تقارير: الظواهري يعتزم حلّ "القاعدة"

تقارير: الظواهري يعتزم حلّ "القاعدة...

خطوة الظواهري، إذا ما حصلت فعلًا، ستطوي صفحة القاعدة؛ التنظيم الذي أسسه أسامة بن لادن في 1987 بأفغانستان.

المصدر: إرم- دمشق

أفادت تقارير صحفية، عن اتجاه زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، إلى إبلاغ فروع تنظيمه حول العالم، بأنها باتت في حلّ من البيعة، ليترك لها بذلك حرية التوجه، سواءً بالتوحد مع تنظيمات محلية، أو حتى بالمبايعة لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي.

ووفقاً لصحيفة ”الحياة“ اللندنية، الجمعة، فإن خطوة الظواهري، إذا ما حصلت فعلًا، ستطوي صفحة القاعدة؛ التنظيم الذي أسسه أسامة بن لادن في 1987 بأفغانستان، ليجعل منه خلال سنوات قليل، التهديد الأكبر للولايات المتحدة الأمريكية، وحلفائها.

 وقال عضو القاعدة السابق، وجاسوس الاستبخارات البريطانية، أيمن دين، إن جبهة النصرة (فرع القاعدة في سوريا)، أبلغت حركة أحرار الشام التابعة للمعارضة السورية المسلحة، وغيرها من جماعات إسلامية في سوريا، نيتها الانفصال عن القاعدة ”بشكل منظم ووفق خطة مسبقة“، انطلاقًاً من أن ”القاعدة نفسها ستعلن حل نفسها في وقت لاحق هذه السنة“.

تنامي داعش فرض الحل

 ”دين“، الذي يقول إنه يحافظ على شبكة واسعة من العلاقات مع عناصر الجماعات الجهادية حتى الآن، أفاد لصحيفة ”الحياة“، بأن مصادر في أحرار الشام، تقول، إن حلفاءهم في جبهة النصرة، أبلغوهم أن زعيم القاعدة أيمن الظواهري سيتخلى عن سلطاته، أو ما تبقى منها، على فروع التنظيم عالميًا وسيحلّها من البيعة له.

وتابع عضو القاعدة السابق، أن هذه الخطوة تأتي ”ردًا على تنامي قوة تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ في العراق وسوريا ومصر وليبيا ونيجيريا (بعد مبايعة بوكو حرام لها)، إضافة إلى قيامها بخرق داخل اليمن“.

 وأوضح ”دين“ إلى أن الارتباط بتنظيم القاعدة، بات يشكل عبئًا على فروع التنظيم، الغارقة في نزاعات محلية؛ مثل ما يحصل مع جبهة النصرة في سوريا والقاعدة في جزيرة العرب باليمن.

 واعتبر أيمن دين، أن فك الارتباط مع القاعدة، سيفتح المجال أمام جبهة النصرة لعقد تحالفات مع جماعات جهادية أخرى في سوريا، وسيعيد طرح مشروع إقامة إمارة في شمال سوريا، بعد سقوط مدينة إدلب، في أيدي تحالف للجماعات الإسلامية، آخر شهر مارس/ آذار الماضي.

وتولى الظواهري قيادة القاعدة عام 2011 خلفاً لـ “بن لادن” الذي قتله فريق كوماندوز أميركي في ابوت آباد بباكستان في مايو/ آيار من ذلك العام.

حلم الظواهري انتهى

وسعى الظواهري إلى توسيع رقعة انتشار التنظيم بإعلانه قيام فرع رسمي له في الصومال (حركة الشباب) عام2011، وإطلاق فرع آخر في شبه الجزيرة الهندية في سبتمبر/ أيلول 2014، لتُضاف إلى فروع أخرى لـ القاعدة حول العالم أبرزها في جزيرة العرب والمغرب الإسلامي وسيناء (أنصار بيت المقدس) وسوريا (جبهة النصرة)، لكن الفرع السوري تحديداً كان السبب الرئيسي، كما يبدو، في تفكك القاعدة وانهيارها بدل توسعها وزيادة قوتها.

فقد وقف الظواهري إلى جانب الجولاني في نزاعه مع البغدادي وطلب من الأخير الانكفاء إلى العراق وترك الشأن السوري لـ “النصرة”، الأمر الذي رفضه البغدادي وردّ عليه بإزالة حدود ”سايكس بيكو“ بين العراق وسورياً مؤسساً تنظيماً يشمل الدولتين باسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” التي حوّلها إلى “خلافة” في يونيو/ حزيران 2014.

ومنذ ذلك التاريخ نجح البغدادي في جذب جماعات عدة كانت محسوبة على فروع القاعدة في العالم العربي وأخذ منها مبايعات وكافأها بتسليمها “ولايات” تابعة لـ ”دولة الخلافة“ مثل ولايات ليبيا الثلاث (طرابلس وبرقة وفزان) وولاية سيناء ومجموعة ”جند الخلافة“ المنشقة عن فرع ”القاعدة“ المغاربي في الجزائر.

 ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها حديث عن إمكانية انفصال جبهة النصرة عن القاعدة، إذ سرت قبل ذلك معلومات في هذا الصدد، إلا أن النصرة أصدرت بيانًا نفت فيه أي نية في اتجاه ذلك.

 كذلك، لم يُشر أمير جبهة النصرة، أبو محمد الجولاني، في كلمته بمناسبة سيطرة الجبهة على إدلب، إلى نيته إقامة إمارة فيها، لكنه تحدث عن ضرورة مواصلة العمل في إطار التحالف مع جماعات جهادية أخرى، كما حصل في عملية الهجوم على إدلب بقيادة جيش الفتح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com