6 ملايين دولار حصيلة فتح باب الترشح لانتخابات برلمان مصر

6 ملايين دولار حصيلة فتح باب الترشح لانتخابات برلمان مصر

القاهرة – حصلت السلطات المصرية، على قرابة 6 ملايين دولار أمريكي، خلال أسبوعين منذ فتح باب الترشح في 8 فبراير/ شباط الجاري حتى 21 من الشهر نفسه في الانتخابات البرلمانية، المهددة بالتأجيل حال صدور حكم قضائي، بعدم دستورية بعض قوانينها.

في الوقت الذي قال مصدر باللجنة العليا للانتخابات، إن أكثر من نصف هذه الأموال، لن ترد إلى المرشحين حال تأجيل الانتخابات.

واشترطت اللجنة العليا للانتخابات على المرشحين تقديم إقرار بالكشف الطبي بلغ تكلفته على كل مرشح 2850 جنيها (373 دولار أمريكي تقريبا)، في الوقت الذي حصلت اللجنة بحسب المادة 10 من قانون ”مجلس النواب“ على مبلغ تأميني من كل مرشح بقيمة 3 آلاف جنيه (392 دولار أمريكي تقريبا) في خزانة المحكمة الابتدائية المختصة ضمن شروط الترشح للفردي، و6 آلاف جنيه (784 دولار أمريكي تقريبا) كتأمين للقائمة المكونة من 15 مرشحا، و18 ألف جنيه (2353 دولار أمريكي تقريبا) للقائمة التي تتكون من 45 مرشحًا.

ووفقا لما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات أمس، وما أعلنته وزارة الصحة المصرية، حول أعداد الذين تقدموا للكشف الطبي، رصد ما يلي:

وبحسب ما أعلنت عنه وزارة الصحة في بيان لها السبت، تقدم للكشف الطبي 9680 مواطنا، تخلف منهم عن استكمال الإجراءات 476 مواطنا، وحضر وأجرى الكشف الطبي 9204 مواطنا، دفعوا مصروفاتهم المقدرة بـ2850 جنيه (373 دولار أمريكي تقريبا)، في 40 مستشفى على مستوي البلاد، ما يعني أنهم سددوا لخزينة وزارة الصحة مبلغ 26.2 مليون جنيه (3.43 مليون دولار أمريكي تقريبا).

وبحسب ما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات، فإن عدد المرشحين المقبولين في الانتخابات، بلغ 7416 مرشحًا بنظام الفردي والقوائم.

في الوقت الذي سيتم رد مبلغ التأمين إلى المرشحين والقوائم غير المقبولة التي لم تعلن اللجنة عن أعدادها حتى الآن.

وطبقا لبيان اللجنة، فإن عدد المرشحين للنظام الفردي بلغ 6126 مرشحا، دفع كل منهم مبلغ 3000 جنيه (392 دولار أمريكي تقريبا)، ما يعني أن إجمالي التأمين الذي حصلت عليه الدولة ممثلة في المحكمة الابتدائية التابعة للجنة الانتخابات 18.4 مليون جنيه (2.4 مليون دولار أمريكي تقريبا).

وبحسب البيان، تتنافس 19 قائمة على قطاعات مصر الأربعة، ففي دائرة غرب الدلتا (شمال) المحدد لها 15 مقعدًا تقدمت 3 قوائم، وفي دائرة شرق الدلتا (شمال) تقدمت 4 قوائم، ما يعني أن 7 قوائم انتخابية دفعت كل منها مبلغ 6000 جنيه (784 دولار أمريكي تقريبا) كتأمين، ما يجعل إجمالي قيمة التأمين من القوائم 42 ألف جنيه (5500 دولار أمريكي تقريبا).

وتقدمت 6 قوائم في دائرة الجيزة وشمال ووسط وجنوب الصعيد (جنوب البلاد) المحدد لها 45 مقعدا، كما تقدمت 6 قوائم أخرى في دائرة القاهرة، ووسط وجنوب الدلتا (وسط البلاد) المحدد لها 45 مقعدا، ما يعني 12 قائمة، دفعت كل منها مبلغ 18 ألف جنيه (2353 دولار أمريكي تقريبا) كتأمين، ما يبلغ إجمالي قيمة التأمين من القوائم 216 ألف جنيه (28 ألف دولار أمريكي تقريبا).

وبذلك يبلغ إجمالي الرسوم التي حصلتها السلطات المصرية حوالي 44.9 ملايين جنيها (5.88 مليون دولار أمريكي تقريبا).

وقال مصدر باللجنة العليا للانتخابات، مشترطا عدم ذكر اسمه، إنه في حال صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية أي من قوانين الانتخابات، فإن اللجنة ستلتزم بها، وبالتالي سيتم تأجيل الانتخابات.

وأضاف: ”في حال تأجيل الانتخابات، فإن الأموال التي تسلمتها وزارة الصحة لن ترد إلى أصحابها، لأنهم حصلوا مقابلها خدمة بتوقيع الكشف الطبي عليهم“، مشيرا إلى أنه إذا تم فتح باب الترشح من جديد، فـ“لن يعتد بهذه الكشوف الطبية لأنه سيكون مر عليها مدة من الزمن“.

وتابع: ”فيما يتعلق بالأموال الخاصة بالتأمين، فمن المقرر أن ترد إلى المرشحين“.

يذكر أن هناك توقعات بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، استنادا إلى تقرير صادر عن هيئة المفوضين (هيئة قضائية استشارية) بالمحكمة الدستورية العليا (أعلى سلطة قضائية)، يقضي بعدم دستورية عدد من المواد في القوانين المتعلقة بالانتخابات.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات بمصر، أمس أن 7416 مرشحا قبلت أوراقهم في الانتخابات، في النظام الفردي والقوائم في انتخابات مجلس النواب (المقررة في الفترة بين مارس/ آذار، ومايو/ آيار المقبلين)، وهي الخطوة الثالثة والأخيرة في خارطة الطريق، التي تم إعلانها في 8 يوليو/ تموز 2013 عقب الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي من منصبه بخمسة أيام، وتضمنت أيضاً إعداد دستور جديد للبلاد (في يناير/ كانون الثاني 2014)، وانتخابات رئاسية (في يونيو/ حزيران الماضي).

ويبلغ عدد مقاعد البرلمان 567 مقعداً (420 يتم انتخابهم بالنظام الفردي، و120 بنظام القائمة، و27 يعينهم رئيس البلاد)، وفق قانون مباشرة الانتخابات البرلمانية، الذي أصدره الرئيس السابق المؤقت، عدلي منصور، قبل يوم من تولى الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، الرئاسة في 8 يونيو/ حزيران الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com