وزير مصري لـ ”إرم“: يجب مواجهة الإرهاب بالتنمية

وزير مصري لـ ”إرم“: يجب مواجهة الإرهاب بالتنمية

المصدر: إرم - محمد بركة

أكد وزير التموين والتجارة الداخلية المصري خالد حنفي أن ”مكافحة الإرهاب لا تجدي معها الحلول الأمنية فقط وإنما لا بد من مواجهته كذلك بالتنمية الاقتصادية“.

وأَضاف حنفي في لقاء مع شبكة إرم الإخبارية أن ”الإرهاب بحاجة إلى توفير فرص عمل وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر ودعم المواطن البسيط وتوفير حياة كريمة، وتقديم خدمات تجعله يشعر بالانتماء لوطنه“.

وأعرب الوزير المصري عن ثقته في أن ”40 مشروعا قوميا سوف تطرحها مصر على المستثمرين العرب والأجانب بمؤتمر شرم الشيخ سوف تسهم على المدى المتوسط في تحقيق هذا الهدف“.

وأكد الدكتور خالد حنفي أن ”مصر تسابق الزمن لاستعادة دورها المحوري في المنطقة ومكانتها السياسية بالشرق الأوسط من خلال تقوية جبهتها الداخلية ورفع معدلات التحسن الاقتصادي إلى مستويات قياسية فضلاً عن تحسن الخدمات المقدمة للمواطن“.

الإرهاب والمستقبل

وبشأن تأثير العمليات الإرهابية التي تشهدها البلاد بين الحين والآخر على مسيرة مصر في المرحلة الانتقالية، أوضح الوزير المصري أن ”الهدف الأساسي لها هو تعطيل خارطة المستقبل ووقف الانتخابات البرلمانية فضلاً عن تأجيل المؤتمر الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ الشهر المقبل، مشيرا إلى أن التاريخ القريب يشهد بأن المصريين ينتصرون دائما على أي إرهاب“.

الخلاف مع الرئاسة

ونفى الوزير ما تردد عن وجود خلاف مع مؤسسة الرئاسة على خلفية تأجيل الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته لوضع حجر الأساس لمشروع المركز اللوجستي العالمي لتداول الحبوب بميناء دمياط، واصفا هذه الأنباء بـ ”المحاولة الخبيثة لإشاعة جو من التشكيك في كل إنجاز“.

وشدد على أن المشروع يهدف إلى تحويل مصر إلى محور عالمي لتخزين وتداول الحبوب وممارسة الأنشطة اللوجستية وأنشطة القيمة المضافة من خلال التصنيع والتغليف والتعبئة للحبوب والبذور والمواد الغذائية ذات الطابع الاستراتيجي بحجم تداول يصل إلى حوالي 65 مليون طن سنويا مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي لمصر ودول المنطقة.

وتبلغ مساحة المركز حوالي 3 ملايين و350 ألف متر مربع بكلفة إجمالية 13 مليار جنيه و5 مناطق استثمارية صناعية، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع خلال فترة تتراوح ما بين عامين إلى 3 أعوام من تاريخ بدء تنفيذه.

وأوضح الدكتور خالد حنفي إلى أنه ليس من المصلحة الوطنية نشر الدراسات الكاملة للمشروع في وسائل الإعلام نظرا للظروف التي تمر بها مصر حالياً، مشددا على أن كثيرا من التحالفات التي تقدمت بالفعل للاستثمار في هذا المشروع طلبت أن تتحمل تكلفته بمفردها، ”فالتمويل جاهز وليس هناك مشكلة على الإطلاق“.

الدعم والسوق السوداء

وحول الدعم الكبير الذي تتحمله الموازنة العامة للدولة لتقديم بعض السلع الاستراتيجية للمواطن بسعر مقبول، أشار إلى أن 50 % من الدعم المقدم في السابق لرغيف الخبز الذي يشكل العنصر الأساسي في غذاء المصريين لم يكن يذهب لمستحقيه وإنما يستولي عليه أباطرة السوق السوداء.

مشددا على أن المنظومة الجديدة للخبز تستهدف القضاء نهائيا على الأزمة على نحو يوفر للدولة نحو 6 مليار جنيه.

وأشار إلى أن الهدر في الكميات المتداولة من الخضار والفواكه والقمح والحبوب بلغ في بعض الأوقات 120 مليار جنيه سنويا، مشددا على أنه لم يتم تخفيض حجم الدعم على الإطلاق من جانب وزارته، وكل ما هنالك هو أنه يعيد توظيفه نصيب المواطن منه.

وكشف وزير التموين أن 76 مليون مصري يستفيدون من السلع والخبز المدعوم، مسجلين في 18 مليون و600 ألف بطاقة تموينية، يعانون في تعاملهم مع سلسلة مع مكاتب التموين على مستوى الجمهورية والتي يبلغ عددها 1600 مكتب تموين.

وأكد أن الوزارة تخطط لإعادة هيكلة المكاتب لتماثل فروع البنوك بمصر من خلال تحديث منظومة الإدارة واستحداث مقرات جديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com