تنسيق جزائري مصري بشأن ليبيا

تنسيق جزائري مصري بشأن ليبيا

القاهرة – أكدت القاهرة والجزائر على التنسيق الكامل بينهما فيما يخص الأوضاع في ليبيا.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، بالقاهرة، عقب اجتماع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع وزير الدولة الجزائري للشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل.

وقال شكري ”مازلنا نراقب الأوضاع في ليبيا عن كثب، وما سوف تسفر عنه المفاوضات الجارية في المغرب للوصول إلى توافق سياسي وسنظل داعمين لهذا التوجه ودعم استقرار وحدة الأراضي الليبية“.

وأشار شكري إلى أن لقاءه مع الوزير الجزائري استحوذت عليه الأوضاع في ليبيا، مضيفا أن ”المبدأ الحاكم في هذا الشأن هو التكامل والتنسيق الشامل بين الدولتين“.

وقال شكري ”لدينا مواقف متطابقة إزاء القضايا المرتبطة بالحفاظ على الاستقرار ووحدة الأراضي الليبية والعمل المشترك، حتى يتم دعم الحل السياسي والعمل على اجتثاث الإرهاب ومقاومته بكل قوة ودعم الشرعية الليبية، والعمل على استقرار ووحدة الأراضي وتحقيق إرادة الشعب الليبي“.

وأضاف شكري أن ”الوضع في ليبيا لابد أن يتم من خلال العمل السياسي والتوافق بين الفرقاء السياسيين، وبالتوازي مع ذلك العمل على محاربة ومواجهة الإرهاب بشكل حاسم“.

ومضى قائلا إن ”هذا يقتضي عملا مشتركا وتضافرا لجهود المجتمع الدولي ككل، لتجفيف موارد التسليح والدعم للإرهابيين ودعم جهود المبعوث الأممي وما يقوم به من جهد لتحقيق الوفاق الوطني“.

وتابع أنه ”في نفس الوقت لابد أيضا من مراعاة إرادة الشعب الليبي التي تمثلت في انتخابات حرة ونزيهة والتي تمثلت في حكومة شرعية تحظى باعتراف دولي“.

من جانبه، قال وزير الدولة الجزائري إن زيارته للقاهرة ولقاءه مع وزير الخارجية شكري يدخل في إطار التحاور والتشاور الذي يبني علاقاتنا المتميزة“.

وأضاف ”تطرقنا في اللقاء إلى العلاقات الثنائية وهي علاقات متميزة، لافتا إلى أنه تم أيضا التحدث حول الزيارة المقبلة للوزير الأول (رئيس الوزراء الجزائري) عبد المالك سلال في الأيام المقبلة إلى مصر، وكذلك الأوضاع في المنطقة.

وأشار مساهل إلى أنه ما بين بلاده ومصر تطابق في الآراء حول الأوضاع في ليبيا، وقال إننا ”بحاجة إلى استقرار هذا البلد الشقيق والجار مع حل سياسي للأزمة التي تعيشها ليبيا ومكافحة الإرهاب“.

وثمن مساهل الجهود المبذولة من الأمم المتحدة ودول الجوار، مضيفا أن ”التنسيق يسير وهناك فرص أخرى لمتابعة ذلك انطلاقاً من وضعية البلدين كدول للجوار الليبي، وانطلاقا كذلك من خطورة وجود الإرهاب في هذا البلد الشقيق والتهديدات التي تأتي من هذه الجهة“.

وقال إن ”هناك تنسيقا جزائريا كاملا مع الجانب المصري فيما يخص الوضع في ليبيا، وكذلك دول الجوار والأمم المتحدة ومن يرغب في استقرار ووحدة ليبيا وسلامة شعبها“.

وردا على سؤال حول حدود التنسيق المصري الجزائري، وهل يقتصر فقط على الأوضاع في ليبيا أم يتخطى ذلك إلى الوضع الإقليمي، قال مساهل ”إننا نتحدث عن التنسيق بين البلدين اللذين عرفا الارهاب ويكافحانه، وهناك تنسيق على مستوى آلية دول الجوار، التي كان من المفترض عقد اجتماع لها في فبراير/ شباط الماضي، وسيتم تحديد موعد آخر لعقد الاجتماع.

وأضاف الوزير الجزائري ”نعم مع مصر على المستوى القاري وهناك تنسيق مستمر لأن لدينا مصالح مشتركة، وكذلك على المستوى الأممي لتبادل الآراء على المستوى الإقليمي والدولي والمتوسطي.

ومضى قائلا ”إننا كدول من شمال أفريقيا وجزء لا يتجزأ من البحر المتوسط وهناك أطراف أخرى معنية بحل الأزمة الليبية“، مشيرا إلى أن بلاده تجري اتصالات مع دول أخرى .

وأضاف مساهل إنه سيتم في الأيام المقبلة عقد اجتماع ثلاثي بين الجزائر ومصر وإيطاليا للبحث عن حل شامل للأزمة الليبية وعودة الاستقرار وكذلك مكافحة الإرهاب الذي أصبح يهدد سلامة دولنا واستقرارنا وحتى الدول الأوروبية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com