”الأهرام“ تحتفل بمؤتمر شرم الشيخ على غرار ”سقوط مبارك“‎

”الأهرام“ تحتفل بمؤتمر شرم الشيخ على غرار ”سقوط مبارك“‎

القاهرة- ”الشعب أسقط النظام“، لا يزال مصريون كثر يتذكرون هذا العنوان الذي صدرت به صحيفة الأهرام الحكومية الأبرز صفحتها الأولى التي صدرت يوم السبت 12 فبراير 2011، غداة تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وقتها اشتركت الصحف المصرية في نفس العنوان، غير أن الشيء الذي انفردت به الأهرام حينها هو كتابة ”المانشيت“ بخط الرقعة الذي كتبه خطاط الصحيفة محمد المغربي، وليس بالخط التقليدي الذي يوفره برنامج ”الناشر الصحفي“.

وعادت صحيفة الأهرام لاستخدام نفس الأسلوب، لكتابة مانشيت الجريدة، الإثنين، احتفالا بنجاح مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، وهي الحالة رقم 22 منذ تم الاستغناء عن الطريقة التقليدية في تجهيز الصفحات بفترة التسعينيات من القرن الماضي.

ويقول محمد المغربي، وهو الخطاط الذي قام بكتابة المانشيت، لوكالة الأناضول: ”فن الخط العربي قادر على أبراز أهمية الحدث، ويعطي حيوية وحركة في العنوان، لا يوفرها الكمبيوتر“.

ورغم دخول برامج النشر الالكتروني للصحف، إلا أنها لم تستغن عن الخطاط العربي، والذي ظل موجودا ليكون خطه حاضرا في المناسبات الهامة، للفت النظر إلى أهميتها من خلال الخط.

ويضيف المغربي: ”كان خطي حاضرا في المانشت 22 مره منذ تم الاستغناء عن الطريقة التقليدية في تجهيز الصفحات، والتي كانت تعتمد علينا بشكل أساسي، ومن أبرز المناسبات سقوط نظام مبارك وعزل (الرئيس الأسبق محمد) مرسي (يوليو 2013)، واليوم نجاح مؤتمر شرم الشيخ“.

ويتذكر المغربي أنه استدعي من منزله لكتابة مانشيت سقوط مبارك في الطبعة الثانية للجريدة، بعد أن صدرت الطبعة الأولى بالخط التقليدي، وهو ما يؤكد أهمية الخط العربي، والذي ظهر اليوم مجددا في مانشت الأهرام.

ويلفت خضير البورسعيدي مؤسس نقابة الخطاطين بمصر إلى أهمية الخط التقليدي في جذب الانتباه، وقال ”لو لاحظت هناك صحف اختارت نفس المانشيت الذي أبرزته الأهرام، ولكن مانشت الأهرام هو الأبرز، لاستفادته من أهم مزايا الخط العربي وهي الوضوح، بالإضافة إلى أن العودة للقديم يكون لافتا للانتباه“.

وأضاف: ”يمكنك قراءة مانشت الأهرام من بعد 10 أمتار، وهو ما لا يتحقق في مانشت الصحف الأخرى التي كتبت نفس كلماته بالطرق التقليدية“.

وصدرت أغلب الصحف المصرية اليوم بمانشيت ”مصر تستيقظ الآن“، وهي الكلمة التي رددها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ختام المؤتمر الاقتصادي.

وبلغ إجمالي عقود المشروعات والاتفاقيات التي جرى توقيعها خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل) الذي اختتم أعماله أمس الأحد في منتجع شرم الشيخ (شرق مصر) 60 مليار دولار، وفق تصريحات رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، بجانب مذكرات تفاهم ووعود من المستثمرين بضخ استثمارات في السوق، بالإضافة إلى ودائع واستثمارات من 4 دول خليجية.

وتشمل الـ60 مليار دولار 36.2 مليار دولار حجم عقود الاستثمارات المباشرة التي تم توقيعها، و5.2 مليار دولار اتفاقيات تمويل من الصناديق والمؤسسات الدولية لم يحددها رئيس الوزراء، و 18.6 مليار دولار عقود لمشروعات ممولة من القطاع الخاص لم يحدد طبيعتها محلب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com