هل تنجح جهود التهدئة في إيقاف عاصفة الحزم ؟

هل تنجح جهود التهدئة في إيقاف عاصفة الحزم ؟

المصدر: إرم- مهند الحميدي

تتواصل المساعي الدبلوماسية في المنطقة العربية والدول المجاورة المعنية بالقضية اليمنية لإيجاد صيغة لوقف عملية ”عاصفة الحزم“ والتوصل إلى تهدئة سياسية للأزمة في اليمن.

وتحاول الجهود الدبلوماسية وضع آليات عمل لوقف المعارك، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وانطلاق المفاوضات بين الأطراف المتنازعة؛ داخلياً، وإقليمياً.

ويبدو أن الحكومة التركية تحمل على عاتقها، مساعي تقريب وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية التي تقود الحلف العربي، منذ يوم 26 آذار/مارس الماضي، لدعم الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، ضد جماعة ”أنصار الله“ (الحوثيين) الذين استولوا على السلطة في اليمن، يوم 6 شباط/فبراير الماضي، وجمهورية إيران الإسلامية التي تدعم الحوثيين.

ويشارك في ”عاصفة الحزم“ إلى جانب المملكة؛ كل من الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وقطر، والكويت، إلى جانب مصر، والمغرب، والسودان، والأردن.

وعلى الرغم من الجدل الذي أثارته زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى طهران، يوم 7 نيسان/إبريل الجاري، بعد يوم واحد من لقائه ولي ولي العهد السعودي، وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف، إلا أنها خرجت بموقف يوضح ميل الحكومة التركية للوصول إلى تسوية سياسية في اليمن.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، أمس الجمعة، إن تركيا تبحث مع دول مجلس التعاون الخليجي، سبل إيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن؛ قائلاَ إن مهمات كبيرة تقع على عاتق كل من تركيا وإيران والسعودية للتهدئة في اليمن.

ويدعم الموقف التركي؛ تبني الحكومة الباكستانية للموقف ذاته، إذ سبق أن رفض البرلمان الباكستاني، يوم أمس الجمعة، المشاركة في عاصفة الحزم، بعد أن كان الحلف العربي يعول على مشاركة فاعلة لإسلام أباد في مقارعة الحوثيين.

وكان مدير مكتب الرئيس الإيراني، حميد أبو طالبي، أعلن يوم 9 نيسان/إبريل الجاري، عن تشكيل لجنة ثلاثية بين إيران وتركيا وعدد من الدول العربية لحل الأزمة اليمنية، ووقف إطلاق النار، وإنهاء الهجمات والحرب بسرعة، وبدء الحوار اليمني- اليمني في بلد محايد.

وفي الوقت الذي تعهدت فيه باكستان، يوم 9 نيسان/إبريل الجاري، بحماية وحدة الأراضي السعودية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تسنيم أسلم، إن ”باكستان وتركيا بدأتا جهوداً دبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة في اليمن“.

كما تشارك سلطنة عُمان في عملية حوار مقترحة لإحلال السلام، وهي الدولة الوحيدة من دول مجلس التعاون الخليجي التي لم تنضم إلى الحلف العربي، لمواجهة الحوثيين، وآثرت الحياد حيال الأزمة اليمنية.

وكان الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان، يوسف بن علوي بن عبد الله، اجتمع بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف، يوم 8 نيسان/إبريل، في العاصمة العُمانية؛ مسقط، وسط توقعات برغبة إيران في وساطة سلطنة عُمان، لوقف عاصفة الحزم.

وتقيم مسقط علاقات جيدة مع إيران التي يفصلها عنها مضيق هرمز، وسبق أن لعبت دوراً في الوساطة بين طهران وواشنطن في مفاوضات الملف النووي الإيراني، وأشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري -حينها- ”بدورها المهم في إطلاق المحادثات“.

كما التقى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، يوم 9 نيسان/إبريل الجاري، رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، في إسلام أباد، دعاه خلالها إلى رفض الطلب السعودي لتقديم جنود وطائرات ودعم بحري للتحالف العربي ضد الحوثيين.

بدوره؛ دعا الأمين العام للأمم المتحدة، يوم 9 نيسان/إبريل الجاري، قوات تحالف ”عاصفة الحزم“، وجماعة الحوثيين إلى ضرورة التقيد بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين في اليمن، والعودة للتفاوض وإظهار حسن النوايا، لإنهاء الأزمة الحالية في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com