القدرات العسكرية العربية تربك حسابات إسرائيل

القدرات العسكرية العربية تربك حسابات إسرائيل

المصدر: إرم – ربيع يحيى

في أول تحليل عسكري إسرائيلي من نوعه لعملية ”عاصفة الحزم“ التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد جماعة الحوثي في اليمن، أبدى الخبير العسكري ”بوعاز زالمانوفيتش“ تخوفا شديدا من النتائج التي ستترتب على تلك العملية، وبخاصة على موازين القوى الإقليمية، العسكرية والسياسية، وطبيعة النظرة تجاه العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن ”ثمة ضرورة لمراقبة وفهم كيف تعمل القوات العسكرية العربية بهذا الشكل المشترك“.

ولفت زالمانوفيتش، خبير الإستراتيجيات العسكرية في تحليله الذي نشرته مجلة الدفاع الإسرائيلية الثلاثاء 7 أبريل/ نيسان، إلى أن الحديث يجري عن ”قيادة مشتركة تضم جيوش مختلفة، وأن البُعد السياسي في حد ذاته يحمل أهمية تتمثل في أن تلك العملية تتم بمعزل عن الولايات المتحدة وليس تحت قيادتها، وأن من يقودها هي السعودية“.

وأشار الخبير الإسرائيلي إلى أن تلك هي المرة الأولى منذ عقدين ونصف، أي منذ عام 1991، التي لا تقود فيها الولايات المتحدة إئتلافا أو تتدخل بشكل أساسي في عملية عسكرية كبرى في الشرق الأوسط (عدا في ليبيا عام 2011)، وهو أمر يحمل دلالات إستراتيجية تتعلق بمسألة قيادة تحالف عسكري بواسطة السعودية.

وبحسب زالمانوفيتش، ”لدى السعودية ودول أخرى خبرات في المشاركة في تحالفات دولية عسكرية، وبخاصة بشأن الحرب على داعش، ولكن مسألة قيادة تحالف يتشكل من عدد من الجيوش، ويتضمن العديد من الأذرع العسكرية، أمر آخر تماما“.

ودعا زالمانوفيتش إلى ”إعادة بحث طبيعة النظرة للقوات السعودية وطرقها في التخطيط العسكري والإدارة وقيادة تحالف مشترك، ومراقبة هذا الأمر عن كثب“.

وأضاف الخبير الإسرائيلي في تحليله، أن الدول المشاركة تستعين بطائرات مقاتلة ومروحيات عسكرية أمريكية، فضلا عن أسلحة صنعت في دول أخرى، وأن غالبية الدول في التحالف العربي استخدمت تلك الطائرات في مهام هجومية أخرى، ولكن تلك هي المرة الأولى التي تستخدمها بمعزل عن الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى الرغم من مشاركة الأسطول الأمريكي السادس في إنقاذ طيارين سعوديين في خليج عدن، وإبداء واشنطن استعدادا لتزويد المقاتلات العربية بالوقود جوا، ولكن هذا الأمر طبقا للمحلل الإسرائيلي، لم يحدث حتى الآن، وهو ما يحتم ”مراقبة القدرات الهجومية للدول العربية المشاركة، ورصد التأثيرات الناجمة عن القصف، فضلا عن طرق عمليات الإنقاذ والتزود بالوقود جوا، وقدرات جمع المعلومات الإستخباراتية“ على حد قوله.

كما طالب بضرورة مراقبة المهام الإستخباراتية وإذا ما كانت تتضمن إستخدام طائرات بدون طيار وغيرها من طائرات الإستطلاع، لأنه ”من غير الواضح حتى الآن كيف تحصل القوات العربية على معلوماتها الإستخباراتية وتحدد أهدافها بدقة بناء عليها، وإذا ما كان الأمر يشمل قدرات في مجال الحرب السيبرانية، ووسائل الإتصال الطائرة“.

وبشأن القوات البحرية المصرية، قال زالمانوفيتش إن ”مصر انضمت للتحالف وأرسلت سفنا حربية، لأنها تنظر إلى المحاولات الإيرانية بعين القلق، بشأن سيطرتها على مضيق باب المندب“، مضيفا أن ”هذه القطع البحرية تعمل بشكل مشترك مع البحرية السعودية، وأن نقاط تابعة للحوثيين تعرضت لضربات مصدرها تلك القطع البحرية، فضلا عن عمليات إنقاذ وإجلاء لمواطنين من عدن“.

واختمم خبير الإستراتيجيات العسكرية الإسرائيلي تحليله بقوله ”إنه يأمل أن تراقب إسرائيل هذه التطورات، وأن تدقق فيها، فضلا عن ضرورة رصد العمليات البرية وأساليب عمل القوات الخاصة العربية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com