مراقبون: العلاقات "المصرية الأمريكية" دخلت طريق المصالح

مراقبون: العلاقات "المصرية الأمريكي...

مصدر عسكري يؤكد لـ"إرم" أن عودة مصر لدورها الإقليمي سياسيًا وعسكريًا، جعل البيت الأبيض يختار هذا التوقيت لإعادة التعاون بين البلدين.

المصدر: إرم – من شوقي عصام

قال مراقبون مصريون، إن التحول الجديد في العلاقات المصرية ـ الأمريكية بالمكالمة الهاتفية التي بادر بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، الثلاثاء، بإعادة حزمة المساعدات العسكرية الأمريكية، واستكمال توريد المتفق عليه في السابق من طائرات ”إف – 16″، والتي توقفت مع ثورة 30 يونيو، ووصفها من جانب الإدارة الأمريكية بـ“الانقلاب“، نابع من دخول العلاقات بين البلدين في طريق المصالح فقط، وأن تغيير موقف واشنطن ودعمها لجماعة ”الإخوان“ أصبح في معزل عن هذه المصالح، ولن يكون ورقة حاضرة في هذه العلاقات.

وأكد مصدر عسكري مصري لـ“إرم“، إن هذا التحول كان قادمًا عاجلاً أم آجلاً، وليس بالمفاجأة بالنسبة للقيادة السياسية والعسكرية في مصر، نظرًا لضبابية الموقف بعد ثورة 30 يونيو، حيث فضّلت ”واشنطن“ متابعة المشهد والوصول إلى النتيجة النهائية التي جاءت باستقرار نظام يحظى بدعم شعبي، وفي الوقت نفسه، أن عودة مصر لدورها الإقليمي سياسيًا وعسكريًا جعل اختيار البيت الأبيض لهذا الموقف في هذا التوقيت.

وأشار المصدر، إلى أن هناك احتياجًا للجيش المصري لطائرات ”إف – 16″، التي توقفت ضمن برنامج المساعدات الأمريكية الذي تعطل، لافتًا إلى أن دخول هذه الطائرات كدعم لسلاح الجو المصري سيكون له تحول كبير في استعدادية الطيران المصري في دوره الحالي بالمنطقة، لاسيما مع عملية ”عاصفة الحزم“، بعد الدور الذي قامت به البحرية المصرية في مضيق باب المندب.

 عودة المساعدات الأمريكية لمصر جاءت بشكل جديد بحسب بيان البيت الأبيض، يتضمن تقسيمها إلى 4 أفرع، وهي مواجهة الإرهاب، حماية الحدود، الأمن في سيناء، الدفاع البحري والمائي وحمايته.

وفي هذا السياق، قالت رئيس قسم العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، د. نهى بكر، إن تقسيم المساعدات بهذا الشكل يحتاج تفسيرًا من جانب الحكومة المصرية، ومدى إفادة ذلك من عدمه للأمن القومي المصري، وقالت: إن إنهاء قرار اإيقاف برنامج المساعدات وعودتها مجددًا يعني أن البلدين دخلا مرحلة المصالح فقط، وهنا لسنا بصدد الحديث عن رفع اليد من جانب واشنطن عن جماعة ”الإخوان المسلمين“، ولكن الأمر أكبر من ذلك، يتعلق بإدراك أمريكا لدور مصر على مستوى الوضع الإقليمي السيئ وتأثيرها، وأن البيت الأبيض وجد أن استمرار وقف برنامج المساعدات قد يكون له مردود سيئ على الشارع المصري.

 وأوضحت ”بكر“ لـ“إرم“ ، أنه أصبح من الواضح وجود أذرع لمصر في المنطقة على المستوى العسكري والسياسي، وأصبحت صاحبة دور في الأوضاع الخطره بالملفات الرئيسية مثل ليبيا واليمن، فوجدت ”واشنطن“ أن مصالحها الاستراتيجية تتطلب إحداث تحول نوعي في العلاقات مع القاهرة.

 فيما قال نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، د. عماد جاد، إن الإدارة الأمريكية بإعادة المعونة العسكرية، تغلق صفحة ”الإخوان المسلمين“ على الأقل ماديًا، وأغلقت أيضًا الحديث عن تحفظها على النظام الحالي في مصر، وأن السلطة الحالية شرعية وممثلة للشعب، لافتًا إلى أن المقدمات لتلك العودة كانت كثيرة أهمها مؤتمر شرم الشيخ، والأساس الآن في العلاقات بين البلدين سيأخذ شكل العمل الاستراتيجي المشترك.

وأوضح ”جاد“ في تصريحات تليفزيونية ، أن توقيت هذا القرار جاء الآن نظرًا لخروج مصر إلى المحيط الإقليمي، فضلاً عن قيادة فكرة القوات العربية المشتركة، لأن الإدارة الإمريكية كانت تظن أن مصر منكفية على ذاتها، وأن ما كانت تقوم به تركيا وقطر يجعلها مرتبكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com