إسرائيل تخشى نوايا السيسي المستقبلية

إسرائيل تخشى نوايا السيسي المستقبلية

المصدر: إرم ـ من ربيع يحيى

ذكرت مصادر إسرائيلية أن ثمة مخاوف لدى دولة الإحتلال الإسرائيلي جراء تعاظم قوة الجيش المصري في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن الفترة الحالية ربما لا تثير القلق من التغيير الذي يشهده بناء الجيش المصري، أو التعاون الأمني القائم بين الجانبين بشأن الإرهاب، بيد أن ”نوايا السيسي المستقبلية هي ما تثير قلق المؤسسة العسكرية في إسرائيل“.

واعتبر أمير بوحبوت، المحرر العسكري بموقع (walla) الإخباري الإسرائيلي الخميس 5 مارس/ آذار، أن ”التوتر بين واشنطن والقاهرة، في مقابل تعزيز العلاقات بين الأخيرة وبين موسكو، هو ما أدى إلى توجه مصر نحو تنويع مصادر السلاح، والتركيز على السلاح الروسي، وهو ما أعتبره ”لا يصب في مصلحة إسرائيل“.

وفي المقابل، زعم الموقع نقلا عن مصادر إسرائيلية أمنية، أن ”الجيش المصري بدأ في تخفيض عدد قواته الخاصة في مناطق محور صلاح الدين ورفح والشيخ زويد، ونقلها إلى المناطق الحدودية الغربية مع ليبيا، بهدف تعزيز قواته في مواجهة داعش“، مُضيفا أن هناك مخاوف أيضا من أن تلك الخطوة ”ستزيد من فرص سيطرة عناصر إرهابية، ومن ثم القيام بعمليات ضد إسرائيل“.

ولفت بوحبوت إلى أن الإهتمام المصري ينصب حاليا على الحدود الغربية، وأن ثمة إحتمالات لتزايد عمليات تهريب السلاح إلى قطاع غزة، في ضوء تخفيض عدد القوات المصرية، مضيفا أن ”مصر تعمل بناء على أولويات محددة، وفي هذه المرحلة تعتبر أن الحدود الليبية هي التهديد الأكبر، حيث تمتد قرابة 1000 كيلومترا، ما يعني إمكانية تسلل مقاتلين من داعش إلى الأراضي المصرية“، وأن ”مصادر أمنية إسرائيلية حذرت من أن نقل القوات الخاصة المصرية إلى حدود ليبيا، سيقلص من الضغوط المفروضة على المنظمات الإرهابية في سيناء، التي قد تنفذ عمليات ضد إسرائيل“.

وأضاف المحرر العسكري بالموقع، أن الإدارة المصرية في عهد حسني مبارك، ”خدعت إسرائيل حين وعدتها بالتعامل مع قضية الأنفاق بشكل جذري، وأن مصر حاليا تعمل بجدية على هدم الأنفاق الحدودية مع قطاع غزة، ولكنها لا تمتلك نفس التكنولوجيا التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لذا فإنها ستحتاج الكثير من الوقت لتدمير تلك الأنفاق بالكامل“.

الجدير بالذكر أن المخاوف الإسرائيلية المشُار إليها تتناقض مع موقف إسرائيل من زيادة عدد وحجم تسليح القوات المصرية في سيناء، حيث حذرت العديد من الدراسات والتحليلات الإسرائيلية السابقة من زيادة عدد القوات المصرية، وأن مصر قد تستغل الحرب على الإرهاب لتعديل بعض بنود معاهدة السلام، التي تقيد عدد وحجم تسليح الجيش المصري في سيناء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com