مصر تُثير أزمة المختطفين بليبيا أمام مجلس الأمن

مصر تُثير أزمة المختطفين بليبيا أمام مجلس الأمن

المصدر: القاهرة – من محمود غريب

تعتزم مصر إثارة قضية المختفطين المصريين في ليبيا أمام مجلس الأمن والأمم المتحدة؛ من أجل اتخاذ خطوات جادة لتأمين عودة المصريين إلى بلدهم بشكل آمن، بالتوازي مع مساعٍ عربية ودولية تقودها الدبلوماسية المصرية في الإطار نفسه.

وكشف المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير بدر عبدالعاطي، عن توجه الوزير سامح شكري إلى نيويورك خلال اليومين المقبلين لإجراء لقاءات مع أعضاء مجلس الأمن وسكرتير عام الأمم المتحدة لتناول موضوع المختطفين في ليبيا والوضع الأمني والسياسي هناك باعتباره يهدد السلم والأمن الدوليين، قبل أن يتوجه إلى واشنطن للمشاركة في قمة الإرهاب التي دعا إليها الرئيس الأمريكي لعرض رؤية مصر تجاه قضية الإرهاب، وضرورة التعامل معها والتنظيمات الإرهابية في إطار شامل بعيدًا عن الانتقائية وازدواجية المعايير، فضلاً عن إجراء لقاءات مع وزراء الخارجية المشاركين لبحث التنسيق حول مواجهة الإرهاب وأزمة المصريين المختطفين في ليبيا.

استطلاع المعلومات

وبدأت الدبلوماسية المصرية استطلاع المعلومات المطلوبة بشأن المختطفين على كافة المستويات سواء من الداخل الليبي أو من ذوي المختطفين أو من المصادر الأمنية والقبائل والعشائر الليبية، حيث استقبل المتحدث باسم الخارجية السفير بدر عبدالعاطي وسفير مصر في ليبيا محمد أبوبكر، مجموعة من أهالي الصيادين، الذين تتردد أنباء عن احتجاز عدد من ذويهم في مصراتة خلال الساعات الماضية، حيث استمع المسؤولان إلى المعلومات المتوافرة لديهم، ليتسنى نقلها على الفور إلى خلية إدارة الأزمة التي تعمل على مدار الساعة، والتي تقوم بدورها بالتواصل مع الحكومة الليبية والسلطات المحلية في غرب ليبيا؛ للتأكد من صحة تلك المعلومات والعمل على سرعة الإفراج عن المختطفين.

اتصالات مكثّفة بالداخل الليبي

وأضاف عبدالعاطي أن خلية إدارة الأزمة، والتي هي في حالة انعقاد دائم، تُواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف الليبية ارتباطًا بقضية المصريين المختطفين سواء الأطراف الرسمية أو الشخصيات الوطنية الليبية المستقلة أو شيوخ وعواقل القبائل الليبية والهلال الأحمر الليبي، فضلاً عن الاتصالات الجارية على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك بهدف استجلاء الموقف بالنسبة للمختطفين والوقوف على حقيقته.

تحرك دبلوماسي

وأشار ”عبدالعاطي“ إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كلّف وزير الخارجية سامح شكري بقيادة تحرك دبلوماسي مكثف، حيث أجرى محادثات هاتفية مكثفة مع العديد من وزراء الخارجية العرب والغربيين لمتابعة الوضع في ليبيا وأزمة المختطفين، قبل أن يبدأ تحركًا دوليًا مماثلاً.

ولفت إلى أن خليّة إدارة الأزمة تواجه تحديات صعبة للغاية في تعاملها مع قضية المختطفين، نظرًا للتعقيدات الخطيرة الموجودة في ليبيا، بما فيها حالة الفوضى الأمنية القائمة، وعدم قدرة الحكومة الليبية على بسط سيطرتها على كافة الأراضى واستشراء التنظيمات الإرهابية فى مناطق مختلفة داخل ليبيا.

وجدد المتحدث باسم الخارجية المصرية، في بيان حصلت شبكة ”إرم“ الإخبارية على نسخة منه، ضرورة التزام المصريين في ليبيا بأقصى درجات الحرص والحذر والابتعاد التام عن مناطق الاشتباكات ومناطق سيطرة الجماعات المتطرفة، واللجوء إلى أماكن أكثر أمانًا داخل ليبيا أو العودة إلى مصر، لافتًا إلى أن الحكومة تقدم التسهيلات لمن يرغب في العودة أخذًا في الاعتبار الأوضاع الأمنية المعقدة داخل ليبيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com