أخبار

تداعيات محتملة لإصرار إيران على تجنب تفتيش سفنها
تاريخ النشر: 13 مايو 2015 21:42 GMT
تاريخ التحديث: 13 مايو 2015 22:08 GMT

تداعيات محتملة لإصرار إيران على تجنب تفتيش سفنها

الموقف الأمريكي المتردد قد يقود إلى احتكاك مباشر بين البحرية الإيرانية وقوات التحالف، في ضوء إعلان طهران رفضها تفتيش السفينة "إيران شاهد" المتوجهة إلى اليمن.

+A -A
المصدر: إرم– من ربيع يحيى

تثير السياسات الأمريكية إزاء التحركات البحرية الإيرانية ريبة العديد من المراقبين، وتتحدث تقارير عن غموض المواقف الأمريكية، ولا سيما الصمت إزاء التصرفات الإيرانية، فيما يتعلق بإعلانها إرسال قطع بحرية حربية من آن إلى آخر إلى خليج عدن.

وتعاملت واشنطن بشكل غير متوقع مع واقعة احتجاز السفينة ميرسك، وقالت إنها ”تتابع الحدث عن كثب، وإن قيادة الجيش الأميركي طلبت من مدمرة أميركية التوجه إلى أقرب نقطة من وجود السفينة، التي احتجزتها إيران في مضيق هرمز“.

وتسبب الموقف الأمريكي المتواضع في إظهار القيادة الإيرانية داخليا كمن يمكنه تحدي الولايات المتحدة، والدخول في مناوشات مباشرة معها، فضلا عن الرسائل التي وجهتها إلى دول التحالف التي تشارك في الحصار البحري على الحوثيين في اليمن. ولكنها في الوقت نفسه أغرت طهران للمُضي في هذه السياسات، ومنحها المساحة لبدء الخطوات التالية.

وأفسحت واقعة ”ميرسك“ المجال أمام وسائل الإعلام الإيرانية للتباهي بالتحذير الذي وجهته قوة بحرية إيرانية لسفن وطائرات حربية أميركية وفرنسية في مياه خليج عدن قبل أيام، وقالت إن التحذير جاء بعد أن حاولت أميركا وفرنسا إرسال طائراتها ومروحياتها وسفنها الحربية للاقتراب من المجموعة البحرية الإيرانية المؤلفة من المدمرة ”ألبرز“ والفرقاطة اللوجستية ”بوشهر“ واختراق حدود  الخمسة أميال في محيطها.

كما أفسحت المجال لإرسال سفينة المساعدات ”إيران شاهد“ التي تقول طهران إنها في طريقها إلى اليمن.

وبغض النظر عن طبيعة الحمولة، إلا أن قائد المنطقة الأولى لسلاح البحرية الإيراني حسين أزاد، أكد أن سفنا حربية تابعة لمجموعة القطع البحرية الإستطلاعية 34، ترافق سفينة المساعدات الإيرانية، وهي القطع المتواجدة بحسب الرواية الإيرانية منذ 8 أبريل/ نيسان في المياه الدولية بالمحيط الهندي.

وأكدت طهران على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية أفخم، أن ”إيران لن تسمح للدول المتورطة في الحرب بتفتيش سفينة المساعدات الإيرانية المتوجهة إلى اليمن“، على حد وصفها. فيما دعت الولايات المتحدة الثلاثاء إلى توجيه السفينة الإيرانية إلى مركز توزيع تابع للأمم المتحدة في جيبوتي.

وتضع السياسات الأمريكية السفن الإيرانية مباشرة وجها لوجه أمام القطع البحرية التابعة للتحالف العربي، والذي أعلن فرض حظر بحري على اليمن منذ 30 مارس/ آذار الماضي، في حين أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، العميد أحمد عسيري، أنه ”لن يُسمح لأحد بمغادرة الموانئ اليمنية دون تفتيش، سواء للسفن القادمة أو المغادرة“.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية ستيفن وارن، قد نفى الشهر الماضي إمكانية اعتراض السفن الإيرانية وتفتيشها من قبل البحرية الأمريكية، لافتا إلى أن تلك  المهمة من اختصاص دول المنطقة وفي مقدمتها مصر والسعودية، وأن ما تقوم به البحرية الأمريكية هو تأمين الطرق البحرية قبالة سواحل اليمن، دون المشاركة في مهمة فرض الحظر البحري على اليمن.

وأصبحت المعادلة حاليا تتعلق بسفن إيرانية حربية ترافق سفينة مساعدات مزعومة، ترفض الخضوع للتفتيش من قبل قوات التحالف، التي تفرض الحصار على إمدادات السلاح للحوثيين، في الوقت الذي لن تسمح فيه القوات البحرية التابعة للتحالف بوصول تلك السفن دون تفتيش، بينما تكتفي واشنطن بمطالبتها بالتوجه إلى جيبوتي، بعد أن مهدت لطهران لتتمادى في تحديها للتحالف العربي.

ويقدر مراقبون أن تكرار مثل هذه المواقف قد يؤدي في إحدى المرات إلى احتكاك مباشر بين القطع البحرية الإيرانية والعربية، وأن الأمور وقتها قد تخرج عن السيطرة.

كما أن عدم توجه ”إيران شاهد“ إلى جيبوتي قد يحدث أزمة، خاصة بعد تحذيرات مسعود جزائري، مساعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية، من محاولة السعودية وأميركا استهداف إيران أو منعها من إيصال المساعدات لليمن، وقوله أن ”أي هجوم سيكون كفيلا بإشعال النار في المنطقة بأسرها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك