السيسي وبوتين يتفقان على مواجهة الإرهاب

السيسي وبوتين يتفقان على مواجهة الإرهاب

المصدر: القاهرة- من شوقي عصام

اختتم الرئيس الروسي بوتين زيارة للقاهرة سعى من خلالها إلى إيصال رسالة لخصومه الأوربيين والأمريكان مفادها أنه ليس في حالة عزلة دولية، وأن علاقاته الخارجية ليست تحت سيطرة أي جهة، وبالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية، وهي نفس الرسائل التي أراد الرئيس المضيف ”السيسي“ إيصالها لواشنطن، في ظل الضغوط الأمريكية التي كان آخرها استقبال قيادات من الإدارة الأمريكية لوفد من جماعة الإخوان بواشنطن.

وجاءت زيارة بوتين في الوقت الذي يشهد عودة مباحثات الأزمة الأوكرانية بين الدبلوماسيين الروس ونظرائهم في غرب القارة الأوروبية.

وتناول الرئيسان عددا من الملفات السياسية والاقتصادية، كان في مقدمتها مكافحة الإرهاب، والتوافق في الرؤى والتحركات حول التعامل مع الأزمة السورية، والقضية الفلسطينية، وإقامة منطقة تجارة حرة، وإنشاء محطة نووية، فضلاً عن التعاون العسكري وتطوير التسليح.

وفي هذا السياق قال ”السيسي“ في المؤتمر الصحفي الذي أقيم في حديقة القصر الجمهوري، إنه تم التأكيد على ضرورة دفع علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، حيث اتفق الطرفان على تيسير حركة التبادل التجارى وإزالة المعوقات أمامها، وعلى التعاون في مجال تخزين الحبوب، وتيسير جهود إقامة منطقة التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الجمركي الأوراسى، بما يوسع آفاق العلاقات التجارية والاقتصادية مع روسيا وسائر دول الاتحاد.

واتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجال الطاقة بمختلف أنواعها، بما في ذلك التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتوقيع مذكرة تفاهم لإقامة محطة للطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية، فضلا عن مذكرات التفاهم فى مجال الاستثمار.

وأكد الرئيس المصري على توافق الجانبين حول آلية مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الطرفين أكدا على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب، والتعامل معه بمنهج شامل لا يقتصر فقط عن التصدي الأمني، وإنما أيضاً من خلال محاربة أسسه الفكرية التي توفر بيئة حاضنة له، فضلاً عن معالجة الأوضاع الاجتماعية التي تسهم في نموه وانتشار التطرف المرتبط به.

وتناول الطرفان القضية الفلسطينية، مؤكدين على ضرورة أن تؤدي جهود إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وكذلك ضرورة الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، فضلاً عن ضمان وحدة العراق وتحقيق الوفاق بين مختلف مكوناته الوطنية، وكذلك دعم جهود مكافحة خطر الإرهاب الذى يهدده.

وحول الأزمة السورية أكد الرئيس المصري على استمرار تنسيق الجهود القائم بين الطرفين فيما يتعلق بتوفير البيئة المناسبة للأطراف السورية للالتقاء في إطار تشاوري، بهدف الخروج بتفاهمات تؤسس لحل سياسي يستند إلى مرجعيات جنيف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com