مصر.. جدل حول تأجيل الانتخابات البرلمانية

مصر.. جدل حول تأجيل الانتخابات البرلمانية

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

طالب عدد من السياسيين في مصر، بعدم الانسياق وراء دعاوى تأجيل الانتخابات البرلمانية، المقرر انطلاقها في 21 مارس / آذار، وحتى 9 مايو / أيار المقبل، وذلك بسبب الحالة التي تعيشها مصر من الحرب على الإرهاب، حيث أكد السياسيون قدرة الأجهزة الأمنية على المرور بالانتخابات لتكوين مجلس نيابي ينتهي مع خارطة الطريق بنجاح، التي جاءت في 3 يوليو / تموز 2012.

يأتي ذلك في ظل مطالبات بعض المراقبين والمحللين بتأجيل انتخابات مجلس النواب، تخوفًا من عمليات إرهابية قد تستهدف اللجان الانتخابية، وأيضًا حتى ينصب تركيز الدولة على مواجهة الجماعات الإرهابية في القاهرة، في ظل تهديدات جماعة ”بيت المقدس“ بنقل مكثف لعملياتها إلى القاهرة والمدن الكبرى.

وفي السياق، قال السياسي والقانوني علاء عبد المنعم: إن تأجيل الانتخابات سيحمل رسالة للعالم الخارجي بأن الدولة المصرية ضعيفة وهشة، ولا تستطيع العمل إلا على جبهة واحدة، وهي مكافحة الإرهاب، مما يخلخل شرعية نظام عبد الفتاح السيسي، وأيضًا سيعد ذلك انتصارًا لجماعة ”الإخوان المسلمين“، وأنصارها وسيعمل ذلك على تقوية شوكتهم في الشارع.

وأشار ”عبد المنعم“ في تصريحات خاصة لـ“إرم“، إلى أن الدولة قادرة على مواجهة الإرهاب، وفي الوقت نفسه إتمام الاستحقاق النيابي، لاسيما أن هناك تجربتين ناجحتين، وهم الاستفتاء على الدستور، ثم انتخابات رئيس الجمهورية، حيث أن الجيش والشرطة استطاعا الوصول بالاستحقاقين إلى بر الأمان، على الرغم من التهديدات من جانب الجماعات الإرهابية.

وأوضح ”عبد المنعم“ أن الانتخابات البرلمانية ستثبت أقدام النظام المصري، لتنتهي خارطة الطريق وتكتمل الشرعية، بالإضافة إلى كم التشريعات التي تحتاجها الدولة لتقوية الجبهة الداخلية، وجذب الاستثمارات وإحداث نهضة اقتصادية واجتماعية، في ظل وجود مشروعات تنمية في جميع المجالات معطلة لعدم وجود مجلس تشريعي.

فيما أوضح عضو الهيئة العليا لحزب ”المصريين الأحرار“، عاطف مخاليف، أنه من المستحيل تأجيل الانتخابات في هذا التوقيت، لاسيما بعد فتح باب الترشح وقرب غلقه بعد مد الفترة القانونية، موضحًا في تصريحات خاصة، أن التأجيل سيحمل رسالة بعدم القدرة على استكمال خارطة الطريق، وهو ما سيضعف الدولة والنظام.

وقال ”مخاليف“ لـ“إرم“ : إن الانتخابات ستتم في موعدها وبنجاح وحماية الجيش والشرطة والقضاء، وتابع: ”نعم نحن نعيش حالة حرب ليس لها جبهة محددة، وهذه أصعب الحروب التي تقابل أي دولة في العالم، ولكن الحرب الأكثر أهمية هي الوصول إلى المنبر التشريعي، لأنه مهما كانت مساوئه، سيكون هناك سند للدولة.

فيما طالب صفوت عمران، أمين عام تكتل القوى الثورية الوطنية، بتأجيل الانتخابات البرلمانية، مؤكدًا أنه يُدرك رغبة الدولة في وجود البرلمان لاستكمال عقد المؤسسات ومخاطبة العالم الخارجي، الذي يُعلق تعاونه مع مصر حتى انتخاب مجلس النواب، لكن الواقع أن وجود برلمان بهذه الكيفية سيمثل خطرًا حقيقيًا على الوطن، ويصبح حكم المحكمة الدستورية المحدد له 25 فبراير الجاري الأمل الوحيد أمام الجميع بأن تقضي بتأجيل الانتخابات، مما يعيد فرصه لترتيب الأوراق من جديد، مطالبًا الرئيس، إذا أرجأت الدستورية الانتخابات، بأن يصدر قانون للعزل السياسي لفلول الحزب الوطني والإخوان لحماية الثورة منهما معًا.

وقال عمران في بيان: ”إن المشهد السياسي المصري يعيش ارتباكًا شديدًا نتج عنه عدم وجود قائمة انتخابية مدنية حتى اليوم على المقاعد المخصصة للقوائم والبالغة 120 مقعدًا، مما يُهدد بنسف المشهد الانتخابي برمته، وهو ما يستوجب إعادة النظر في الحياة السياسية المصرية من جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com