السيسي: على الليبيين قبول أي قرار دولي لبسط الأمن ببلادهم

السيسي: على الليبيين قبول أي قرار دولي لبسط الأمن ببلادهم

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

شدد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على ضرورة قبول الشعب الليبي لأي قرار دولي لتدارك الأوضاع في بلادهم لبسط الأمن واستعادة سيطرة الدولة الليبية على مقدراتها، وقال إنه يتعين العمل من خلال جهد دولي مشترك لرفع حظر توريد السلاح إلى الجيش الوطني الليبي، مؤكداً حرص مصر على عدم التدخل عسكرياً في ليبيا احتراماً لسيادتها الوطنية إلا أن فداحة وبشاعة العمل الإرهابي بحق المواطنين المصريين الأبرياء أوجبت التدخل عسكرياً، لافتا إلى أن معالجة الوضع في ليبيا تتطلب جهداً جماعياً بالنظر لتدهور الأوضاع فيها إلى حد كبير.

جاء ذلك خلال الحديث الذي أدلى به الرئيس المصري لمحطة “ أوروبا – 1″ الإذاعية الفرنسية، واستكمل قائلا إن ”المواطنة هي المبدأ الحاكم لتعامل الدولة المصرية مع شعبها، ومن ثم فإنه لا تفرقة ولا تمييز على الإطلاق بين مسلم ومسيحي في مصر، فالجميع أبناء وطن واحد، أما الأديان فحرية اختيارها واعتناقها مكفولة للجميع، وفي كل الأحوال كان لزاماً القصاص للدماء المصرية التي سالت في ليبيا“.

وذكر أنه سبق أن حذرت مصر مراراً وتكراراً من مغبة تردي الأوضاع الأمنية في ليبيا على كافة دول الجوار، سواء الجوار الجغرافي المباشر أو على دول شمال المتوسط الأوروبية، منوهاً إلى أن عملية الناتو غير المكتملة تركت الشعب الليبي أسيراً لميلشيات مسلحة ومتطرفة، ومن ثم فإنه حان الوقت لدعم خيارات الشعب الليبي الحرة المتمثلة في الجيش الوطني والبرلمان المنتخب والحكومة الليبية، كما يتعين العمل على جمع الأسلحة من كافة الميليشيات والحيلولة دون تدفق السلاح من دول أخرى إلى تلك الجماعات المتطرفة.

وأكد الرئيس المصري على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته، وضرورة تكاتف الجهود الدولية لدحر الإرهاب في ليبيا، باعتبار ذلك سبيل وحيد لتحقيق الأمن وإعادة الاستقرار، وأنه يتعين تنسيق الجهود مع الدول الصديقة داخل الأمم المتحدة، وخاصة في مجلس الأمن ”باعتباره الجهة المسئولة عن حفظ السلم والأمن الدوليين“ والمنوط به اتخاذ تدابير عاجلة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة لمواجهة أي تهديد، موضحاً أن ما يحدث في ليبيا يعد تهديداً واضحاً وصريحاً للسلم والأمن الدوليين.

وأوضح ”السيسي“ أن مكافحة الإرهاب بشكل عام، لن يتأتى من خلال المواجهات العسكرية والأمنية فقط، وإنما يتطلب الأمر عملاً جاداً ودؤوباً على مختلف الأصعدة والمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، بما في ذلك تجديد وتصويب الخطاب الديني وتنقيته من أية أفكار هدامة ودخيلة على صحيح الدين الإسلامي، منوها إلى دور الأزهر الشريف الذي يقوم به في هذا الصدد باعتباره منبراً للوسطية والاعتدال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة