مصر تعمل لتحديد موعد جديد لانتخابات البرلمان

مصر تعمل لتحديد موعد جديد لانتخابات البرلمان

القاهرة ـ قالت اللجنة العليا للانتخابات في مصر الأحد إنها ستعمل على وضع جدول زمني جديد للانتخابات البرلمانية بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية بعدم دستورية مادة في أحد القوانين وهو ما يعني ضمنا تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في مارس/ آذار وابريل/ نيسان.

كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة لإجراء تعديلات خلال شهر على قانون تقسيم الدوائر الخاصة بالانتخابات البرلمانية الذي قضت المحكمة بعدم دستورية إحدى مواده.

والحكم الذي صدر في وقت سابق اليوم هو أحدث تطور في مسيرة مصر نحو الديمقراطية منذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وقال المستشار عمر مروان إن اللجنة قررت في اجتماع لها اليوم ”العمل على تحديد جدول زمني جديد للإجراءات المتعلقة بالانتخابات البرلمانية عقب صدور التعديلات التشريعية“.

ومصر بلا برلمان منذ يونيو/ حزيران 2012 عندما حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب الذي انتخب بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وقال المستشار أنور العاصي النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية ”حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 202 لسنة 2014 في شأن تقسيم الدوائر لانتخابات مجلس النواب.“

وقالت مصادر قضائية إن محكمة القضاء الإداري ستحسم في وقت لاحق هذا الشهر مصير الانتخابات التي كان مقرر أن تجري مرحلتها الأولى يومي 22 و23 مارس/ آذار الجاري.

وأضافت أن من المرجح أن تصدر المحكمة قرارا بوقف الانتخابات لحين تعديل القانون.

وقال حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية إن ”قرار المحكمة الدستورية يفرض ضرورة تأجيل الانتخابات.“

وأضاف ”القانون الجديد قد يدمج دوائر انتخابية وقد يضيف دوائر انتخابية أخرى وبالتالي لا بد وأن يفتح باب الترشح من جديد ومعنى ذلك أننا إزاء تأجيل من الناحية العملية لا يقل عن ثلاثة أشهر.“

وبعد حكم الدستورية قالت رئاسة الجمهورية في بيان إن السيسي شدد على ضرورة ”إجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت استكمالا لخارطة المستقبل التي توافق عليها المصريون.“

وكان السيسي أصدر قانون تقسيم الدوائر العام الماضي. ويقول منتقدو القانون إن تقسيم الدوائر غير عادل ولا يتفق مع نصوص الدستور.

وقال المحامي إبراهيم الشامي أحد مقيمي الدعاوى القضائية ”حكم المحكمة الدستورية هو حكم تاريخي … ويلزم المشرع القانوني أن يصدر قانونا جديدا أو يعدل المواد بما لا يخالف الدستور.“

وقال المستشار أيمن عبد الرحمن من هيئة قضايا الدولة التي تمثل الحكومة في النزاعات القضائية ”يجب أن يصدر قانون يتفادى الشبهات الدستورية التي وضحتها المحكمة.“

ورفضت المحكمة اليوم دعاوى أخرى تطعن في دستورية مواد أخرى في قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية.

وتنحى رئيس المحكمة المستشار عدلي منصور عن نظر الدعاوى لأنه هو من أصدر قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية حين تولى رئاسة البلاد بشكل مؤقت لمدة عام عقب عزل مرسي.

والانتخابات البرلمانية هي الخطوة الأخيرة في خريطة طريق للتحول الديمقراطي أعلنها الجيش عقب عزل مرسي.

وفي ظل غياب البرلمان استخدم السيسي سلطة التشريع لإجراء إصلاحات اقتصادية حظيت بإعجاب المستثمرين لكنه أصدر أيضا تشريعات وصفها معارضون بأنها تحد من الحريات السياسية.

وسيتألف مجلس النواب القادم من 567 مقعدا سينتخب 420 من شاغليها بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة المطلقة التي تتضمن حصة للنساء والأقباط والشباب. وسيعين رئيس الجمهورية خمسة بالمئة من نواب المجلس بما يعادل 27 مقعدا.

ووفقا للقانون الذي قضت المحكمة بعدم دستورية إحدى مواده كانت الجمهورية قد قسمت إلى 237 دائرة للانتخاب الفردي وأربع دوائر للقوائم.

وأعلنت العديد من أحزاب المعارضة مقاطعة الانتخابات. وانتقد بعض الأحزاب نظام الانتخاب الفردي وتقول إنه ردة لسياسات مبارك ويؤدي إلى فوز المرشحين الأثرياء ومرشحي العائلات ذات النفوذ.

وتسعى مصر لتحسين صورتها قبل قمة للاستثمار تنظمها في منتصف مارس وتعلق عليها آمالا كبيرة في تقوية اقتصادها المتعثر.

وقال رجل الأعمال سيف فهمي إن الكثير من المستثمرين ينتظرون الحكومة الجديدة التي ستشكل بعد انتخاب البرلمان.

وقال ”الجميع ينتظرون معرفة فريقه (السيسي) لذا فإن تأجيل الانتخابات يعني تأجيل الفريق… نود معرفة شكل الحكومة المقبلة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com