حرب فتاوى تنشب بين الإخوان والسلفيين في مصر

حرب فتاوى تنشب بين الإخوان والسلفيين في مصر

القاهرة ـ شنت مواقع إلكترونية تابعة لتنظيم الإخوان، هجوما حادا على حزب النور السلفي، في أعقاب الفتوى التي أطلقها الداعية ”محمد الأباصيري“، والتي اعتبرت أن ”الإبلاغ عن عناصر الإخوان وزارعي المتفجرات، واجب شرعي وحق من حقوق المواطنين“.

وزعمت مواقع إلكترونية تابعة للجماعة أن الفتوى تأتي ضمن ”حملة تشويه مُمنهجة، تقوم بها مؤسسات الدولة ضد جماعة الإخوان، عبر مؤسسات إعلامية ودينية وسياسية“.

وكان الأباصيري وعدد من قيادات حزب النور السلفي، قد أفتوا بضرورة ”الإبلاغ عن المُحرضين والممارسين للعنف من الإخوان وأنصارهم، لأن الأمر يعتبر واجب وطني وشرعي، وأنه في ظل فجور الجماعات الإرهابية وأنصارها في حق الدين والوطن والمواطنين، لم يعد السكوت عنهم جائزا“.

وفي وقت سابق أفتى الداعية السلفي محمود عامر، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية بدمنهور سابقا، بأنه من الضروري إبلاغ الشرطة عن كل أنواع التخريب المادي والمعنوي، لأن ما يفعله الإرهابيون هو ”محاولة تصوير أن الصراع الحالي هو بين الإسلام والكُفر، بيد أن المنهج الذي يتبعونه يُمثل فسادا في الأفكار والعقائد، كالمولوتوف وتفجير السيارات“.

وشن محمد الصغير، وهو من القيادات الإخوانية، ويقيم حاليا في تركيا، هجوما ضد ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية وحزب النور، واصفا إياه بـ“الخائن“ وذلك في أعقاب بلاغات قدمها حزب النور ضد قيادات إخوانية.

ونقلت وسائل إعلام مصرية تغريدات نشرها منتمون لجماعة الإخوان، قالوا فيها أن ”جميع من أبلغ عن الإخوان من البرهاميين – في إشارة إلى الشيخ ياسر برهامي وأنصاره – هم والبلطجية سواء، وتنطبق عليهم نفس أحكام الخونة“، على حد وصفهم.

وتأسس حزب النور عقب ثورة 25 يناير، ويعتبر الذراع السياسي لما يُسمى بالدعوة السلفية. وبرز إسم حزب النور كواحد من أكبر القوى الحزبية في مصر، قبل أن يواجه حالة من الانشقاق، انتهت بخروج عدد من قياداته وتأسيسهم لحزب آخر يحمل إسم  حزب الوطن.

وامتنع حزب النور عن المشاركة في ثورة 30 يونيو/ حزيران 2013 ضد نظام الإخوان المسلمين، ولكنه مع ذلك أيد ”خارطة الطريق“ التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان يتولى منصب وزير الدفاع، وشارك في لجنة تعديل الدستور المصري.

ويواجه حزب النور السلفي انتقادات واسعة في كثير من الأحيان، على خلفية حظر الدستور المصري الجديد قيام أحزاب على أسس دينية. وينظر مراقبون إلى الذراع السياسي للدعوة السلفية على أنه الوجه الآخر لحزب ”الحرية والعدالة“ المُنحل، الذي كان يشكل ذراعا سياسيا لجماعة الإخوان المسلمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com