن العلاقة مع مصر، أفاد مشعل قائلاً: ”في السنتين الأخيرتين، كانت هناك أجواء غير طبيعية، إذ اتُّهمت حماس بمسائل غير صحيحة، بأنها تتدخل في الشأن المصري، وثبت للجميع أنها لم تتدخل.. هناك بداية تحسّن في العلاقة، ونحن حريصون على العلاقة مع مصر باعتبارها جار فلسطين والشقيقة الكبرى“.

وبالنسبة لإيران، قال مشعل: ”لدينا علاقة تاريخية مع إيران، هذه العلاقة ما تزال موجودة، لكنّها تأثّرت في السنوات الأخيرة بفعل الخلاف حول موضوع الأزمة السورية، ونتمنى أن تُحلّ الأزمة السورية بعيداً عن الدماء والصراع والاستقطاب الطائفي الكبير في المنطقة، مؤكداً أن حقوق الشعوب هي الأساس“.

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا تَحَدّد موعد زيارة روسيا، قال: ”بعد اللقاء مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في الدوحة، قدّم لنا دعوة كريمة لزيارة موسكو، استجبنا لها وننتظر ترتيب الموعد، إن شاء الله في أقرب فرصة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com